الأحد، 28 نوفمبر 2010

وجودك اجمل ما في الوجود







اكانت الايام تمر علينا
يوم تلو الاخر يوم سئ و يوم جيد
يوم ملئ بالاحداث و يوم تحل فيه كل المشاكل
اما الان اصبحت الايام تكرر نفسها اليوم مثل الامس مثل الغد
استيقظ علي الساعة العاشره صباحا احضر الغداء حتي ياتي زوجي الساعه الواحده ظهرا و يجد الطعام علي الطاوله
سرعان ما ياكل ثم يذهب الي النوم
يستيقظ الساعه الرابعه ليرتدي ملابسه و يذهب الي عمله ولا اراه مره اخري الا بعد منتصف الليل و يكون مرهقا جدا
و بسبب كثرة ضغوط الشغل لم يعد يوم الخميس اجازه ، فقط يوم الجمعه حيث نستيقظ فيه مبكرا و نتجه الي اهله و اهلي
قاطع تفكيري جرس الهاتف الجوال من رقم غريب



فرديت : مرحبا
المتصل : زوجك يضيع منكي
انا : ماذا
المتصل : يقضي يوم الخميس مع احدي الفتيات
انا : من انت و لما تخبرني بهذا فانا لا اصدقك
انقطع الاتصال قبل ان يجاوبني

حقيقة لم اكن اصدقه و لكن كلامه كان يشغل تفكيري فجلست مع نفسي افكر ماذا افعل
حتي وجدت باب الشقه يفتح و يدخل زوجي فجريت احضر الغداء و مر اليوم طبيعي و كأن لم يحدث شئ


غدا هو يوم الاربعاء
لذلك يجب ان يكون مختلفا
استقيظت باكرا و احضرت الفطار و انتظرت حتي رن جرس الساعه علي المعاد الذي يستيقظ عليه زوجي
ثم اتيت بريشه بيضاء و مررتها فوق انفه الي ان مسك يدي بقوه ليبعدها و لكنه ادركها و فتح عينيه فمررت اصابعي بين اصابع يده و نظرت اليه مبتسمه (( صباح الخير . هيا قم حتي لا تتاخر علي عملك )) ثم تركته و خرجت من الغرفه و جلست علي طاولة الطعام .
لم يمر من الوقت كثيرا حتي وجدته امامي
زوجي : ما الذي ايقظك باكرا
انا : شعرت بالجوع و لم استطع النوم
زوجي : لم تعتدي علي الاكل باكرا اليس هذا غريبا
وقفت ثم قولت : معك حق و لهذا اواجه مشكله اخري
زوجي : و ما هي ؟
اقتربت منه و نظرت الي عينيه : لم اعتد علي الاكل بدونك ولهذا لا استطيع ان اكل
وهو مبتسم : حسنا ساكل معكي
جلسنا علي الطاوله و بدانا في الاكل حقيقة لم اكن جائعه لكن مظهره و هو ياكل بلهفه هو ما شجعني علي الاكل فلم اكن اعلم انه يذهب الي العمل و يطلب فطارا من المطاعم ذات التوصيل السريع
بعد ان انهينا قمنا و غسلنا يدينا ثم ساعدته في ارتداء سترته و بتلقائيه وجدته يقبل جبهتي ثم خرج مسرع وهو يتمتم : هناك شئ غريب اليوم
جاء معاد الغداء و اثناء تناول الطعام
زوجي : كنت سعيدا جدا بوجبة الفطار فقد ذكرتني باول ايام زواجنا اتذكرينها
انا : نعم لكن اصبح هناك فرق بين تلك الايام و بين الان حيث اصبحت مرتبطه بك اكثر و دائما بحاجه للشعور بوجودك جانبي
ثم نظرت الي طبقي لا لاستعد لما ساكله انما لاساعد عيني علي منع ظهور دموعها لكن يبدو اني فشلت في ذلك

ترك زوجي ما بيده و جاء بجاني و اسند وجهي علي كتفه
ثم سال : ما بكي لما هذا الحزن
فاجبت : بداخلي شعور بالقلق ولا اعلم سببه
لم يكن هذا في مخططي فقد افسدت وجبة الغداء و لدي شعور بالانتقام من نفسي
ظل زوجي بجانبي و يتحدث معي حتي خلدنا للنوم
و عندما استيقظت وجدته قد ذهب الي عمله
فارتديت ملابسي بسرعه شديده و نزلت للسوق حتي افعل ما يمكن ان تفعله الفتاه عندما تقابل عريسا جديدا
و عندما عاد فتح باب الشقه ثم دخل و اغلقه
زوجي : حبيبتي اين انتي
انا بصوت منخفض : انا هنا
زوجي : هل الكهرباء منقطعه
انا : لا ان مفتاح النور بجانبك
زوجي : جانبي اين ؟؟ هل نسيتي مكانه ام ماذا !
انا : حبيبي مد يدك و ستجده لن تخسر شئ اذا جربت
مد يده و وجد المفتاح الذي لم يتوقع وجوده و عدما ضغط عليه
اشتعلت انوار متحركه و اخري تضئ و تطفئ و نورين خافتين احدهما كان مسلط علي طاوله ممتلئه بكل ما طاب من الطعام و الاخر سلط عليّ
عيني في عينه ربما ابحث عن لهفته عليّ او لاتاكد اذا نظرت لامراه غيري

