الجمعة، 30 سبتمبر 2011

التكنولوجيا شاهده


مع التطور التكنولوجي الحادث اصبح من الواجب مواكبه جميع الاختراعات المعاصره
ولكن هل توقعت في يوم ان تكون حياتك جزء من تكنولوجيا مخططه لتكون منغمس داخلها
تخيل معي انك في يوم اجازتك استيقظت صباحا و اردت الذهاب لمقابلة اصدقائك علي القهوه المعتاده
عن طريق جهاز صغير زرع في المخ ارسل موجات كهرومغناطيسيه الي جهاز يحيط بك
و انت علي السرير يتحول السقف الي شاشه تلفازيه يظهربها مواعيد اصدقائك و من يمكنه المجئ معك
ومن مكانك اشر علي اسم الصديق الذي تود مجيئه فيخرج من الظافر موجات يستقبلها الحائط
فيقوم الجهاز بارسال دعوه الي الاصدقاء و بعد لحظات قليله يظهر بيان باسامي الاصدقاء القادمين
انزل من السرير و قف علي قدميك و استعد سيفتح برنامج تبديل الملابس
امامك مجسم ضوئي ثلاثي الابعاد علي شكل مليكان و خيارين اما ان تفتح خزانتك او تشتري ملابس جديده
فتحت خزانتك و كلما اخترت شيئا ارتداه المجسم و لكن لم يعجبك شئ فرجعت للقائمه الرئيسيه و اخترت الذهاب للسوق
امامك مجموعه من الازياء باسعارها و في الركنه العلويه قائمه باسامي المحلات و اخري باسامي المصممين و في الركنه الشماليه ما تملك من اموال في البنوك
بعد اختيار ما تريده وجدته عليك فالملابس عباره عن خليط من الموجات الضوئيه بيدك اختيار ملمسها و لونها و حجمها و درجة خشونتها او نعومتها و درجة شفافيتها
اختفت الحوائط و ظهر الشارع و سيارتك امامك في انتظارك بدون قيادتها اوصلتك للقهوه عن طريق الذاكره التي بداخلها
اخترت الطاوله الي تنسابك انت و اصدقائك جلستم و ضغط علي ايقونة الطلبات فسمعت (( ايوه جااااااااي )) و بعد اقل من فمتو ثانيه ظهر مجسم ضوئي يقول (( ايوه يا باشا طلباتك ايه ))
بعد ان تقرر ما تشربه ياتي انسان آلي طائر ينزل الجناح الحامل لطلبكم ثم تخرج ايادي بالقرب من معدته لتحمل الاطباق الي طاولتك
و كلما وضع طبق ظهرت اسعار الطلب علي الطاوله
وسط كلامكم القيت ورقه علي الارض ... فيقوم الارض بارسال موجات للمخ لعمل اهتزازات بالجسم كعقاب و تحذير للمحافظه علي نظافة الارض
عند دفع الحساب انت الملتزم بدفع ثمن طلباتك و طلبات اصدقائك فانت صاحب الدعوه و انت من اتيت بهم و التكنولوجيا شاهده علي ذلك
 لك ان تتخيل اذا لم تدفع كيف سيكون عقاب التكنولوجيا لك
لا اظن ان هذا العالم بعيد .... فقريبا جدا سنكون جزءا من التكنولوجيا و ليست فقط هي جزء منا

الأحد، 31 يوليو 2011

يوم ملئ بالمشاحنات


بعد احداث ثورة يناير و خاصه يوم 28 يناير ، اخذت البلطجه و الهمجيه مكانا كبيرا وسط شوارع مصر بعد انسحاب رجال الامن و الشرطه لهذا قرر الشعب عمل لجان شعبيه .


و اليوم هو  اول يوم في اللجان الشعبيه .
بدا ابي يستعد لتلك الليله و اتوا اخوتي  بعصيان كبيره و انا اندهش كيف يمكنهم استعمالها فاخي الصغير يمسك عصي ضعف طوله
 عند الساعه الثانيه عشر ليلا بدات المساجد بمناداه الرجال و الشباب للنزول امام منازلهم و ممتلكاتهم لحمايتها
بالطبع انا لم انزل و لكن وقفت في الشرفه اشاهد الوضع في الشارع
وجدت الشباب متفرقين  مجموعات في الشارع و كل فرد منهم يمسك سلاح ابيض  اراهن اني لم اري ساطورا اطول و اعرض منه  و الكل به حماس و همه تشع من عينهم .

بعد مرور ساعتان  بدا جارنا في الدور الخامس بشراء صناديق من المياه الغازيه و توزيعها علي جميع رجال و شباب العماره المتجمعين امام بابها،
و بعد ساعه اخري بدات جارتنا في الدور الثالث بانزال فناجين الشاي وهي تقول الجو بارد اليوم اشربوا الشاي لتدفؤوا ،
و كذلك جارتنا في الدور الثاني انزلت قطع الكعك وهي تردد السهره طويله  كلوا الكعك كي يمكنكم المواصله ،
و بعد مده قليله اتي جارنا في الدور الرابع بالشيشه و الفحم الوالع فالمزاج الليله يجب ان يكون عاليا  وكانها عزومه لشباب و رجال المنطقه .

كل النساء و البنات واقفات مثلي في الشرفات يشاهدن ذلك المشهد التلفزيوني الذي ربما لن يتكرر مره اخري .
و بعد مرور وقت لا ادري كميته ولكنه ليس بقليل ، كنت قد مللت الشرفه و دخلت غرفتي ولكن سمعت اصوات عويل نساء و اطفال تبكي بصوت عالي مما ردني مره اخري للشرفه .
وجت الشباب تجري باتجاه نهاية الشارع و اسلحتهم البيضاء تلوح في الهواء .
انا  لا اري ماذا يوجد هناك و لكن القلق دخل قلبي  و بدات افكر اذا وصل احد هاؤلاء البلطجيه الي بيتنا ماذا عسايا افعل معهم ؟ 


و بدون ادراك  وجدتني ابحث عن عصا المكنسه و امسكها بشده و اقول لا يهمني ان ادافع عن نفسي او عن بيتي و لكن ما يهمني هو ابي الوقف امام العماره و امي المسكينه التي لم يمكنها السهر فنامت لتتفادى تعبها .
ثم عدت للشرفه لاجد العماره المقابله لنا احد سكانها يلقون اطباق و كؤوس زجاجيه من النافذه فتجمع كل الواقفون في الشارع ينادوهم ليتوقفوا فالمعركه في نهاية الشارع و ليست هنا و الزجاج قد يتساقط عليهم و ياذيهم هم ،اعلم ان ما فعلوه خطا ولكني اعذرهم فلابد هم قلقين و خائفين .


مرت دقيقه علي هذا الوضع ثم عاد الشباب الي اماكنهم ، فاصبحت لا افهم ماذا حدث حتي سمعت احد سكان العماره المقابله يسال رجلا مارا بالطريق (( ماذا حدث هناك ؟؟ ))
فاجاب بلهجته الصعيديه (( راجل ضرب مرته جامت رجعه بالصوت ))
بابتسامتي الصفراء قلت (( فكاهه جديده ليوم ملئ بالمشاحنات )).

الأربعاء، 9 مارس 2011

حفلة لثورة 25 يناير في كلية الهندسة جامعة الاسكندريه سنة 2011


مع بداية يوم جديد كان من المقرر ان تمطر فيه
ولكنها تداركت وجود شئ جديد وهي حفلة تقام لاحتفال بانتصار ثورة 25 يناير
فارسلت تهنئه من سمائها و ان كنا نظن انها قررت ان تمطر و بدانا نجتمع علي تحدي تلك القطرات و سنحتفل مهما يحدث
ولكن في الحقيقه كانت تدفئ المكان الذي نجلس فيه حتي نستمتع باحداث ذلك اليوم
الذي اتينا اليه و نحن شغوفين لمعرفة ما يحدث فيه




سمعنا اذان المغرب و قام الجميع لتاديته متمنيين لمصر السلام و الاستقلال و بعدها وقفنا دقيقه حداد علي شهداء الثوره
ثم استعدينا لسماع برامج الحفلة


في البدايه تكلم دكتور علي بركات  دكتور الهندسه الانشائه يهنئ كل الطلبه بالثوره و منشدا للحفاظ علي اهداف الثوره و التمسك بالمطالب الشرعيه لها

من ثم حلقات الشعر التي اثارت في الوجدان روح الحماس
وقف الاول بشجاعة الشباب و استعداد الفداء
و الثاني وقف بيد تتراقص مع كلامه و يده الاخري متمسكه بقلم ( تراللي ) تنادي كن حازما ولا تجعله يذهب كما اعتاد سابقا
و في المنتصف كلمات تزيد الحماس لهبا 

و ما بعد ذلك جاء وقت الجديه و البحث عن مستقبل افضل مع دستور صالح ليكون نابع عن ثوره مع ا/  صبحي صالح
و ان كان الحماس زايد و لكنه فجر ذلك الثرموميتر الذي يمكن منه معرفة اي مقياس
فليس للديمقراطيه مقياس و انما اما يقام او لا يقام 
بدا بتوضيح انجازات الثوره و ما بدا في تنفيذه و الاحكام التي توجهت لاصحاب الفساد 
شرح الدستور يحتاج للكثير من الكلام و لكن ا/ صبحي جعله لبن مجفف و جهز عقولنا  لتذوب به تلك الكلمات  
اوضح ما تحتويه التعديلات الدستوريه و كيف اصبح للشعب حق اختيار كل ما يخص حكمه و حكامه

جاء وقت التعازي و التكريم
فليس هناك اقوي ممن نادى بحرية بلده
حافظ علي حقه مهما كنت الظروف المحيطه به
واجه اي سهام و ضربات نار بل ذهب اليها و قال انا لها .. انا لها  .. انا فداك يا وطني
لا تحزني يا ام الشهيد فهو في بالنا اينما جرت الايام 
 ما فعله ولدك فهو فخر لك 
يا ام الشهيد ارفعي راسك لاعلي و استلمي منا ذلك التقدير و ذلك التكريم الصغير
و لكي  الحق ان تقولي لا يكفي
فالحريه لا تقدر بثمن 

(( فتح شبابيك عنيك )) حمزه نمره اتي ليخبرنا (( احلم معايا لبكره ))
(( يلا يا عمرو )) شد الحزام و اطربنا  ...  اعلي بحركات الطبل  املنا لاعلي 
 يا حمزه  و انت (( في الطريق )) عدي علي  اسكندريه عشان نرفع ادينا معاك 
و افضل عيد و احنا معاك (( يا اسرائيل )) (( اسمي مصر ))

كان منايا اكمل الحفل و لكن الوقت تاخر و جاء وقت الذهاب
و قبل ان اترككم مع ذكريات الحفل 
وجب شكر كل من قام علي الحفل من منظمين و العاملين علي الفديو و التصوير 



السبت، 5 مارس 2011

انا تحملت لكن اولادي ..






نظرت الي السماء تبحث عن مركز يتوقف عندها نني العين
و لكنها تحركت كثيرا بين النجوم و القمر و السحب المتحركه حتي نال منها الاجهاد
فاغلقت عينيها و همت برفع يديها حتى اقتربا من وجهها ثم قالت
يارب اتيت لاشكي لك همي فلم اجد من هو اكبر منك لاشكي له
عيشت عمري و انا اعلم ان من يقترب لما يدعي السياسه سجن و لقب بمسجون سياسي اي اكثر انواع العذاب الما و ربما ينفي و يمنع دخوله البلد
شفرت القنوات الاخباريه و نافرت نشرات الاخبار و لم اشاهدها و ان اتت علي القنوات المصريه
مات زوجي و تعبت من التنقل من مصلحة لاخري و من مؤسسه لاخري حتي اثبت وفاته رغم وجود شهادت وفاته معي و موثقه و لكني قلت لابد ان يحدث ذلك حتي لا تسرق المعاشات و يكونوا علي يقين ان الاموال تصل لمن يريدها
كانت الاموال ضئيله لا تكفي احتياجات اولادي و لهذا نزلت بحثا عن عمل و لكن اغلب المدراء سالوني من ارسلكي فاجاوب لا احد ولكنها الحاجه فاجابوا شكرا لكي اذا اخترناكي سنتصل بكي
اختي توسلت لمدير الشركه التي تعمل بها و اخرجت مما كانت تدخره من المال كي يوافق علي طلبها و قالت لي (( هي بلد الرشاوي )) و لكني قلت لها (( لابد انه مضطر لذلك لان مرتبه اقل من تكلفة احتياجاته  مثلي )) فنظرت الي برافه و ضحكت ضحكه متنهده لم افهم مغزاها حينها
اول يوم في العمل وقفت علي باب المنزل و ابني الصغير متمسك بملابسي و يقول ( امي لا تنزلي . البيت موحش بدونك ) فانحنيت له و تلمست شعيرات راسه ( الرجل لا يخاف . ضع عينيك علي اخيك الصغير فهو بحاجه لرعايتك الان و نزلت و انا اتسائل كيف ستمر عليهم الساعات القادمه
وقفت وسط حشود من البشر اشاركهم في انتظار المواصلات و كلما وقفت حافله تزاحم الناس عليه و انا انظر لهم . وقفت حتي المني قدمي فقررت التزاحم معهم و اخذت ما يكفي من اللسحب و الزق
باشرت عملي بجديه و اتقنته رغم علمي ان مرتبي اقل من مجهودي و  رؤيتي لمن هم اصغر مني و اعمالهم غير متقنه و مرتباتهم اعلي مني ولكنهم كانوا اقرب للمدير سواء كان بالمجاملات او بالرشاوي
تعذبت لعمل البطاقه التموينيه من اورق تختم و امضاءات تتخذ و اخذ اجازات للوقوف في الطوابير الطويله
ولم اكن اعلم ان بهذا اشغل نفسي بقراءة الصحف كل يوم لمعرفة اي نوع من الغذاء دخل في البطاقه و ايهم خرج منها و ماذا ازداد سعره و ظللت خائفه من خروج الارز و السكر من البطاقة
استعدوا اولادي لدخول المدارس  و ازداد علي ّ مصاريف المدرسه بل و الاكثر من ذلك تدريس المنهج للاولاد فكلما سالتهم عن درس اجابوا بانهم لم يفهموه و ان المدرس يشرح في الدروس الخصوصيه فقط  حينها ينتابني الضحك لان اثقل هموم  وزير التعليم هو الصف السادس و تغيير المنهج و لا يلقي بالا للمدرس الذي اهمل في عمله
عندما قررت الدوله ادخال الغاز للمواطنين كنت سعيده لهذا الخبر و لكني تفجات لما حدث بعده
ظل العمل مدة شهور  رغم انه انجز في شهرين في الاحياء الراقيه و انكسرت الشوارع و كلما سالنا متي ترصف الطرق يخبرونا ان يوجد ميزانية صرفت لرصف الطرق و لكن هل ترصف ؟؟ (( الله و اعلم ))
تحملت كل ما حولي من فساد و حمدت الله ان بامكاني العيش و الصرف علي اولادي
و لكن اولادي لم يتحملوا ذلك
ابني الكبير تخرج و لم يسطتيع ان يكون معيدا في كليته لان معه زميل ابن استاذ بالكليه 

حاول كثيرا البحث عن هنا و هناك حتي عمل بمرتب ضئيل بالكاد يصرفه علي ملابسه و احتياجاته الخاصه و لم يستطيع ان يدخر منه لشراء شقه او الزواج



 تفجات عندما رايته مع اخوه يشاهد قناة الجزيره وسالتهم ما الذي تفعلونه قوموا و ابحثوا عن عمل يفيدكم
فاجاب ابني الصغير انظري يا امي فلا شئ اهم مما يحدث الان خرجت مظاهره مليونيه للنداء بحقوق المواطنين انها مثل حقوقنا الضائعه يا امي
و اكمل عليه اخيه الكبير لقد ضقت ذرعا بما يحدث لنا اني ذاهب لاشاركهم يا امي و نهض معه اخيه
لم يمكنني منعهما فما عانياه ليس بقليل ولكن ادعوك يا الله ان تصلح احوال هذا البلد ولا تكرر تلك الماساه مع احد

ناداها ابنها الصغير (( ابشري يا امي لقد سقط النظام ))
فجرت الام الي صورة ابنها الكبير و احتضنتها و حدثت دموعها (( لم يذهب روحك هدرا يا بني فقد حدث ما تمنيته ))

الأحد، 26 ديسمبر 2010

كلام علي الخاطر 2010




فقدت ما كنت احلم به في يوم تحقيقه
فليس الحلم بما انجزه
انما الحلم بالسعاده التي تاتي بعد انجازه
فما نولت السعاده و لا سعد من حولي بما انجزته
انما احتفلت بوجبة دموع محرقه
و بت علي امنيه (( ليتني ما حلمت ))






نود ان نوجه عنياتكم
ان زملائكم الاحزان قد شغلوا جميع غرف فندق القلب
كذلك اثارت الدموع فوضي في احياء العين
بالاضافه الي ذلك اعلن الخد عن ظهور تجويف بسبب السيول الي يتعرض لها
رغم كل هذا
فالفائض من الحزن و الهائج من الدمع يطالب القلب بتعويض مادي و معنوي متهما اياه بانه سبب وجوده
فهل يستجيب القلب لتلك الدعوه ؟؟ هذا ما ننتظر ان نراه


ركب خيله وهو ممسكا بسيفه
انطلق تاركا صوتا مجلجلا خلفه
** غـيـابــي عنك ليس دليلا لـيـأسـي **
** ولا استسلامي امام امراء قبيلتــي **
** عــبــلـه حبيبـتـي لم اري سـواكـي **
** و كــــم اتـــمـنـي ان لا تـري سـواي **
** فــانـا عـــــائـــد لاكــســب قـلـبـكـي **
** مــهــما كـان الــثــمـن حــيـــــــاتــي **




رغم وجودك في عالم النسيان
الا ان لك بعض الرتوش مازال تاثيرها مستمرا
و اخرى مازلت ابحث عنها لـ اختفائها منك


لاجلي ســـــــانـــــســـــــاك
لاجل حـــلـــم بـنـيـتـه فـي خـيـالـي معك
لاجل ذكري جيده تبقي بعيده عن خيانتك
لاجل صـوره تشهد عليها اشوقي و حياتك
لاجل ايــــام تغيريت مجراها منذ ان عرفتك
لاجل قــلــب يعلم مدي معـانـاتـه في بعدك
لاجـــــلي و لاجــل كــرامـتـي ســانــســـاك



رغم انه مازال مجهولا ...... لكني مازلت به حالم



اراد التملك .. فلم يستطع .. ولم تدومي


ضحك بصوت مجلجلا


عندما راي قلبه باكيا


******
فالدموع لم تطفئ نار حزنه


و بـات لا يعرف ماذا اصـابـــه



ياما نفسي ارفع ايدي


و اعد الف و الف و الف
مش مهم ادوخ و اقع
مش مهم الدنيا تدور حواليا
المهم اني بجناحي اطير
و انسى كل الدنيا

يمكن الفرحه ترجعلي
بعد ما الزمن سارقها
مني




تعلمت القسوه

تعلمت اضرب و اقتل

وذلك بسببك انت

جعلتني احبك

ثم تركني و ذهبت

رغم انك تعرضت لما تعرضت له

لكنك ذهبت و تركت بداخلي فجوه

فقررت الانتقام لمن قتلك و انهي حبنا

فها انا الان اواجه خوفي

وانهي العالم من شرورهم


مشاعر مقتبسه من فيلم the brave one






لما دقات قلبك تبقي مريبه
و يجيلك احساس خوف و قلق
بتبقي عارف ان في خطر
بس ياتري هتلحق توقفه ؟
ولا خلاص فات الاوان ؟
تفضل تدعي (( يارب واثق فيك ))
(( مجهودي و تعبي اكيد مش هيضيع ))
و بعد ما كله ضاع و الخطر اتغلب عليك
عجبي ترجع و تقول (( اكيد فيه الخير ))



في بعض الاحيان ناخذ قرارات صارمه
بدون التفكير فيها
لعدم وجود رغبه في معرفة نتائجها
او لاننا نعلم انها تفيدهم و تاذينا



يامن تعيش بالامل و تكرهني
كم اتمني ان اشرح لك موقفي
ولكن للقلوب اسرار لا يصفها الكلام


دعني بصمتي اقدم اعتذاري
دعني بتلميحات ابرئ تصرفي
لربما توصلت لسبب يزيل كرهك لي
و اترك امل الرجوع الي
فانا امراة ملا الجروح كيانها


تنافر كل ما يقدم لها


انا من احتار الفرسان في ترويضها


حتي اصبحت لغزا احتار الرجال في فكها
فاتركني واذهب الي حيث يؤتيك خيرا



جلست تعض في اناملها
تكتم انين مشاعرها
في انتظار قطار رحيلها



انا امرأه .. يقودني احساسي .. و يرشدني عقلي



مهما كانت الذكــــريــــات فلـلحـــاضـــر اوانه
اينما ظهر القمر فالشمس قادره علي اخفائه



و يظل للطفولة ذكرياتها



ليـــتــنـــي اعلم كيف اقتحمت حياتي
ولماذا الي الان اتذكرك رغم انك ناسي
و كيف طاوعتك مشاعرك لقول اعتادي علي غيابي
ليت للنسيان زر امحي به الماضي



عندما سالتك ان تسبق غيرك

قصدت ان اكون للابد لك وحدك

ولكنك رحلت و تاخرت حتي فقد امل رجوعك

فلا تلومني علي وجود غيرك



اعتدت علي الترحال في حياتي
الا انني اترك لحنا لي قبل مغادرتي
قد يظل له رنينا مسموعا
او تحمله الهواء لتنثره رمادا
و ربما يتساقط ليكون اسفل جذور الشجر منثدرا
مهما كثرت الاحتمالات فمازلت احفر خطواتي



ليست بالكلمات ما توصف سعادتي
عندما تنادي اسمي بدلال كاتما به غيظك لي
ولا من السعاده ما يجعلني اوصف فرحتي
عندما اوتيك ملبيا بدلال لاخفي خطياتي
و يكون هذا هو دوائك لتعود مرتاح البال هاملا اخطائي



منذ ان سكنت معك
و انا انظر للعالم بعينيك
فهل ياسيدي تعدني بجعل تلك النظره
نظره مستقبليه متفائله