ابتسم ثم اقترب : ما كل هذا الجمال
ابتسمت و وضعت عيني علي الارض فوضع يديه علي كتفي ثم اكمل كلامه : لم اراكي بفستان يلمع بعد فستان الفرح
بابتسامه حرجه : لم تاتي مناسبه لافكر فيه
زوجي : و هل يوجد اليوم مناسبه ؟
انا : نعم انه ذكري ليوم زواجنا . لا تقل انك نسيت
باندهاش : الم نحتفل به الشهر الماضي ؟؟
بكل خجل :اجل ولكني احببت ان اعيده
وهو يضحك : رغم هذا الجنون لكنك رائعه اليوم
امسك بيدي : لنذهب الي طاولة الطعام .
فنظرت الي قبضة يدينا اتساءل هل انا الوحيده التي مسكت يده ام هناك امراه اخري لمستها
زوجي : ما كل هذا الطعام , هل سياتي احد لياكل معنا ؟
انا : لا نحن بمفردنا
زوجي : رائع لقد فعلتي كل الاطعمه التي اشتهيها . لابد ان تحضير كل هذا قد ارهقك
انا : سعادتك نزيل أي ارهاق
نظر اليّ ثم حضنني : احبك جدا
و في اليوم التالي . يوم الخميس صباحا
رنت الساعه علي معاد استيقاظه للعمل
رفعت الغطاء لاقوم من السرير فمسك بيدي : الي اين انتي ذاهبه ؟؟
انا :ساحضر الفطار سريعا حتي تاكله و تذهب الي العمل
زوجي : لن اذهب الي العمل
انا : لماذا ؟؟
زوجي : متعب قليلا و ليس لدي رغبه للذهاب الي العمل
بابتسامه : حسنا كما تشاء
عدت الي مكاني و قد كنت سعيده لعدم ذهابه الي العمل



وضع يده تحت راسي و اقترب قليلا : هل هناك ما يمنع وجودي اليوم معكِ
انا : بالطبع لا . وجودك اجمل ما في الوجود
اثناء فترة تحضير الغداء رن هاتفه و عندما امسكه ظهر بعض التوتر علي ملامح وجهه
اخذ الهاتف ثم ذهب الي الشرفه
اردت ان اعلم من المتصل و فيما يتحدثون و لهذا اقتربت من الشرفه
((مرحبا
اسف لن اتي اليوم
لدي الكثير من الاعمال
حسنا انتظري للاسبوع القادم .
ثم اغلق الهاتف و دخل غرفة الطعام ))
سالته : من المتصل؟
زوجي : انها السكرتيرة كانت تسال عن سبب عدم ذهابي للعمل


وقت المغرب
زوجي : هيا اذهبي و بدلي ملابسك
انا : لماذا ؟
زوجي : لنخرج معا فلم نفعل هذا منذ مده
انا : نعم فقد كنت منشغلا طيلة الاسبوع و يوم الجمعه مخصص لزياره الاهالي
زوجي : حسنا لقد استغرق الكلام دقيقه و اذا تاخرنا اكثر من هذا ربما اغير كلامي
انا : ساجهز حالا قبل ان تغير كلامك
ركبنا السياره ثم اخرج الهاتف من جيبه و وضعه في احد ادراج السياره
زوجي : الي اين تريدين الذهاب
انا : أي مكان تحبه
زوجي : لقد فعلتي ما احبه فاجعليني افعل ما تحبينه انتِ
انا : حسنا دعنا نفكر في مكان هادئ . اريد ان اسير علي رمال البحر
زوجي : لننطلق
في منتصف الطريق
انا : هل يمكن الوقوف هنا
زوجي : لماذا ؟
انا : اشعر بالعطش و اريد زجاجة ماء
بعدما نزل من السياره اخذت الهاتف و بحثت ان نمرة اخر متصل و نقلته في ورقه ثم ادخلتها حقيبتي و ارجعت الهاتف لمكانه
كنا بمفردنا امام البحرو يصل الينا صوت ضعيف لموسيقي هادئه
وجدته ينحني و هو يجلس علي ركبتيه : هل تقبلي ان ترقصي معي
ابتسمت : نعم اوافق
التفت يده حولي و التفت يدي حول عنقه و اسندت راسي علي صدره و اغلقت عيني متمنيه ان يظل لي لوحدي للابد

في الاسبوع التالي
بدات ابحث عن صاحبة الرقم و عنوانها حتي توصلت الي انها امراه جميله جاءت من بريطانيا قريبا و عرفت ان زوجي يتردد عليها يوم الخميس


يوم الاربعاء مساءا بعد ان جاء زوجي من العمل
زوجي : مساء الخير يا حبيبتي
انا : مساء النور . ما رايك الان
باندهاش مع التصفير : اصبح شكل الشقه مختلف بعد تغير اماكن العفش
انا : نعم فعلت هذا حتي اضع الاريكه هنا امام التلفاز حتي تكون بجانبي اثناء مشاهدته
زوجي : حسنا . خلال الوقت الذي اغير فيه ملابسي تكوني قد اخترتي شئ جيد نشاهده
بحثت في القنوات حتي اخترت مسرحيه كومديه و اعدت عشاءا عباره عن مجموعه من الساندوتشات و بجانبها كوبين من الشاي
ثم وقفت امام المراه التي توجد في صالة الجلوس لاتاكد ان شكلي جيد و ان مساحيق التجميل لم يحدث لها تغيير

اثناء مشاهدة التلفاز و في احدي فترات الاعلانات
انا : حبيبي ان احدي صديقاتي تهتم كثيرا بسباقات الخيل و يوجد مسابقه غدا و هي عزمت جميع صديقاتي و سوف ياتون بازواجهن فما رايك ان اذهب و تاني معي ؟؟
زوجي : لا اظن اني اتي فانتي تعلمي ان لدي عمل غدا
انا : ارجوك تعالي معي فكل واحده ستتفاخر بزوجها وهو يقف كالاسد بجانبها . ايرضيك ان اتحدث عنك و انت لست موجود ؟
زوجي : ليس لي في كلام النساء هذا . لدي عمل و لن اتركه لمثل هذه الخرافات


في اليوم التالي يوم الخميس
ذهب الي عمله و يبدو انه لن ياتي الي السباق
ارتديت ملابسي و ذهبت الي السباق حتي لا تحزن صديقتي
انا لا افهم قواعد السباق وكلما سالتني صديقتي هل تري الحصان فاجاوب نعم و انا لا اري سوي ذيله فهو ما استطعت الالحاق به حيث كان جريهم سريعا جدا
في الحقيقه لم اشارك صديقاتي في الكلام فكل ما يشغل بالي هو زوجي . اين هو الان ؟ اهو معها ؟ و اذا كان كذلك فما التصرف الصحيح الذي افعله الان ؟ حاولت ان اعيده بدون ان يعرف اني علي علم انه مع امراه اخري لكن يبدو ان ذلك لا يجدي ؟ هل يجب ان يعرف اني علي علم بخيانته ؟ حسنا ساذهب اليه . ساذهب الي الشقه التي يجتمعون فيها
لكن كيف سيكون تصرفي او تصرفه ؟ لابد انه سيحاول الاعتذار هل اسامحه ؟
كيف اسامحه , اذا خانني مره فقد يخونني للمره الثانيه
لكن انا احبه و لا يمكن ان اتخيل حياتي بدونه
اذا بيد امتدت لتاخذ النظاره المكبره من يدي فنظرت الي اخذها
باندهاش و سعاده : لقد اتيت لم اتوقع مجيئك
وهو يضع النظاره المكبره علي عينيه : انا ايضا لم اتوقع ذلك . أي من تلك الخيول تشجعينها
انا : لا احد فانا لا افهم شئ في ذلك السباق
زوجي : كيف لا تفهميها . حلمت بك بالامس و انتي خلفي علي ظهر خيل
انا : حسنا اتي انت بالخيل و انا ساركب خلفك
عينيه تراقبني : الخيل موجود و لقد ركبتيه بالفعل لكن هل تقبلي ان تظلي معي للابد مهما حاول الخيل ان يسقطنا من عليه
شعرت بالقلق في كلامه فامسكت يده : بالطبع اقبل