ما يؤلمني ان يتخلل احلامي شخص يدعي حبه لي
و عند الافتراق ياتي ليواسي مشاعري
وكان المده التي اقضاها معي
كانت لاحياء مشاعري و ليس لهدم احلامي

في بعض الاحيان افقد الامل
ولكن يظل الحلم يداعب هواجسي
فاعود من جديد بطاقة جديده و ان كانت قليله
يكفي انها في نظري كافيه لتستمر حياتي



زادت ابتسامتي عندما رايتها تتعلق بيد من معها
ففي يوم افعلها بحلال يزيد من غيظ من لم يرانا
و بكتماننا تمنوا لو يعرفوا ما يدور بيننا

الجمعة، 10 ديسمبر 2010

قصة ياسمين و الاغراب


الجزء الاول

استيقظت منذ الفجر و هذا ليس بعادتي
(( ماما استيقظي هيا بنا لنجهز ))
((اتركيني انام قليلا فما زال الوقت مبكرا))
((لاااااااا اسيقظي يجب ان ارتدي ملابسي الان حتي لا اتاخر ))
(( حسنا يا ياسمين ساذهب لكوي ملابسك و انتي اذهبي و اغسلي وجهك )
قد اعتدت لشراء ملابس لجديد كلما ذهبت لرحلة جديده
(( امي امي ))
(( ماذا يا ياسمين ))
(( هل هذا الطوق جيد ام ازيله و اكتفي بالشريط الاحمر ؟ ))
(( ممممممم ياسمين الا يكفي حيرتي في زيك ايضا احتار في شعرك .. انتي في كل شئ جميله ))
بعصبيه (( امي هيا اختاري ))
(( حسنا الشريط الاحمر اجمل ))





بعد لحظات (( انا جاهزه الان . امي هل حقيبتي جاهزه ))
( اجل جاهزه في المرات القادمه ساجعلك انتي تحضريها تكوني قد انهيتي المرحله الابتدائيه و كبرتي ))
(( اين ابي ؟ ))
(( انه يرتدي ملابسه ))
بصوت عالي (( يا اااااااااااابي هيا بنا سنتاخر هكذا و دائما اكون اخر من يصل بسببك با ابي ... يا ابي ))
(( ياسمين لا تقلقي فانا اعلم انكي مشاغبه و كل المدرسين يعرفونكي و لن يذهبوا بدونك و سينتظرون ))
فذهبت لغرفته و قد كان برتدي حذائه مسكت في قميصه
(( هيا هيا هيا هيا . اسرع اسرع اسرع اسرع ))
(( هيا يا ياسمين اذهبي للسياره ))


حملت حقيبتي و جريت لباب الشقه لكن اوقفتني كلمة امي
(( ياسمين الن تقبليني قبل ان تنزلي ))
فرجعت اليها قبلتها و نزلت بسرعه الي السيا


و عندما وصلت للمدرسه وجدت استاذ محبوب واقف بجانب الحافله و قد كان من افضل المدرسين الي
(( ياسمين دائما من المتاخرين .. هيا اسرعي للحافله ))
اسرعت داخل الحافله و انا اسلم علي كل زملائي
حتي وصلت الي كرسي وجدته فارغ ولا يجلس احد عليه
وضعت حقيبتي و نظرت من الزجاج اجد ابي يشير الي بالوداع ثم ذهب الي سيارته
و كذلك عاد استاذ محبوب الي داخل الحافله و اشار للسائق باكتمال عددنا و استعدادنا للرحيل
قام استاذ محبوب و قال دعاء السفر و نحن نردد ورائه
ثم تكلم عن سيوه و كم هي مدينه جميله و كيف ستكون حركتنا بداخلها
و كان اكثر شئ لا اتخيله و اراه ممتعا هو البيات في خيمه
و كاننا قبائل عربيه تتنقل في الصحراء ثم انهى كلامه متمنيا لنا برحله سعيده

بعد ان سلكنا الطريق السريع قمت من مكاني و عدت لخلف الحافله
و بدات مع اصدقائي نغني و نرقص و قد كان علاء امهرنا في الطرق علي الطبل و كانت اميره افضلنا صوتا
و مع ذلك فلم اتركهم ينفردوا بما يفعلوا بل ذهبت و اقرعت الطبل و ايضا غنيت ثم تركتهم و رقصت


و اظل هكذا حتي يعلو صوت استاذ محبوب و هو يامرنا بالذهاب الي مطارحنا

كان الطريق طويلا جدا و عندما وصلنا وقف استاذ محبوب سعيدا و حامدا لله علي وصولنا
بعد نزولنا بدا الاساتذه يعلمونا كيف نثبت الخيمه في الارض كنت انا و اثنين من صديقاتي نمسك مطرقه كبيره
احدانا يثبت العصاه علي الارض و الثنين يمسكون المطرقه و بقوه يقرعوا علي العصا
عندما انهينا ماكان مقسم علينا فعله ذهبنا و ساعدنا باقي زملائنا
و بعد ان انهينا نصب ثلاث خيام واحده للطالبات الايناث و الثانيه للطلبه الذكور و الثالثه للاساتذه
بدا استاذ محبوب بتجميعنا لنمشي قليلا في المكان و نتعرف عليه
عندما عدنا كان الليل هب علينا بغيومه السوداء فعلمنا استاذ محبوب كيف نشعل النار من الحطب
وكلمنا عن الطريقه التي كان يعيش بها الانسان البدائي ثم وزع علينا طعام العشاء او هذا ما كنت اظنه
لكن وصلني عصاه رفيعه معلق عليها قطعة من اللحم و تبدوا انها غير ناضجه
فذهبت الي استاذ محبوب و سالته (( ما هذه ؟؟ ))
(( ان هذه العصاه تدعي سيخ و هي من الادوات التي تستخدم لشوي الطعام .. هل فهمتي ما عليكي فعله الان يا ياسمين ؟؟ ))
بعلامات الانكار (( لا ))
بابتسامه خفيفه (( امسكي العصاه من الطرف البعيد عن اللحم ثم مدي يدك بحيث يصل النار للحم و انتظري قليلا حتي تنضج .. اياكي النار و يدك .. افهمتي يا ياسمين ؟؟ ))
(( اجل ساذهب حتي افعل هذا ))
و بعد انهاء العشاء بدا استاذ محبوب يقص علينا الحكايات حتي تعب فقال (( هيا يا اطفالي قوموا الي خيامكم لتناموا فالغد سيكون يوم ملئ بالاحداث ))
قاطعته بقول (( هل اطفئ النار بالرمل كما شاهدت في التلفاز ))
ضحك ثم قال (( لا ستظل مشتعله طول الليل حتي يطمئن من يخاف الظلام منكم ))
ذهبنا الي خيمتنا و فردنا اسرّتنا ثم نمنا
حقيقة انا لم انام و لم اجد ايضا ما افعله فظللت اشاهد حركة الاضاء التي تحدثها النار علي اقمشة الخيمه
حتي شاهدت ظلال تتحرك يمينا و يسارا ثم كثرت و اصبحت عدة ظلال
لم استطع مقاومة رغبتي في معرفة ما سبب هذه الظلال فخرجت من الخيمه
شاهدت استاذ محبوب مكتف و يلتف حوله الكثير من الاشخاص ثم هم احدهم بركله في معدته
فرصخت (( استاااااااااااذ محبوووووووووب ماذا هناك ؟؟ ))
بصوت عالي (( اذهبي يا ياسمين و ادخلي خيمتك .. لا تخرجي منها ارجوكي ))
لكن صوتنا كان كافي لييقظ كل من كان في الخيام و جميهم خرجوا يستفسروا
فامر احد الاغراب (( جمعوا كل الاطفال سناخذهم معنا ))


صرخ استاذ محبوب (( لا اتركوهم فهم عهدتي )) و ظل يحاول يحرك في يده و يحاول الافلات ممن يقيدونه
ولكن كيف ؟ فمن يمسكوه تخرج تلال و هضاب من العضلات في يديهم
(( ارجوك اتركهم .. خذ منا ما تشاء و لكن اترك الاطفال ))
وقفت مكاني وانا اشاهد استاذ محبوب و كانه ضعيف ولا يمكنه الحراك و لم احب هذا فجريت باتجاه و امسكت في رجله
((استاذ محبوب لن اتركك و لن تتركنا اليس كذلك ؟؟))
(( لا ساظل معكم يا ياسمين ))
بدا الاطفال في البكاء و الصويت
فامر الغريب (( اسكتوا )) لم يسمعه احد فاخرج من جيبه شئ اسود لم اراه الا في التلفاز و ان كنت اعلم انه يقتل ففي هذا الموقف لا اريد ان استوعب هذا الان
اخرج طلقه في الهواء و كان صوته قويا فسكت الجميع و نظروا اليه
(( هيا خدوهم الي العربه ماذا تنتظروا ؟؟ ))
بدا الاغراب المعاونين له بتجميع الاطفال و اخذهم الي العربه
اما انا فظللت ممسكه برجل استاذ محبوب حتى جاء احد الاغراب و مسكني ظل يجرني الي العربه و انا احاول الافلات منه (( اتركوني مع استاذ محبوب فلن اتركه ))
فقال الغريب الامر (( بل سيظل استاذكم هنا بمفرده ))


وجه مسدسه اليه و اطلع النار عليه
اصرخ (( لااااااااااااا )) ولكن كيف تفيده هذه الكلمه فهو يسقط علي الارض و الدماء تخرج منه و الغريب يضحك بشده و كان الدماء تقص نكته جديده



الجزء الثاني





ركبت السياره و انا اتذكر استاذ محبوب و هو يسقط ارضا و الدماء حوله
و كلما تظرت للسماء زادتني اشتعالا لماذا تعيش الناس بتلك الاسلحه
لما اخذونا و الي اين نحن ذاهبون
ظل التفكير قائم و انا اسمع كل من حولي يبكي و اخرون ينادون علي ابيهم و امهم
حتي توقفت السياره سكت الجميع و نظرنا الي بعضنا البعض نتسال ماذا سيحدث الان

فتح الباب و ظهر عده رجال امرنا احدهم (( انزلوا من السياره ))
كان واضح علامات الخوف علي اغلب زملائي فاطاعوه و نزلوا اما انا ظللت مكاني
فنظر الرجل الي (( انزلي بسرعه )) نظرت اليه دون حراك
وجه كلامه لمكان اخر (( انزلوها احبسوها معهم ))
فجاء رجل ذو عضلات لم يكن يمسك يدي بل كان يعتصرها و سحبني للخارج حاولت مقاومتهه ولكن قبضة يده كانت اقوي من اي ردع
دخلت مكان اضاءته ضعيفه نوافذها عاليه و عليها شبكه حديديه من خلال اشعة الاضاءه الماره منها لها ادركت اننا في النهار
لم يمر الكثير من الوقت حتي تاقلم زملائي علي الوضع و بدؤوا لعبهم يجرون و يغنون و كاننا في متنزه
اما انا ظللت جالسه في احدي الاركان افكر كيف يمكنني الخروج من هنا
تذكرت افلام توم و جيري عندما كانوا يحفرون في الارض ليعبروا الجدار
فنظرت للارض للاسف مكسيه ببلاطات
تذكرت علاء الدين و بساطه الطائر و اين اجد هذا البساط في عالمنا الان
ربما تخرج الساحره كما خرجت لسندريلا
قاطعني صوت فتح الباب
رجع الجميع للخلف و دخل الاغراب باطباق من الطعام و ضعوها علي الطاولات
وهم خارجون قال احدهم (( تغذوا جيدا فوجودكم له فائده ))


لم افهم ما قاله و لكني مدركه جيدا ضرورة خروجي من هنا
جاءتني ليلى بطبقين
(( هذه لكي كفاكي تفكير في الخروج كلي اولا قبل ان يلتهموا كل الطعام ))
(( اطيها لهم فانا لا اريد ان اكل ولا اريد ان اخذ شيئا منهم ))
((الوضع ليس سيئا انه افضل من البيات في البيت انا هنا العب و اجري و امرح كما اشاء بعيده عن شخط ابي المستمر ))
(( ما الذي تقولينه انكي هنا حبيسه ))
(( لا اراها حبسا مادمت لا اذاكر ولا يوجد كتابا ))
(( ارجوكي اذهبي فانتي لا يهمك سوي اللعب و كذلك ناكره لاهلك ))
(( انه طبقك فاردت استاذانك هل يمكنني اكله فانا جائعه جدا اظن انه بسبب كثرة اللعب فقد تسابقت مع اغلب الزملاء و الغرفه واسعه فقد جريت كثيرا و لكن لا تقلقي فقد كسبتهم جميعا ))
صرخت (( اذهــــــــبـــــي الان والا انقلب ذلك الطبق عليكي ))


في الليل
دخل الاغراب لاخذوا الاطباق و يغيروا الطعام بطعام جديد
و اثناء هذا وجدت نفسي انظر لباب فوقفت ثم جريت بسرعه كبيره باتجاهه
حتي اتصدمت بشئ قاسي ففتحت عيني و نظرت لاعلي
انه احدهم .. رفع يديه و انهال عليا بالضرب


احرك يدي يمينا و يسارا احرك رجلي لاعلي و لاسفل
لا ادري امن الالم ام امل الهروب
حتي استطعت الافلات فجريت في الممرات لا ادري الي اين انا ذاهب و لا اين هو مكان الخروج و لكني احاول ربما نجحت
حتي مسكني من الخلف احدهم وضربني و انغلقت عيني


سمعت صوت (( يا الله ما الذي فعلوه بكي ))
فحاولت فتح عيني و اذا بامراه بيضاء ذات شعر طويل مسترسل علي وجهها جالسه بجانب السرير الذي اتمدد عليه
حاولت القيام فانطلقت شراره في جسمي ارجعني لمكاني فصرخت (( ااااااااه ))
قامت بسرعه الي ومدت يديها (( ابقي كما انتي لا ادري لما فعلوا هذا ))


فنظرت اليها شررا (( من انتي و اين انا ))
بابتسامه تزيدها جمالا (( ادعى شهد و قد ارسلت لارعاكي و انتي ماهو اسمك ؟ و ما الذي اتي بكي الي هنا ؟))
(( اسمي ياسمين فقد كنت في رحله مع زملائي و خطفونا جميعا و عندما حاولت الهرب ضربوني ))
بتوسل (( انسه شهد هل يمكنك مساعدتي في الهرب من هنا ))
ضحكت (( انسه شهد !! لا ناديني شهد فقط ))
اصدر صوت غليط ينادي (( شهد .. شهد )) ثم فتح الباب
فركنت علي الحائط
(( لا تقلقي انه باسل زوجي ولن يؤذيكي ابدا .. يجب ان اذهب الان ))


خرجت معه و يبدوا انهم كانوا قريبين من غرفتي فكنت اسمع صوتهم جيدا
(( باسل اردت ان افاتحك في موضوع ))
(( ماذا يا حبيبتي ))
(( ان تلك الطفله بريئه و جميله و انت تعلم ان الله لم يمن علينا بالاطفال فهل يمكنني الاحتفاظ بها ؟ ))
(( من جديد نعاود فتح هذا الموضوع .. اخبرتك كثير اني احبك انتي ولا يفرق معي وجود الاطفال ))
(( اعلم و لكن لي رغبه شديده بالاحتفاظ بها اريد ان امارس الامومه ارجوك ))
(( حسنا هناك الكثير من الاطفال .. لا اظن ان هذه ستكون معكي فان الرئيس ارسلني لاخدها اليه ))
(( لماذا ماذا يريد منها ؟ ))
(( لا ادري فانا اتيت لاسالك عن حالها ))
(( قل له ان حالتها سيئه او قل انها ماتت ))
(( الهذه الدرجه تريدينها .. حبيبتي انتي تعلمي ان شغلنا من خان فيه قتل ))
(( ولكن .. ))
(( هيا ارسلي اليها لتاتي ))

دخلت علي و انا جالسه علي السرير
(( هيا قومي معي لابدل ملابسك فهناك مقابله مهمه يجب ان تذهبي اليها ))
(( من ساقابل ؟ ))
(( شخص يحترمه الجميع و كلنا هنا مطيعين له كوني مهذبه معه وهو سيساعدك ))
(( كيف يساعدني ؟ ))
(( لا ادري .. هيا حتي لا نتاخر فباسل زوجي بانتظارك ليوصلك اليه ))
اتت الي بفسان انيق يملاه اللمعان فارتديته
ثم جلست امام المراه و جلست خلفي تمشط شعري و عندما انهت القت عليا بعض العطر
(( هل هو مهم حتي اقابله بتلك الاناقه ؟ ))
بابتسامه (( لا تستعجلي ستعلمي هناك ))
خرجت من الغرفه و انا قلقه مد باسل يده الي وهو مبتسم (( اميرتي الصغيره هلا ترافقيني ))
(( حسنا حتي اعلم الي اين انا ذاهبه وماذا تريدون مني ))



الجزء الثالث






ظللت اتابع باسل حتي وقفنا امام باب ذات لون خشبي ساطع مثبت عليه مقبض ذهبي
نظر الي ثم قال (( تفضلي بالدخول هنا ))
نظرت اليه (( من خلف هذا الباب الفخم ؟ ))
((انه رئيسنا و الكل هنا يطيعه و يحبه ))
(( هل وجب عليا اطاعته ؟ ))
(( لا ادري فيما يريدك ولكن اظن ليس لي صلاحيه بمعرفته))
(( الن تدخل معي ؟ ))
(( لا انتي ستتابعي خطواتك للداخل و انا اذهب لاكمل اعمالي ))
(( حسنا الي اللقاء))
مددت يدي الي مقبض الباب و انا ابتلع ريقي
فبقدر انبهاري بشكل الباب بقدر خوفي مما يخفيه عني


بعد ان فتح الباب وجدت طاوله طويله في احد اطرافها اطباق تخرج منها رائحه زكيه و بجاورها كؤوس تتعدد الوان ما بداخلها و تتزين بحدود ذهبيه
من الطرف الثاني نفس الاطباق و الكؤوس و لكن يجلس عندها شخص غريب
ظللت واقفه مكاني انظر للرجل الغريب
مد يده يشير لي بالدخول و الجلوس
و لكني لم اتحرك
(( ادخلي يا ياسمين و كلي قبل ان يبرد الطعام ))
(( اشكرك لا اريد طعاما ))
(( ربما هذا الطعام لا تحبينه .. هل لديك اصناف معينه تحبينها ؟؟ ))
(( اشكرك لكني غير جائعه اتمني ان تخبرني بما تريده ))
(( ماهو اكثر شئ تريدينه الان يا ياسمين ))
(( الذهاب الي اهلي ))


((هل يمكن ان نكون نحن اهلك ))
(( لا افهم ))
(( كنت اعتقد انكي ذكيه .. حسنا لا مشكله انتبهي معي .. لاحظت انكي مشاغبه ولكي راي تصممين عليه و هذه صفات من يعمل معي ))
باندهاش (( اعمل معك ؟؟ انا لا اقتل ولا اسرق و لم افعل مثل هذا ابدا ))
(( لا انتي صغيره علي هذه الاعمال ))
(( اذا ماذا تريد ))
(( ساوتيكي بكل ما تريدين سيكون لكي غرفتك الخاصه و كل طلباتك مجابه ستكوني قائده و صاحبة قرار و الكل لكي مطيع ))
(( لا افهم شئ ))
(( حسنا ابسطها .. زملائك الصغار بحاجه ليكون لهم ولي يطيعونه و ياخذون منه القرارات و يكون منهم حتي يطيعوا كلامه
و انتي ذكيه و لكي شخصيه قويه و لهذا اخترتك لتكوني قائده عليهم و حلقة الوصل بيني و بينهم .. ما رايك ؟؟ ))
(( كيف هذا و انا ارفض ماتهدف اليه جماعتك .. لن اكون عضوه في جماعه تسرق الاطفال من اهلها و تقتل اوليائهم ليكونوا هم بدلا منهم ))
(( رفضك لن يفيدك بل يزيدك هما و الما .. اذا لم تفهمي كلامي هذه المره فانظري خلفك و انتي تفهمي ))
عندما نظرت خلفي وجدت رجلين منتفخين الصدر و العضلات و انا بجانبهم قزمه يافعه


بعين ممتلئه بالاصرار (( غير موافقه ))
رفعني احد الرجلين كانه يرفع ورقه من الارض
ادخلوني غرفه مظلمه و شيئا ما ضربني علي وجهي
حاولت الجري و لم انجح فحاولت ان اتوقع مكان الضرب حتي اضع يدي و احمي نفسي من ضربهم و لكن لم انجح في التخمين
و كلما حاولت الحركه ازداد ضربهم قوه
لا اعرف متي توقفوا و لكني كنت قد فقدت القدره علي الاحساس حينها و دخلت في نوم عميق
في اليوم التالي حاولت فتح عيني مقاومه انتفاخهما فوجدت بصيص ضوء يمر وسط قشرة الدهان المتساقط من السقف
حاولت ان الملم ما تبقي من قوه لاجلس وما ان فعلت سمعت اصوات صفير رفيع و صغير
فالتفت حولي لاري من اين تخرج تلك الاصوات
منتفخ - اسود اللون – باعين جائعه و اسنان مكشوفه


فجريت علي الباب اهبد برجلي و يدي و بصوت عالي (( اخرجوووووووووني من هنا فهنا الكثير من الفئران .. اجرجوني بسرعه .. سانفذ ما تريدونه .. اخرجوني ارجوكم ))
حتي فتح الباب و ظهر نفس الرجلين و حملوني الي رئيسهم
(( هل ستنفذين كلامي ؟؟ ))
(( نعم ))
(( هل انتي متاكده ؟ ))
(( نعم ))
(( خذوها حتي تريح جسدها ))
حملوني و ذهبوا بي الي غرفه شكلها ليس غريب عليّ
ثم قال احدهم و هو يرميني علي الارض (( ان الرئيس يقول لكي اعتني بها جيدا ))
(( يا الله ما هذا .. ماذا فعلتم بها )) ثم اتت و امسكتني
نظرت لها و انا ارتمي في احضانها (( شهد انجديني ))
استندت عليها حتي وصلت للسرير نمت من التعب ولكني كنت دائما اتاكد انها بجواري