صمت ثم اكملت .: الا اذا كان الخيل اسود اللون فانا احب الابيض اكثر
وهو يضحك : لا تقلقي . اللون سيكون باختيارك . لقد طلبت من مدير العمل ان يكون يوم الخميس اجازه كما كان في السابق
انا : حقا و ماذا كان رده ؟
زوجي : في البدايه اعترض و شرح بعض المشاكل و التحديات التي قد نواجها لقلة عدد ساعات العمل
انا : امدير العمل من قال هذا ؟
زوجي : نعم . انتي تعلمي ان العمل بحاجه لوجودي دائما
اجبت غير مصدقه : نعم اعلم
زوجي :كل هذا لا يهم . فانا بحاجه لاكون معكي مده اطول لهذا اصريت علي طلبي الي ان وافق المدير
بسعاده : هذا جيد
همس في اذني : انا غير مرتاح هنا . فانا لا افهم شئ في سباق الخيل . هل يمكن ان نذهب الي مكان اخر لنكون بمفردنا
انا : لكن ......
زوجي : لا تقولي اننا مجبرين علي وجودنا هنا الي ان ينتهي السباق
بابتسامه : لا بالطبع . لكن يجب ان اودع صديقاتي قبل الذهاب
زوجي : حسنا اسرعي سانتظرك في الخارج


الأحد، 21 نوفمبر 2010

خُلقنا هكذا و خُلقتم هكذا (( قصه ))




((امي ارجوكي اريد الذهاب معهم ))
((لا يمكنك الذهاب و انتي تعلمي هذا . لقد قال يجب ان يكون الذاهبين معه ولاد و لا يمكن تحمل مسؤوليه البنات ))
تركتها و ذهبت لغرفتي حتي افكر في الامر
نحن مجموعة اصدقاء في كليه واحده قررنا عمل زياره الي مكان جديد مثل كل سنه
ولاننا نختار اكثر الاماكن التي تتواجد بها المغامره و الاثاره فاخترنا الذهاب الي احد الاحياء العشوائه
بعد الاستطلاع و السؤال وصلنا الي احدى تلك الاحياء و علمنا ان لها كبير له الكلمه الاولي و الاخيره و يدعي (( فتوة الحته ))
ذهبنا الي الحي حتي نتحدث معه و لكن كان عند المدخل اربعه رجال ملامحهم مرعبه نوعا ما
سالنا احدهم (( الي اين انتم ذاهبون )) فاخبرناه اننا نريد فتوة الحته
((حسنا انتظروا سوف ياتيكم حالا))
عينا مسبقا يوسف نائبا عنا جميعا لذلك هو من سيتكلم مع فتوة الحته
لم يمر من الوقت كتيرا حتي اتي و اخبره يوسف بارادتنا لدخول الحي و اخذ جوله داخل المكان و معرفه احوال السكان الذين يعيشون بداخله و نبات ليله حتي نجرب ما هم يجربوه
سعدنا عندما وجدناه مُرحبا بنا وهو يقول (( حسنا تعالوا غدا و ساكون قائدكم في هذه الجوله و لكن لا يفضل وجود الفتيات ولا استطيع ضمان الحمايه لهم فما هو رايكم ))
تردد يوسف في الموافقه فاخبره (( عدم وجود الفتيات يضايقهم و لهذا يجب ان اتناقش معهم )) سكت قليل ثم قال (( اذا اتينا غدا ساخبرك بهذا اليوم ))
بعدها ذهبنا الي احد المطاعم و كل منا طلب شرابه المفضل
ثم سالنا يوسف من منكم سياتي غدا
رد جميع الصبيه بالموافقه و قد كان عددهم ثلاثه و كذلك جاء الرفض من الفتيات اما انا فلم ارد
بعد ان انهينا كلامنا و دفعنا الحساب ودعنا يوسف وهو يقول(( حسنا يا معشر الولاد يجب ان تتجهزوا لرحلة الغد . وداعا ))
اوقف تفكيري سماع طرق الباب
فقلت بصوت عالي (( ادخل )) وجدته اخي دخل و هو يقول (( الاحياء العشوائيه ليست مثيره كما تظنين ولا تحتاج الي كل هذا الحزن ))
فسالته (( لما دائما يستطيع الولد الذهاب الي أي مكان ولا يجد ما يمنعه اما الفتاه يجب ان تسال الي اين هي ذاهبه ؟؟))
فرد محاولا استفزازي (( خُلقنا هكذا و خُلقتم هكذا ))
(( حسنا اذهب و بدل ملابسك سوف تاتي معي ))
((الي اين ؟))
(( الي السوق))
((لماذا ؟))
((ستعلم هناك))
عدما اتي ابي ليلا تحدثت معه عما انوي فعله ولا ادري كيف استطعت اقناعه و بدوره استطاع اقناع امي
ثم اتصلت هاتفيا بيوسف و اخبرته بقدومي و انه يجب ان يمر علي غدا قبل الذهاب لمقابله باقي الاصدقاء و اني لا اريد ان يعلم احد بهذا الاتصال
اتي اليوم المنتظر و استيقظت باكرا و ارتديت ملابسي و تجهزت
حتي سمعت امي و هي تقول لجد جاء يوسف
فخرجت له . بصوت خشن (( مرحبا يوسف ))