لا اعلم لما شعرت براحه اتجاهها رغم علمي انها منهم
ارتفعت حرارتي و بدات اعاني من اضطرابات في معدتي و كانت في بعض الاحيان تسهر شهد علي رعايتي
ظل الوضع هكذا حتى استعدت صحتي بعدها جاء احد الرجال ذات العضلات طالبا ذهابي لمقابة الرئيس
ادركت حينها اني علي حافة الهاويه و ان ليس لي مجال حتي اتراجع
وكنت قد حكيت ما حدث لشهد وكانت تنصحني بتنفيذ اوامر الرئيس بدون تفكير او تردد معلله بانه قد يقتلني ان لم افعل
فبعد ان خرج الغريب جلست معي تزينني كما حدث مسبقا و كلما وضعت شيئا زادني حرقه
خرجت و اكملت مسيرتي حتي وصلت للرئيس
و عندما دخلت غرفته التي ينبع منعا الفخامه زاح كرسيه و وقف (( ياسمين حبيبتي بعد ان اصبحت عاقله ))
اقترب و وضع يده علي كتفي بل و جلس علي ركبتيه (( كيف حالك الان ))
(( بخير الحمد لله ))
(( اظنك قد مللتي البيت ما رايك نخرج في نزله حول المنزل ))
نظرت اليه و لم اتكلم فلن يفرق داخل او خارج المنزل مادام ذوي العضلات معنا
(( اعلم ان كسوفك مانعك من الكلام و لكن بعد ذلك سنلعب مع بعض كثيرا و كذلك سيكون هذا متعتك .. ساغير حذائي و اتي معك )) ثم نادي الخادمون (( ارسلوا فطارنا للحديقه سناكل هناك ))
غير حذائه ثم اقترب مني و امسك يدي و ظللت اتابعه
حتي خرجنا للحديقه و رايت عدد كبير من الاشجار و مساحات كبيره من الاراضي الخضراء


و لكن كعادة كل خائف , خلف كل شجره رجل ينفخ في ذراعاته ثم قاطع رؤيتي كلامه
(( ياسمين انتي اصبحتي ابنتي .. كثيرا تمنين ان يكون لي مولود باسمي و كذلك زوجتي ))
نظرت اليه استفهم عن كلمة زوجتي و لكنه كان ناظرا للارض يظهر لمعة دمعته داخل عينه و مدي محاولته لمنعها من النزول
(( لكنها توفت قبل ان تحقق حلمها )) ثم نظر الي بابتسامه خفيفه (( ربما لو راتك قبل موتها لحاولت اطالة عمرها قليلا ))
جلس علي ركبتيه و حرك يده علي شعري ثم حضنني و كنت اعلم ان دموعه الحبيسه تتساقطت ربما حضنني حتي لا اراهما
جاء احد الخدم (( سيدي الفطور جاهز ))
مسح دمعته (( حسنا اذهب و نحن قادمون في الحال )) (( هيا بنا ياسمين فانا جائع جدا ))
مظهر الطعام يجعل الشابع يجوع و كذلك طعمه كان رائعا و لكني لم اقدر علي الاكل فظللت اضيع وقت الطعام في التقطيع و كلما قطعت جزء قطعته مره اخري حتي اصل الي اصغر جزء ممكن حينها ابدا في اكلمه
كي اشعر الرئيس اني اكل ولا يظن اني اود الرجوع في قراري فلست علي استعداد للرجوع لتلك الغرفه المخيفه
بعد انهاء الطعام اخذني الي غرفة الاجتماعات لنتكلم عن العمل المشترك الذي سيولد لتوه بيننا
جلس كل منا علي كرسيه ثم بدا هو بالحديث
(( اسمعي و انتبهي لكلامي جيدا يا ياسمين .. سنبدا معا نلعب اول جوله نتشارك فيها سويا .. فهل انتي مستعده ؟؟ ))
لم اسمع كلمة جولات سوي في العاب البلاي ستاشن و كم احببتها ارقامها المتزايده كلما كسبت جوله
لكن هذه المره اخاف كثيرا من كلمة جوله ففي السابق كانت الجولات علي شاشة التلفاز اما الان فهي حقيقيه و تطبق علي الناس و ربما يسقط فيها اناس مظلومين
(( طبعا مستعده )) لا اعرف كيف اخرجها لساني ولا اعرف ان كنت حقا مستعده


(( جيد جدا .. اخترت جزء من الحديقه لتكون مدرسه صغيره لكي و لكل زملائك .. ستتعلمون كيف تسرقون من الجيوب بخفه و دون ان يشعر بيكم احد حتي تزداد مهارتكم ثم اخرجكم للشوارع ثم نختار الناجح في مهمته و ندرسه انواع المخدرات و طريقة بيعها و كيفيه نجنب الخدع التي يمارسها العملاء ))
احاول منع كلمة لا (( واين هو دوري في كل هذا ))
(( ستكونين الرقيب عليهم و انتي ستختارين من يرتقي و من يبقي و اياكي ان يخدعك احد او يهرب منك احد ))
(( هل سابدا الدراسه معهم ))
(( نعم ))
(( لا ينفع .. حتي يطيعوني يجب ان اكون امهر و افضل منهم فلا تضع مجال للمقارنه بيني و بينهم ))
بعد تفكير (( حسنا ساجعل المدرسين يبدؤوا معكي اولا .. جيد هل لديك اي ملاحظه اخري ))
(( لا ))
(( يمكنك الذهاب الي غرفتك الان ))
بعد ان تحركت متجهه لباب الغرفه (( ياسمين تذكري شهد خادمه لديكي و ليست صديقتك فلا تخبريها بشئ ))
(( حسنا ))


يـــتـــــــبـــــــــــع .......



الجزء الرابع




ذهبت الي غرفتي ثم جلست علي سريري

كان الهم يثقل راسي .. لا ادري اين اذهب ؟ وكيف افكر ؟ و اين الحل ؟

دخلت شهد بنظراتها الرقيقه (( ماذا بكي يبدو ان اجتماعك مع الريس لم يسير جيدا ))

امات راسي بالموافقه (( لا اريد ان افكر في شئ .. اريد ان انام و لا استيقظ )) ثم مددت جسدي علي السرير

اقتربت شهد و ساعدتني في فرد الغطاء (( نامي يا حبيبتي .. غدا ستحل جميع المشاكل ))



مرت ستة اشهر كنت اتدرب بهما

تعلمت فنون السرقه و جميع دهاليز جمع المخدرات و توزيعها

ثم شهرين اخرين بدات خلالهما انزل الشارع و امارس ما تعلمته و كذلك بدا زملائي تدريبهم

كلما نزلت الشارع يسيطر علي ّ فكرة الهروب و الذهاب الي اهلي او تبليغ الشرطه

لكن الرقابه كانت مشدده مهما فعلت لن استطيع الافلات منهم




مرت سنه اخري و بدا الوضع يسير كما اراد الريس

انا قائده علي زملائي و هم يطيعون اوامري

و كذلك بدؤوا يسرحون في الشوارع و ياتون اخر اليوم ليتحاسبوا

من حاول خداعي كان له عقابا اختاره انا و العاده كنت اختار الجلد

لا اعلم كيف اصدر ذلك الامر او من اين اتيت بهذه القسوه

ولكنها الوسيله الوحيده ليتم تنفيذ اوامري دون تهاون او كسل



بعد ان استقر الوضع اخذني الريس الي بيته الحقيقي

البيت الذي يعلمه جميع الناس

انه في مكان يدعي مجمع الفيلات بعيدا عن سيوه .. بالطبع هي من افخم الفلل التي راتها عيني

علمت ان الريس من احدي رجال الاعمال صاحب شركة عالميه لتجارة السجاد و تصديره

وبدا ياخذني معه في زيارات و حفلات رجال الاعمال و يخبرهم اني ابنته

دخلت مدرسه اجنبيه و تعلمت الكثير من اللغات فقد كنت من المتفوقين في المدرسه

وبعد انتهاء المدرسه اخترت كليه التجاره كي اساعد ابي الجديد في عمله

حينها تم تزوير بطاقه شخصيه بها اسمي و بجواره اسم الريس .. من الان اصبحت ابنته بصفه رسميه


اما شهد فكانت اختي و صديقتي و اقرب الناس الي وهذا هو الشئ الوحيد الذي لم يستطع الريس تغييره او التغلب عليه

فما دومت مطيعه له لما لا يتركني مع الشئ الوحيد الذي يفرحني في هذا البيت الكئيب

فانا الان ابنه مطيعه و قائده ناجحه و موظفه ماهره

حاولت الاستمتاع بحياتي و الاموال التي جنيتها من عمليات السرقه و التهريب

سافرت و ذهبت الي اماكن كثيره .. اتنزه في كل مكان اسمع عنه



لا اخفي اني حاولت مرارا الاطمئنان علي ابي و امي الحقيقيين

لكن افكر حينها ماذا اقول لهم ؟؟

ااقول ابنتكم التي تفخرون بها الان سارقه ماهره و مهربه ناجحه

ماذا اقول لهم بعد ان دمرت حياتي و امتلاها كل ما يكرهه المرء من رعب و خوف و تحدي

لكني لم اتركهم فقد كنت اتابع اخبارهم و احاول ان اراهم دون ان يروني

علمت ان الشركه التي يعمل بها ابي بدات تخسر و تعلن افلاسها

كذلك سرحت اغلب عملائها و منذ ذلك الحين و بدا ابي يتعرض لازمات ماليه

ومن هنا وفرت المال الذي يحتاجون اليه واعطيته لهم بطريقه غير مباشره

وكذلك وفرت لابي عمل في احدي فروع شركة السجاد التابعه للريس

في يوم خرجت من البيت ذاهبه الي عملي

اسوق سيارتي و الطريق مزدحم علي غير عادته

السياره تتحرك ببطئ شديد حتي توقفت عند لجنه

فتحت زجاج السياره و نظر منه العسكري

(( مرحبا سيدتي ))

(( مرحبا بمن يوقف الطرق .. ماذا تريدون ؟؟ ))

((رخصتك لو سمحتي ))

((حسنا ))


عندما عدت للبيت ذهبت للريس

(( ابي الحبيب كيف صار يومك ))

((ابنتي المدلله لم افعل شئ اليوم سوى النوم فانتي تعلمي كنت في سيوه و اتيت اليوم باكرا ))

(( الم تلاحظ شئا اليوم .. الطريق الي نهاية مجمع الفلل مزدحما بسبب وجود لجنة مرور .. اليس ذلك بشئ مقلق ))

(( انه شئ غريب حقا .. لا تقلقي ساستفسر من الجيران عن السبب ))


اليوم التالي بعد عناء الوصول للجنه

نظرت للامام و فتحت زجاج السياره ثم مددت يدي بالرخصه

(( هذه هي رخصتي ))

(( مرحبا سيدتي انا الظابط توفيق ))

نظرت اليه

اذا به شابا في زي ظابط يرتدي نظاره سوداء

اسند يده علي سيارتي ثم ازال نظارته و انخفض لينظر من الزجاج بعينيه السوداء

(( سيدتي سيدتي .. هل انتي معي ؟ ))

((ماذا .. اجل اجل معك .. ماذا تريد ؟ ))

بابتسامه خفيفه زادت وجهه بشاشه (( ابلغني العسكري عن تذمرك من وجودنا فهل هناك ما يزعجك ))

في محاوله لتقمص دور الغضب ((نعم الطريق واقف و مزدحم .. هذا في حد ذاته يزعج ))

بابتسامه خفيفه (( معكي حق ولكن هذا ضروري لتادية واجبنا .. لن يدوم هذ بالتاكيد فقط لعدة ايام ثم نذهب لمكان اخر ))