نظر اليا بتمعن ثم اغمض عينيه و فتحهم مره اخري ليتاكد مما يراه ثم نزع نظارته و مسحها و لبسها مره اخري ثم ضحك ضحكا هستيريا
فصرخت غيظا (( علي ما تضحك ))
وهو يكمل ضحكه (( علي ما ترتديه . لا تقولي انك ستاتي معي هكذا ))
(( بلي ساتي هكذا ))
في اندهاش (( ستاتين علي هيئة فتى . لا يمكن . باقي الاصدقاء لن يصدقوا هذا و قد يعارضوا علي وجودك ))
قاطعته (( لن يخبرهم احد و ستقول اني من احد اقاربك ))
سالني و يبدو عليه الاعتراض (( ما هو اسمك الجديد ؟ ))
فكرت قليلا ((حسن اراه اسما مناسبا))
سارع يوسف (( هيا يا حسن حتي لا نتاخر عن باقي الاصدقاء ))
تجمعنا عند مدخل الحي و قد رحب بي الاصدقاء و لم يتعرفوا عليّ
جاء فتوة الحته و رحب بهم جميعا حتي وصل اليّ نظر بتمعن ثم قال (( لم تكن معهم بالامس ))
فاجبت (( نعم )) لاحظ يوسف نظرات عينيه و يبدو انها اخافته فقاطعه (( الم يحن الوقت حتي نبدا التجوال ))
فرد عليه (( بلي . هيا لننطلق )) ثم وجه اليّ الكلام و نحن نتحرك (( اتعلم انك جميل و اخشى ان تتجمع مراهقات الحي حولك ))
بابتسامه صفراء رديت (( اشكرك على هذه المجامله ))
(( لا تقلق ليس كل الفتيات يريدن الجمال . ايضا منهن من يبحث عن الرجل الشهم الحامل للمسؤوليه )) قالها و هو يعدل كولة قميصه فهمت انه يقصد ان الخشونه لا تظهر عليّ لهذا لم ارد و رسمت علي وجهي تعبيرات تضايقي من الكلام و وهو لاحظ هذا
اسند ذراعه علي كتفي ثم قال (( لا تحزن . كنت فقط اضحك معك . عندما كنت صغيرا كانوا يظنون اني ضعيف ولكن كما تري كبرت و اصبحت فتوة الحته ))
ابتسمت له ثم وجدت يوسف يمد يده بيني و بينه يحاول ابعاده عني ثم وجه الي نظرات تعبر عن تضايقه لوضع يده عليّ
في الحقيقه لم اهتم لكل هذا فلقد جئت لهدف استكشاف هذا المكان الذي يشكل خطرا علي البنات
في البدايه المدخل لم يكن سيئا فقط يحتاج الي بعض النظافه
ثم دخلنا في شوارع ضيقه بالكاد يمر بها اثنين ملاصقين لبعض كانت البيوت من طابق واحد و مبنيه من الخشب و عند اماكن التقاء الممرات ببعضها يجتمع الاطفال للعب حيث كانت اوسع مكان داخل الحي
سالنا فتوة الحته عن طريقه وصول ماء الشرب لهم مما فجانا بقوله وجود منبع ماء قريب من الحي تذهب النساء اليه كل يوم و معهم جرادل يملؤونها بالماء ولا يوجد مواسير ماء تصل للبيوت
ذهبنا الي مكان منبع الماء حتي نراه و قد كان مسوّرا و عند المدخل مجموعه من الرجال لا يختلفون كثيرا عن الرجال الذين يقفون عند مدخل الحي. كان المنبع عباره عن يد من المعدن يتم الضغط عليه لاسفل و يرفع لاعلي فتخرج الماء من صنبور تحوم حوله الكثير من النساء منهن كبيرات السن و يبدو عليهم المرض و اخريات صغيرات جدا يبدوا الشقاء علي وجوههم



فسالت فتوة الحته (( اين ابناء هؤلاء النساء الكبيرات و اين اباء هاؤلاء الاطفال ؟ )) 
فاجاب (( نرى هذا العمل سهلا و يقدر عليه النساء و يكون اغلب الرجال في عملهم طيلة اليوم و بالكاد ياتون لتناول الغداء ثم يذهبون ليكملوا اعمالهم و لكي يشعرون النساء براحتهم في المكان و لا يحرجهم احد منعت الرجال من القدوم الي هنا . انا ايضا لا اتي هنا الا اذا ظهرت مشكله تستدعي وجودي ))
باندهاش (( هل جميع الرجال هنا يعملون ؟؟ ))
اجاب محاولا الهروب من السؤال (( ليس الجميع بالطبع . انت تعلم اننا اول من نتاثر بالبطاله ))
بالطبع لم يكن كلامه مقنعا و لكن اذا ازدت في معارضته سوف يخرجني من الحي باكمله لذلك لم ازد من الاسئله و خصوصا ان نظرات الضيق كانت واضحه علي عيون يوسف دائما يحاول ايقاف النقاش الذي يدور بيني و بين فتوة الحته
حتي شعر الاصدقاء بعدم رغبة يوسف في وجودي
دار في بالي كثرة عدد النساء في المكان فلما لم يشأ فتوة الحته حماية الفتايات ذلك السؤال الذي لم اجد له جوابا الى الان
عدنا مره اخري الي اجواء الحي و طلب الاصدقاء ان يروا احد البيوت الخشبيه من الداخل
وقف الفتوه امام مدخل بيت و ركل برجليه الباب فسقط علي الارض و انكسر و اذا بامراه ترضع طفلها تحاول اخفاء ما يمكن اخفاؤه و جرت فتاة صغيره خائفه ارتمت في احضانها
تحدثت بصوت عالي (( ما الذي فعلته كيف تتخطي حرمة البيت . كان يجب عليك ان تستاذن قبل الدخول ))

فتوجه الي بنظرات غاضبه (( ما الذي تقوله . انا فتوة الحته هنا و انا الامر و الحاكم ادخل باي طريقه اريدها و لم يخلق من يعلو صوته عليّ او يمنعني ))
جري يوسف و وقف امامي رافعا يده (( هو لم يقصد هذا كان فقط يريد ان يقول كم عائلة تسكن في هذا البيت و ان هذه المراه خاطئه كان يجب ان تكون بحشمتها )) ثم التفت الي و بصوت خافت لائم (( انتظري حتي نعود الي بيوتنا ستري ماذا سافعل بكي ))
((معك حق . انتي ايتها المراه قومي من مكانك ارتدي ملابسك و تجهزي لعقابك فقد احرجتينا امام ضيوفنا ))
وقفت المراه تحاول الاعتذار و الرعب يرعش صوتها و كان الدم يغلي في عروقي كلما سمعتها فلم يكن خطاها و لا يجوز ان تتنازل عن كرامتها و تعتذر لانسان اجاز لنفسه رؤية محارم النساء
شعر يوسف بما يدور في بالي لذلك ظل واقفا بجانبي يحاول اخفاء نظرات الضيق التي تظهر علي ملامحي كلما نظر الينا فتوة الحته فاذا قال ما يستدعي الضحك ضغط علي يدي فامثل الضحك
اما فتوة الحته بكل سخريه اهمل كلام المراه و تركها تكمل حديثها بمفردها و تابع هو وصف البيت
البيت عباره عن غرفه واحده مساحتها 3×3م تقريبا و يوجد مجموعه من جرادل الماء بجانب المدخل اما باقي الغرفه مخصصه لجلوس ثلاث عائلات
ظللنا ندور في الحي حتي دخل الليل علينا فتوجهنا الي الغرفه التي نبيت فيها
كانت الغرفه نظيفه و بها خمس سرائر و مجموعه من جرادل الماء
قبل ان يخرج فتوة الحته نصحنا ان لا نغادر الغرفه حتي ياتينا غدا حتي لا يتعرض احد لمكروه
و بعد خروجه توجه اليّ يوسف بصوت عالي (( اتعلم ما الذي فعلته اليوم . ذلك الرجل باستطاعته ان يضربك و يميتك بلكمه واحده
و يمكنه ان يدفنك هنا و لا يستطيع احد ان يصل اليك بعد ذلك ))
نظرت اليه شررا (( لا يهمني ما الذي يفعله بي . ما يهمني هي تلك المراه التي لم تجد من يدافع عنها ))
(( حسنا يا من تدافع عن حقوق المراه كيف تسمح له بان يمسك يدك او يضع يده علي كتفك ))
رددت غيظا (( كيف لي ان امنعه اتراني امراه امامك ))
تدخل الاصدقاء محاولين تهدئة يوسف فابتعد وهو يتمتم (( كيف وافقت علي مجيئك ))
خلد الجميع للنوم و بدا عليهم التعب و الارهاق
لم انسي اني فتاه فخفت ان انام و يصدر مني تصرف يكشف امري لهذا لم استطع النوم
فتحت الشباك الصغير و وقفت امامه وكان هو المصدر الوحيد لتهوية الغرفه
وجدت تلك الفتاه الصغيره جالسه تبكي