ببعض الغضب (( اتمني ان يزول سريعا ))


بعد دخولي البيت

(( هل انهيتي عمل اليوم ))

(( اجل يا ابي .. وجهك بشوش اليوم هل لديك اخبار سعيده ؟ ))

(( بالطبع الاخبار السعيده تاتي عندما تكوني بالقرب مني ))

((ماذا هناك يا ابي .. ازداد اشتياقي ))

(( تلك اللجنه التي تعطل الطريق ))

بلهفه (( ماذا بها ؟ ))

(( ذهبت اليوم لمنزل جارنا العميد و تكلمت عنه بخصوصها فعلمت منه انها تحت اشراف الظابط توفيق ابنه وذلك ليكمل رسالة الماجستير .. بضعة ايام و ينتقلون لمكان اخر ))

(( فقط عدة ايام .. وهل هذا يكفي لرسالة الماجستير .. لما لا يطيل قليلا ))

باندهاش (( كنت اظن انها تضايقك ))

بعد عوده للنفس (( اجل اجل .. فهي خطر علي عملنا .. كنت اقصد انهم يقولون عدة ايام و لكن في الحقيقه تستغرق شهرا او اكثر ))

(( اجل معكي حق .. وبسبب حرصك هذا زدت من مرتبك و اخرجت لك مكافاه ايضا ))

(( هذا رائع .. ساستعد لاخرج مع زملائي و احتفل بذك ))

بابتسامه (( كم يسعدني ان اراكي سعيده))

(( استاذنك يا ابي اذهب لاغير ملابسي ))




ذهبت الي غرفتي و انا اقفز و اجري ثم التف حول نفسي

(( ياسمين ماذا هناك لما كل هذه السعاده ))

(( اووه شهد .. لن تصدقي ما رايته .. انه مختلف عن كل ما رايته ))

(( وقفته مهابه .. نظرته ساحره .. اما كلماته افقدتني وعيي ))

(( اشعر هذا ؟ ))

(( بل مشاعر جديده لم اشعر بها من قبل ))

(( يبدوا ان لديكي الكثير من الكلام .. احكي كل اذاني صاغيه ))

(( لااااا فانا جائعه جدا ... مع الاكل احكي لكي ))

في اليوم التالي بعد وصولي للجنة المرور

وقف الظابط وفيق بجور سيارتي

(( لا اريد رخصتك .. فقط لا تكوني متضايقه ))

نظرت له باندهاش (( لا لست متضايقه فقد علمت من ابي انها رسالتك ))

(( نعم انها تتكلم عن اختلاف حركة المرور باختلاف مستوي المعيشه و اخترت مجمع الفلات تحت بند مستوي معيشي مرتفع وعند انتهاء ذلك الاسبوع سانتقل لمكان اخر ))

(( هذا اخر اسبوع لكم ؟؟ ))

(( نعم .. يكفي ذلك حتي لا اضايق الجيران اكثر من ذلك ))

بسرعه (( ومن قال انهم متضايقون .. فهم يرحبون بك جدا ))

انزل حاجب و رفع لاخر (( احقا ؟؟ ))

نظرت للارض و ازداد تشبثي بمقود السياره (( احم .. احم .. اظن ذلك ))

بابتسامه ملات وجهه (( يمكنك الذهاب حتي لا يزداد تاخيرك عن موعدك ))

(( حسنا .. شكرا لك ))




بعد انتهاء العمل و عودتي للفيلا

((شهد شهد ))

بقلق (( ماذا يا حبيبتي ))

(( اتصدقين .. سيرحل ))

(( من ؟ ))

(( الظابط توفيق اليوم سينقل اللجنه لمكان اخر ))

(( ذلك جيد حتي يرتاح ابيكي فقد علمت انه خطر عليكم ))

بحزن (( لا فهو لم يفعل لنا شئ .. كم اتمني بقاؤه ))

(( ياسمين اياكي تخبريه بمشاعرك تلك ))

(( لا تقلقي لم اخبره .. و لكني حزينه لذهابه ))

اقتربت مني و ضمتني لاحضانها (( ياسمين لا تعلقي مشاعرك باحد .. فاذا كان يريدك سياتي لكي ))

(( كيف اعرف اذا كان يريدني ام لا ؟ ))

((سيتمسك بكي و ياتي اذا كان يريدك ))

منذ ذلك اليوم و كلما خرجت الي عملي صباحا اراه مارا امام المنزل و احييه بابتسامه

لا انكر مدي سعادتي لرؤيته وكم اتمني ان اجري اليه

ولكني اخشي ان اظهر ما اخفيه فاتجه بسرعه الي سيارتي و اقودها بعيدا قبل ماجيئه اليّ

الي ان اتي في يوم وجدته واقف امام سيارتي

مجرد ان اغلقت باب المنزل و التفت الي السياره و رايته

وقفت مكاني بدهشه

قدماي تثاقلا و لم استطع تحريكهم

نظر الي بابتسامه رقيقه اعادتني للحياه

فابتسمت ثم توجهت الي سيارتي

بتردد و حروف متقطعه (( م م م مرحبا ظ ظ ظ ظابط توفيق ))

(( مرحبا سيدتي ,, لي الحق ان اعاتبك ))

بتعجب (( لماذا ؟؟ هل اخطات في شئ ))

(( نعم .. رغم اننا تكلمنا سابقا ولكنك لم تخبريني باسمك ))

(( نعم صحيح انا ادعي ..))

قاطعني مسرعا (( ياسمين .. الاستاذه ياسمين انها من اجمل الاسماء التي سمعتها ))

(( اشكرك انها مجامله لطيفه منك ))

(( بل هي حقيقه ))

شعرت بالدم يقف في عروقي بل ينسحب و يعكس مساره

ويداي باردتان و اذا انتظرت وقتا اطول من ذلك ستكون رعشتهما ملحوظه

((اشكرك ساذهب الان )) وهممت بالحركه

(( انتظري هل ستذهبين الي موعد مهم ؟ ))

تجمددت اطرافي (( لا .. نعم .. لا اظن .. ربما ))

بعد نفس عميق سريع (( ماذا تريد ؟؟ ))

(( اريد ان اتحدث معكي قليلا .. فهل لديكي متسع من الوقت ؟ ))

(( اجل )) بعد فتره من التفكير (( تفضل في سيارتي ساصلك لاقرب مقهي لنتحدث فيه ))

(( لا بل ساصلك بسيارتي ))

نظرت له بقلق (( وهل انا فعلت شئ كي اركب سيارة الشرطه ؟ ))

بضحكه (( ستركبين سيارتي انا وليست سيارة العمل ))

(( حسنا هيا بنا ))

عندما وصلنا للمقهي كان التوتر ملأ كل فجوه في جسدي

وكان ذلك واضحا في حركة يدي

(( استاذه ياسمين لا داعي للقلق .. لن اؤخرك عن معادك صدقيني ))

(( افضل ان تبدا بما تريد قوله ))

(( حسنا ولكن بعد ان نجلس .. ما رايك نجلس علي تلك الطاوله )) مشيرا للطاوله

(( اراه مكانا جيدا ))

(( ماذا تشربين ؟ ))

(( ارجوا ان تبدا في الكلام ))

(( يبدو اني ساختار لك .. اري الليمون جيد لازاله التوتر .. جارسون عصرين ليمون اذا سمحت

انسه ياسمين كما تعلمين ادعي توفيق اعمل ظابط و بعد انهاء رسالة الماجستير

بدات افكر ان استقل بحياتي و قد اخترتك شريكه لي في تلك الحياه

ولهذا اردت ان اعرف رايك قبل مجيئي لابيكي .. فما رأيك ؟؟ ))

تراقصت دقات قلبي و تسارع حركة يداي بل شاركهم ارتطام اسناني و حركة عيني

تهافتت الكلمات علي لساني ولكن بايهم ابدا و هل اقول

لا بل لساني في الحقيقه مكتف لا يدري ما يقول

(( استاذه ياسمين هل انتي معي ؟ ))

(( اجل .. اجل معك ))

(( هل انتي موافقه ؟؟ ))

ابتسمت له (( لم تهيئ للموضوع بشكل جيد .. ولكني موافقه ))

بعدها عودت للمنزل فوجدت شهد امامي

(( شهد انقذيني .. سيغمي عليا بل انا مغمي علي بالفعل .. لا لا ستبدا الحياه تفتح ابوابها

شهد لما انتي صامته ؟ تكلمي اخبريني بما يحدث لي ))

(( كفي يا ياسمين عن اللف و الحركه و اخبريني بما حدث ))

(( اخبرك ؟؟ بماذا اخبرك ؟؟ فانا لا ادري ما حدث

لا ادري سوي انه اتي .. اتي و قال انه يريدني .. اتي يا شهد اتي ))

(( لابد انه الظابط توفيق الذي سرق مشاعرك ))

(( لم يسرقها بل جعلها تطير و ترفرف في الهواء .. اه يا شهد لو استطيع ان اصف ما بداخلي ))

دخل الريس علينا

(( مرحبا يا صغيرتي ))

(( مرحبا يا ابي لقد جئت باكرا اليوم ))

((نعم .. لقد حدث شئ غريب .. جارنا العميد اتصل بي و يريد ان يقابلني الليله ))

بسعاده غامره (( احقا .. لماذا ؟ ))

(( حقيقة لم يقل و لكن الليل ليس ببعيد و لذلك اتيت كي استعد للمقابله

اريدك ايضا ان تستعدي لها حتي اعرفك عليهم ))

(( بالطبع يا ابي ساستعد جيدا ))


اثناء التحضير للمقابله

(( شهد اخبريني هل ارتدي ذلك الفستان ام هذا ))

(( اري اللون الاصفر يليق عليكي اكثر ))



وبعد قليل



(( شهد شهد شهد ))

(( ماذا يا ياسمين ))

(( هل اترك خصلة الشعر هكذا ام ارفعها ام اقول لكي اترك نصفها و ارفع نصفها ))

(( مممم اتركيه افضل ))



بعد قليل

(( شهد ماذا اضع من مستحضرات التجميل ؟ هل اكثر منها ؟ ام اضع كميه قليله ؟ ))

(( ياسمين ارجوكي انتي احلي عندما تكوني علي طبيعتك ))



(( حسنا حسنا اخبريني هل الحذاء ذو الكعب العالي افضل ؟ ام الحذاء الاخر ؟))

(( ياسمين لقد تعبتيني معكي ))

((اخبريني اذا لم تشاركيني تلك اللحظه فمن يشاركني ؟ فليس لدي اخوه ولا اصدقاء

اتعلمي اني تذكرت ابي و امي و كم اتمني ان يكونوا بجواري الليله ))

(( انهم بجوارك يا صغيرتي دائما ولا بد انهم سعداء اليوم لشعورهم بسعادتك ))

(( هل حقا يشعرون بي و انا بعيده هكذا عنهم ))

(( بالطبع فالامومه و الابوه مشاعر معقده و متصله دائما ))

(( كم اشتاق لهم )) سمعت صوتا

(( انه صوت جرس الباب .. لقد اتوا يا شهد لقد اتوا .. هل انزل الان ام انتظر قليلا .. اخبريني اخبريني ))

(( علي مهلك يا ياسمين ليست تلك اول مره يزورنا فيها ضيفا ))

(( اعلم اعلم ولكنها اول مره يقفز قلبي مني اظن انه سبقني الي الباب ))

بعدها نزلت السلم لاقابل ضيوفنا

كانت اقدامي تتسابق

طرقت علي باب غرفة الضيوف

سمعت الريس (( تفضل ))

دخلت (( مرحبا ))

وقف العميد و الظابط و اجابوا الترحيب

ثم جلست بجوار الريس

بدا العميد في الكلام (( تعلم اننا جيران منذ زمانا بعيدا وتم التواصل بيننا كثيرا

وقد اتيت لنكون دائما متواصلين ))

اجابه الريس (( انت دائما علي الرحب و السعه ))

العميد (( اشكرك ولكنك لم تفهمني فلقد اتيت لنكون عائله واحده ))

تسارع دقات قلبي و بدات احاول ان اخفي انفاسي المتسارعه

سمعته يكمل (( اتيت لاطلب يد ابنتك لتتزوج ابني توفيق ))

حينها نظرت للارض و احمرت وجنتي

اجابه الريس (( انتم عائله موقره و احترمها بشده ولكن اعذرني طلبك مرفوض

ياسمين مازالت صغيره علي مثل تلك الامور ولديها اهداف يجب ان تحققها قبل ان تفكر في الزواج ))

اتت الكلمات لتقطع انفاسي

نظرت للريس باندهاش كم اتمني ان اصرخ

ولكني وقفت و جريت الي غرفتي و طبعا شهد دخلت خلفي الغرفه لتستفسر عما حدث

ولكن من اين لي ان احكي

الريس اوقف حلمي بل انهاه

دمر سعادتي مره اخري

(( ياسمين يكفي بكاء ارجوكي .. ان دموعك تخترق قلبي .. اخبريني ماذا حدث ))

(( رفضه يا شهد رفضه ))

(( لماذا ؟؟ ))

(( لا ادري .. لم يحاول مجادلتهم او يترك لنفسه فرصه للتفكير وكانه يعلم لما اتوا ))

(( يكفي يا ياسمين ان ذلك قسمه و نصيب و اذا كان لكي سياتي مره اخري ))

(( من الذي ياتي ؟؟ من اين ياتي النصيب ؟؟ الريس نها كل شئ و انتي تعلمي كلمته لا يعود فيها ابدا ))

دخل الريس علينا

(( اين تلك الطفله .. اها ها انتي كيف تخرجي من المجلس دون ان تستاذني اهذا ما علمتك اياه ))

اقترب و امسك بذراعي

(( اخبريني سبب لما فعلتيه ))

(( لقد رفضت من احببت يا ابي .. دمرت قلبي بكلمة لا .. اخبرني لما رفضتهم ))

(( هل جننتي ام ماذا ؟ اتحبين ظابط و انتي تعلمي ان اغلب شغلنا سري و يخفي عن الشرطه

كنت اظنك اذكي من هذا .. من الان لا يغلق لكي جفنا حتي تحضري حقيبتك و غدا في الصباح تسافرين الي سيوه ..

لم يعد لكي مكانا هنا وانا ساتصل بيهم كي يجهزوا غرفتك هناك و كذلك اوراق العمليات الجديده

و لعلمك لن تتزوجي الا من شخص يعمل في نفس مجالنا اسمعتي يا ياسمين ))

بعين تراكمت الدموع تحت جفونها و ملاها الرفض
(( سمعت يا ابي ))





يـــتـــــــبـــــــــــع .......




الجزء الخامس و الاخير


اثناء طريقي الي سيوه كنت افكر في كل ما حدث
افكر و اعتصر قلبي المتالم
سيوه اتيت اليها عندما فقدت ابي و امي
و الان اتي اليها عندما افتقد من احببت ان يكون شريك حياتي
ربما يكون ذهابي الي سويه عقابا من الريس
ولكني اجدها اكثر الاماكن المجديه لنسيان كل ما مضي
الا ان النسيان يترك رتوش اثناء لملمة اشلائه
تعيدني لما فات و مضي



وبعد وصولي الي سيوه
رحب بي جميع افراد العصابه
الذين هم في الاساس زملائي في المدرسه
هم الان اكثر المهربين مهاره
فلقد وقفوا عمليات السرقه و تفرغوا للتهريب لما لها من اجور عاليه
بدا يتكون لهم اسم في السوق المحلي للتهريب و منهم من استقل باعماله
ولكن اذا طلبهم الريس تفرغوا لطباته
وتلك من احدي الشروط التي مضوا عليها حتي يتعاملوا مع اناس اخرين
ومن هنا قررت ان الغي مشاعري و احساسي
فلا داعي لوجودهما في عالمي

في احدي الايام وصل الي طلب من شركه انجليزيه
تطالب بتهريب كميه كبيره من المخدرات و توزيها
فتدخل علاء (( انها فرصه جيده ))
نعم انه علاء امهر الزملاء في قرع الطبل
خفة يده و سرعتها ساعدته في الوصول الي الترقيات سريعا
حتي اصبح مساعدي الخاص
(( اجل و لكن تقول انها لا تستطيع اخراجها من الجمارك .. فمن يخرجها ))
(( نحن بالطبع .. اظن ان يمكنني فعل ذلك ))
(( لا يا علاء انه خطر كبير .. ستجد هناك كميه كبيره من رجال الامن ))
(( لا تقلقي تعلمت ان اكون في النهار مشعا كالشمس فيعمي من ينظر الي و في اليل اكون شفافا فلا يراني احد ))
(( لا لن اغامر بك .. الا اذا .. ))
(( اذا ماذا ؟ ))
(( شاركتك في تلك المهمه ))
(( لكنك لم تمارسي بيدك منذ مده ولابد انكي فقدتي جزء من مهارتك لا داعي لذلك .. لا تقلقي تدربت ان اكون اقوي من اي ظروف ))))
(( حسنا بلغ باقي الزملاء حتي يجهزوا لتلك العمليه و اشرح لهم ظروفها ))


(( مرحبا ابي الحمد لله علي سلامتك ))
(( اهلا ابنتي ))
(( الم تقل انك ستاتي الامس ؟ ))
(( اجل ولكن جارنا العقيد دعاني لحفله الامس ))
كلماته جعلتني انتبه له
((لم يعتد العقيد علي عمل حفلات ))
ببعض الحذر و البطئ (( انها حفلة زواج ابنه الظابط توفيق ))
ترامت الكلمات كالرصاصه في قلبي و انا احاول اصطناع الابتسامه



دخل علينا علاء
(( مرحبا سيدي الريس ))
(( مرحبا علاء كيف حالك ))
(( بخير يا سيدي .. ياسمين انا جاهز للذهاب اليوم الي الجمارك و تهريب البضاعه ))
(( جيد ساتي معك ))
(( ماذا ؟ الم نتفق اني ذاهب بمفردي ؟ .. لا تقلقي حتي لو راني احد رجال الامن فانا استطيع تفادي رصاصات اسلحتهم ))
(( لست قلقه من ذلك فانا اثق بك جيدا .. استاذنكم للذهاب حتي استعد لتلك العمليه ))



وبعد ان دخلت غرفتي . دخلت شهد خلفي
(( ياسمين لا تذهبي . ان علاء رجلا يمكن الاعتماد عليه ))
(( اعلم ذلك و لكن تلك العمليه كبيره و خطره ولابد ان اشاركهم و اساعدهم فيها ))
(( ياسمين اخشي عليكي من الموت ))
(( لا تقلقي يا شهد فالموت هو وجودي هنا ))

ذهبت مع علاء الي الجمارك و بدنا التخفي و الحركه البطيئه
حتي وصلنا الي مكان البضاعه
فتح علاء حقيبته وبدا في ملئها
اما انا فكنت خلفه اؤمن له المكان
وبعد ان انتتهي بدانا ير الرجوع من حيث الاماكن التي اتينا منها
حتي سمعت صوتا (( قفوا مكانكم .. من انتم ؟؟ ))
فنظرت خلفي لاري رجل امن يمسك مسدسا في يده متحه الينا
صرخت (( اجري يا علاء ))
وبدانا في الجري و الحركه في الممرات يمينا و يسارا
وبدا عدد رجال الامن يزيد خلفنا و بدا صوت انطلاق الرصاصات
وبقدر امكاننا حاولنا نزيد من سرعتنا
حتي اصابتني رصاصه و سقطت علي الارض
اتي علاء (( قومي يا ياسمين بسرعه .. قومي و استندي علي .. هيا يا ياسمين ))
(( لا يا علاء .. اتركني و اهرب ))
(( دعكي من ذلك الكلام .. فذلك ليس وقت شهامه و مجاملات .. قومي بسرعه ))
حاولت الوقوف علي قدمي و ساعدني علاء حتي استندت عليه
و جرينا حتي وصلنا للسياره و انطلقت بنا وبعدها

وجدت الظابط توفيق امامي يمد يده الي
(( قومي يا ياسمين مازال امامك وقت لاكتشاف الكثير من الاسرار ))
(( اية اسرار ؟؟ كيف اتيت الي هنا ؟؟ ))
(( هما من اتوا بي اليك )) شاور بيديه
(( ابي و امي انتم هنا ايضا .. كيف عرفتكم مكاني ))
اقتربت امي واحتضتني (( اعلم ان حياتك قاسيه ولكن يجب ان تكمليها ))
(( اية حياة تلك بدون احبابي ))
ربت ابي علي كتفي (( طريقك معقد فلا تياسي يا ياسمين ))
ثم ظهر استاذ محبوب مبتسما (( مرحبا يا شهد ))
(( لا اصدق انت مازلت عائشا ؟؟ ))
(( نعم بوجودك اعيش يا ياسمين .. افعلي ما ترينه الصواب ولا تهتمي للظروف القاهريه ))
(( لكني لم اعد اعلم اين هو الصواب ))
تدخل الظابط توفيق بابتسامته الرقيقه (( ابحثي جيدا و ستجدينه ))
ثم اتى دخان ابيض كثيف اخفي ملامح كل شئ و بعد ذهابه لم اري احد
فناديت (( ابي ..... امي ... استاذ محبوب ... ظابط توفيق ... اين انتم ؟؟ .. لا تتركوني بمفردي ))

افقت علي صوت انفاسي المخطوف ثم تحركت عيني لتدرك المكان
فوجدتني علي سريري في غرفتي و بجواري شهد
(( حمد لله علي سلامتك يا ياسمين .. لا ادري ماذا كنت افعل اذا لم تعودي الي ))
بابتسامه خفيفه وسط نهجان انفاسي (( كنتي ستكملين حياتك فانا مرحله صغيره بها ))
(( لا بل انتي حياتي كلها .. الله لم يرزقني باطفال و لكنه رزقني بكي .. انا اعيش كي اراعيكي و اخاف عليكي ))
(( لم اراي احد اطيب منك يا شهد .. ولم احب احد في ذلك البيت قدر حبي لكي ))
وضعت يدي علي صدري (( اشعر بالالم هنا ))
(( اجل انها مكان الرصاصه ))
(( اه لقد نسيت .. كيف وصلت لهنا ؟؟ و اين هو علاء ؟؟ اهو بخير ؟؟ ))
(( يكفي كلام حتي لا يزداد المك .. علاء بخير و اتي بالبضاعه كامله وهو من ذهب بك الي طبيب ليخرج رصاصتك ثم اتي بكي الي هنا ))