ترددت في الخروج ليس خوفا من يوسف انما لا اريد ان اضايقه لكن صوت بكائها هو ما جعلني مصرا علي الخروج لها
(( مرحبا ))
نظرت اليّ بعينٍ ممتلئه بالدموع ثم التفتت للاتجاه الاخر . فوضعت يدي علي كتفها (( لا تقلقي لن اصيبك بسوء اردت فقط ان اعرف لما تبكي ))
نظرت اليّ باحثه عن الامان ثم قالت (( امي و ابي اخذهم فتوة الحته حتي يعذبهم ))
(( لما يعذبهم ؟ ))
(( يقول ان بيتنا يسكنه عائلتان غيرنا و قد يدخل رجل منهم في أي وقت فكان يجب ان تكون بحشمتها و ليس كما رايتموها و عذب ابي لانه لم ينصح امي بذلك ))
(( ما هذا الهراء هيا بنا نذهب اليهم ))
بابتسامه مليئه بالهموم (( ماذا ستفعل ))
بحماس (( احاول اخراجهم او تهريبهم باي شكل كان ))
(( لا يمكن فعل ذلك لان فتوه الحته قد يمثل امامك انه مقتنع بكلامك و بعد خروجكم غدا سوف يكمل عذابه و اذا هربوا يستطيع الوصول اليهم بسهوله و بالتالي تزداد العقوبه))
(( كيف عرفتي اننا خارجون غدا ))
(( جميع الاخبار تعرف هنا ذلك لاننا جميعا نعرف بعضنا البعض ولا يمكن لاحد جديد يدخل بيننا الا اذا اطمانت له الجماعه ))
باندهاش (( من هم الجماعه ؟))
(( يبدو انك لا تعلم شئ . ما الذي اتي بك الى هنا ))
(( اتيت لاستكشاف المكان و البحث عن الاثاره ))
(( الست من رجال المباحث كما يقول الجميع ))
(( لا نحن طلبه في الكليه . لكن لما تظنون ذلك هل هناك ما تخافون منه ؟ ))
(( الكل هنا خائفون منكم . ايضا امر فتوة الحته بقلة التجوال داخل الحي الا للامور الضروريه . تعالي معي ساريك شيئا ))
ذهبت معها حتي اقتربت من مكان تختلف فيه توزيعة البيوت عن باقي الحي حيث كانت تتوزع بشكل دائري و في منتصف الدائره بيت . انه اكبر بيت رايته في الحي فسالتها (( لمن هذا البيت اهو لفتوة الحته ))
(( لا انه لراس الجماعه . فتوة الحته ما هو الا مساعد له و يعمل علي تنظيم امور الحي ))
(( من هو راس الجماعه ؟ و ما هي وظيفة الجماعه ؟ اشعر اني لا افهم شيئا))
(( لا عليك ستري و تفهم كل شئ . كل ما عليك ان تختبئ حتي لا يرانا احد الي ان نصل للبيت و تري ما بداخله))
سمعنا صوت احد يقترب فنظرت حولي لابحث عن مكان اختبئ به فاذا بيدها مسكت قميصي و شدتني خلف شجره
و بعد ان ذهب الرجل بصوتها الخافت (( يبدو انك لم تختبئ من قبل ))
احاول ان اخفت صوتي و احافظ علي خشونته (( لم افعل شئ خطأ حتي اختبئ منه ))
اقتربنا من احدي نوافذ البيت فرايت احد يتكلم مع فتوة الحته فاشارت الفتاه اليه (( هذا هو راس الجماعه . تعالي نقترب حتي نسمع ما يقولانه ))
راس الجماعه (( ماذا فعلت اليوم مع الطلبه ))
فتوة الحته (( الامور كانت جيده . لكن انضم اليهم اليوم شاب جديد يدعي حسن وهو ايضا حسن الشكل و لكني لم ارتاح له ))
راس الجماعه (( لماذا ؟ هل يبدو عليه الذكاء او القوه ؟ ))
(( لا ليس قويا فكانت يديه نحيله ولا تستطيع ان تضرب احد ولا اراه يحمل ما يكفي من الذكاء فعندما دخلنا علي امراه كاشفه ظهر عليه علامات الضيق و الاستياء مما راه و اذا كان ذكيا لما اظهر ذلك ))
راس الجماعه (( هذا جيد . اذا لماذا لا ترتاح له ))
فتوة الحته (( شعرت انه يبحث عن الفتيات في كل مكان نذهب اليه و يكثر في السؤال عنهم ))
راس الجماعه (( هل تقصد انه يحب الفتيات او غير سوي ؟ ))
فتوة الحته (( اظن ذلك ))