بعد يومين
اتي الريس الي (( كيف حالك الان يا ياسمين ))
(( بخير يا ابي و افضل مما سبق ))
(( اظن انكي الان تستطيعي تكملة عملك و متابعته ))
تكلمت شهد باندفاع (( لا يا سيدي الريس يكفي مخاطره فهي مازالت متعبه و بحاجه للراحه ))
تكلم بجديه (( بل ستعود غدا الي العمل ))
(( ولكن .. ))
قاطعتها (( يكفي يا شهد .. نعم يا ابي ساعود غدا الي العمل ))
شهد (( ولكن ))
بصرامه قولت (( يكفي يا شهد ))



وعندما بدات العمل اتاني علاء
(( الحمد لله علي سلامتك ))
(( الله يسلمك ))
(( لما عدتي للعمل الان فانتي بحاجه للراحه ))
(( لا يكفي راحه فالعمل يناديني ))
(( كما تشائين اردت فقط ان اخبرك بان احد رجال عصابة الريس عثمان جاء اراد مقابلتك
و عندما اعلمناه بان ذلك لا يمكن ارسل اليك رساله ))
(( وما هي مضمون الرساله ؟ ))
(( يقول ان الشركه الانجليزيه قد اتفقت معهم قبلنا علي تهريب و بيع المخدرات ولكن حدث بينهما خلاف مما جعلهم يرسلوا الينا و تمت موافقتنا و الان تم حل الخلافات الذي بينهم و يري الريس عثمان ان تلك البضاعه من حقه فهو يريد ان ياخده و يدفع لنا ثمن تهريبها من الجمارك ))
(( ما هذا الغباء .. لا يمكن بالطبع لقد استعد رجالنا لتوزيع البضاعه و سيابدؤون قريبا . بماذا اجبته ؟ ))
(( لم اعطيه اجابه ولم اتصرف في البضاعه حتي اخد قرارك ))
(( اخبره برفضنا لطلبه و ابدا بتوزيع البضاعه ))



بعدها اخبرت الريس عن الريس عثمان وعن دهشتي لما طلبه منا
و لاحظت اهتمام الريس بالموضوع و بدا يتابعه معي و يسالني عنه باستمرار

و في اليوم التالي اتي معي الريس لمتابعه توزيع البضاعه
حتي كل فرد نصيبه و اتفقنا علي خطة التوزيع
ثم رجت مع الريس من مقرنا لنذهب الي سيارتنا
و لكننا لم نتمكن من ذلك
فقد ظهر خلفنا اغراب كثر
سحبني الريس بسرعه وهو يجري باتجاه السياره
ولكن سرعان ما التفلت يد حولي لتشدني الي الخلف و يده الاخر بها فوطه مبلله وضعت علي انفي
حاولت ابعد يده حاولت كثيرا حتي فقدت الشعور بما حولي



افقت لاجد نفسي مستلاقاه علي ارض رمليه
وبجانبي الريس
فجريت اليه و مددت يدي الي كتفه (( ابي ابي ابي ابي .. استيقظ ))
فتح عينيه و نظر الي جميع زوايا المكان
(( اين نحن ؟ ))
(( لا ادري فقد خطفنا ))
مر يوم كاملا دون ان ياتينا احد
قمت و ذهبت الي الباب و ظللت اقرع عليه
ثم صرخت (( اخبروني من انتم ؟؟ ولما تعاملونا هكذا ؟؟ وهل جميع سجنائنكم تتركوهم بدون طعام ولا شراب ؟؟ ))
جاء الريس من الخلف و حضنني



(( اصبري يا حبيبتي ولا تقلقي فهم يريدوننا احياء ))
شعرت انه يعلم شئ (( هل تعلم اين نحن و من هم هؤلاء الناس ؟ ))
(( اصبري و انتي تعلمي كل شئ ))

مر الكثير من الوقت لا اعلم مداه حتي دخل علينا رجل اسود اللون يرتديه بدلة رمادي يبدو عليه الغنا
جلست صامته انظر اليه ولكن نظراته كانت متجهه الي الريس و كانه يقصده هو



ثم تكلم (( الم تتعلم بعد ان لا تقف في طريقي ))
ثم رد عليه الريس (( و هل انا فعلت ؟ ))
(( نعم فقد اخبرتك ان البضاعه لي و رغم هذا رفضت ان تعطيها لي و وزعتها علي اعضاء عصابتك ))
(( لا يا عثمان هي ليست لك فانا من هربتها و كاد ان يصيب رجالنا في تلك العمليه و تعرضنا للخطوره كان لصالح ان توزع علي رجالي وهذا وما وعدتهم به فكان يجب ان انفذ وعدي و انت جئت بعد ان تمت الاتفاقيه و بدانا العمل فلم استطع الرجوع في قراري ؟ ))
(( قرارك انت !! اي قرار هذا الذي تتحدث عنه قراراتك لنفسك ققط و ليست علي ّ .. قف توزيع البضاعه و اخبر رجالك بان يعطوها لنا و انا اخرجك من هنا سليم دون ان يلمسك احد ))
(( لا يا عثمان لن اخبرهم بذلك و افعل ما يحلو لك ))
رفع الريس عثمان اصبعه فتقدم رجلين و اتوا الينا بايادي مقبوضه اشيرت الي اننا سنضرب
فتكلم الريس (( هذا ليس في صالحك يا عثمان ))
ولكن الريس عثمان رسم ابتسامه ساخره و التف للخروج
توجه الرجلين اليه و بداؤا بضربه حاولت التدخل و منعهم و بالطبع كان جزائي ضربي معه



وبعد خروجهم كانت الكدمات تملا جسمنا
فجلست اتنهد و اعاتب نفسي علي الحال الذي انا فيه

(( لا يهمك سنخرج ما يفعله يضره و هو لا يعلم بذلك ))
بعلامات الاعتراض (( كيف سنخرج اخبرني يابي ))
(( لي معارف كثير و سلطات فعلت لهم الكثير من الخدمات و هذه فرصه كي يردوها لي ))
(( افق يابي نحن وسط اربع حوائط لا نستطيع الخروج عنها ولا احد يعلم مكاننا .. انظر يا ابي للحوائط جيدا انظر للعناكب التي تملاها اي سلطات الان تعلو عن سلتطها ))
بدات اشعر بالم يملا جسمي وبدا نفسي يسرع
(( ماذا بكي يا ياسمين .. هل مكان الرصاصه يؤلمك ؟ ))
(( نعم وليس هذا فحسب بل عظامي كلها تؤلمني ))
اقترب مني و مد بده ليضمني اليه (( حرارتك مرتفعه ))
(( توقعت ذلك .. و لهذا زاد المي ))
(( تحملي قليل سوف تذهبين الي افضل طبيب بعد خروجنا ))
بابتسامه طفيفه (( مازلت مصر علي خروجنا سالمين .. لا ادري لماذا يراودني شعور ان نهايتي هنا ))


(( لا يا ياسمين ساخرج و انتي معي لا تتروكيني كما فعلت زوجتي ))
نظرت اليه بدهشه (( وما الذي فعلته زوجتك ؟؟ ))
دمعت عيناه و نظر للاعلي كانها يحاكي الذكريات
(( كانت اجمل ما راته عيني .. هي من اعطت لحياتي معني .. عرفت اني عائش لاسعادها ولكن كيف اسعدها و انا فقير ولهذا قررت العمل عند عثمان فقد عرض عليا مبلغ كبير في مقابل العمل لديه وهي لم تعلم بهذا العمل حتي اتهمت في يوم بسرقه بضاعه من المخزن فخطفني انا و زوحتي و ادخلنا في هذا السجن))
وقف ليتنهد و ازدادت دموعه حتي بدات التساقط (( كانت حامل في بنت وكنا قد رسمنا احلاما كثيره لها وبدانا نفكر كيف نسعدها ولكن عثمان لم يترك لي ذلك فقد انهال علينا بالضرب ليعلم مكان بضاعه حلفت له اني لم اسرقها ولا اعلم عنها شئ ولكنه لم يصدقني و سلط رجاله لضربنا حاولت كثيرا حماية زوجتي و لكن كلما حاولت الحركه ازداد قوة ضربهم فيشل حركتي و بعد ان ذهبوا اسرعت زاحفا اليها لاجدها غارقه بين دمائها .. نزفت كثيرا حتي ماتت بين يدي .. ماتت بالطفله .. دمر عثمان سعادتي و احلامي معا ))

ثم نظر الي بابتسامه غطتاها دموعه (( يوجد شبه كبير بينك و بينها وهذا ما جعلني اتمسك بكي .. ولهذا لن تموتي .. لن تفارقيني مثلها ))
نظرت الي الارض وانا لا ادري بما اقوله و لكن الالم زاد و حرارتي ارتفعت اكثر وبدا جرح صدري ينزف
و بدات افقد الوعي حتي اشعر بصوت الريس وهو يناديني فافيق عليه ثم اعود لفقدان الوعي مره اخري



وفي اخر مره افقت علي صوت فتح الباب لاري الظابط توفيق في زيه العسكري يدخل منه
جري باتجاه و مسكني (( اتصلوا بالاسعاف بسرعه .. ياسمين هل انتي بخير ؟ ))
نظرت اليه ثم ابتسمت وبعدها اغمضت عيني



_______________________________________________

تم نقل ياسمين الي المستشفي ولكن الوقت لم يعطي فرصه لانقاذها
كان يوم دفنها من اصعب و احزن ايام حياتي
اتي الكثير من البشر لعزائها
ولكن الوحيدون الذين تحبهم ياسمين و لم يعلموا عنها شئ هم والديها
حزن لهم كثير فاذا كانت انا حزينه هكذا فما بال والدتها كم ستحزن عندما تعلم ان ابتنها توفت
و انها عاشت بالقرب منها وهي لا تعلم
بعد مرور شهور
بدا الريس يعاود عمله من جديد
وكلما نظر الي يقول (( اعزك لان ياسمين تعزك ))
ومن هنا بدا يثق في و شاركني في اعماله
فاعطاني ادارة شركة السجاد
اما عمليات التهريب و الممنوعات فقد اعطي ادارتها لعلاء
ومن مجالي بدات اتعامل مع والد ياسمين
و بدات اقترب منهم كثيرا
لا اعلم لما فعلت ذلك و لكن جلوسي معهم يذكرني بياسمين و رائحتها و دلالها

نسيت ان اخبركم كيف اكتشف الظابط توفيق مكان ياسمين و الريس
منذ ان علم الريس بمرسال الريس عثمان و هو يعلم انه لن يتركهم دون ان ياذيهم
ولهذا بدا باخبار جاره العقيد انه يقلق مما ينوي عثمان فعله
وبعدما حدث عملية الاختطاف
سارعت باخبار الظابط توفيق و هو بدا تحرياته حتي وصل لمكانهم
وقد تم القبض علي عثمان و رجاله و بدا يكتشف عملياته الممنوعه و يحاكم عليها
ولكن عثمان قتل في السجن و كان يتوقع الريس ان من فعل ذلك احد من الرجال الكبار الذي خشي ان يكتشف هو ايضا

و هكذا سارت حياتنا و مازلت تكتمل
كانت معكم شهد خادمة ياسمين



______________________________________

تم بحمد الله
مع تمنياتي بقراءه سعيده
المؤلفه : نهى بدوي