فتحدثت مع نفسي بصوت خافت (( انا لست ذكي و ايضا غير سوي ما الذي يقولونه ))
قاطعتني (( انت لست ذكيا فهذا صحيح و لاحظته عندما لم تعرف الاختباء عندما اقترب منا احد الرجال اما ..... ))
(( لا تكملي اذا كنت ممن يبحثون عن الفتيات لاخذتك الي الغرفة التي نبيت فيها او سالتك عن اماكن تواجدهم ))
محاوله لاستفزازي (( ممممممممم . معك حق لا يمكن ان تكون غبيا هكذا و تبحث عن الفتيات ))
(( انا لست غبيا ))
تركتني و تحركت فاضطررت ان اتابعها الي ان وصلنا لنافذه اخري رايت بداخلها مجموعه من الرجال المسلحين بيدهم بندقيات كبيره و بجوارهم الكثير من الصناديق الخشبيه عندما فتحت احدهم رايتها ممتلئه بالاسلحه
قالت الفتاه (( هنا الجزء الخاص بتجارة الاسلحه . تعالي معي ))
وصلنا لنافذه اخري بداخلها ايضا مجموعه من الرجال المسلحين و لكن كانت الصناديق من الورق المقوي و بداخلها اكياس بيضاء و عندما حمل احد تلك الاكياس انقطعت فسقط منها بدره بيضاء
فقالت الفتاه (( هنا الجزء الخاص بتجارة المخدرات . و اسمع انه مقسم تبعا لنوع المخدر مثلا جزي للهروين و جزء للحشيش ))
باندهاش (( هذه ليست عصابه بل هي مستعمره ))
الفتاه (( ولا يمكن لاحد ان يصل اليهم ايضا و ذلك بسبب كثرة الحرص علي من يدخل للحي و من يخرج منهم . جميع من في الحي يعمل هنا . ابي ايضا يعمل هنا ))
عندما بعدنا عن بيت راس الجماعه
سالتها (( هل انتي متضايقه من مهنة ابيكي ))
(( بالطبع نعم و لكن ماذا يفعل فلا يوجد اشغال في المدينه و هذا ما جعله مضطرا للعمل هنا ))
(( لكنه يعمل علي اذية الكثير . الم تفكري في الابلاغ عن هذا المكان لابد ان الحكومه تعطي مكافئه جيده لمن يفعل ذلك ))
(( هل انت تعبش معنا هنا ام ماذا . اذا بلغ احد عن هذا المكان سياتي رجال الامن المركزي و تعمل علي محو الحي كله و كل من يعمل هنا يعود للشارع يتسول من جديد ))
(( الا يوجد حل لوقف هذا ؟ ))
(( لا ))
عدت للبيت الذي نبيت فيه و كان الفجر يؤذن وقتها
عندما فتحت باب البيت انطلق يوسف في الصراخ (( هل يمكن ان تخبرني اين كنت كل هذا الوقت ؟ ))
نظرت اليه شررا و لم اجيبه
(( لماذا لا تجيب . كيف تخرج دون ان تخبر احد بمكان وجودك ؟؟ ))
(( لست صغيرا او تائها حتي اخبرك بمكان وجودي ))
(( لكن انا المسؤول عنك هنا امام اهلك و ذلك ما اوصتني به امك ))
(( حسنا انا بخير ولا يوجد بي أي سوء ))
(( ليست بهذه البساطه . كنت انوي ان ابحث عنك و خفت كثيرا ان يحدث لك ضررا و انت تعلم ان فتوة الحته منع وجود الفتيات ))
التزمت الصمت . اعلم انه يقصد اني في الاصل فتاه و لكن من معنا ظنوا انه يسبني و تذكرت ايضا عندما قال فتوة الحته اني ابحث عن الفتيات
عملوا الاصدقاء علي ابعاد يوسف عني و حاولوا تهدئته
لم يمر من الوقت الكثير حتي اتي فتوة الحته و اخذنا الي مدخل الحي و ودعنا جميعا متمنيا ان نكون قد قضينا يوما جيدا ثم عاد الجميع الي ببوتهم
اخبرت ابي بكل ما رايته و اصر علي ان اذهب الي مركز الشرطه و اخبرهم بكل ما رايته
ذهبنا فعلا و اخبروني ان الحل الجيد هو ازالة ذلك الحي و عندما سالتهم الي اين يذهب كل من سكن هناك و من ليس له عمل اخر
اخبروني ان ابي عرض عليهم الحل و سينفذوه . فنظرت لابي باندهاش
(( لا تقلقي يا صغيرتي عليهم . لقد بنيت مصنعا و احتاج لكثير من الايدي العامله و قد اخترت هؤلاء للعمل بهذا المصنع ))
بكل سعاده (( انك اكثر اب رايته يساعد الناس . كم احبك يا ابي ))
و بعد ان استقر الحال في المصنع

ارتديت زي حسن و ذهبت للمصنع و قابلت تلك الفتاه








(( مرحبا ))
(( مرحبا . حسن كيف حالك . ارايت ما حال بنا ))
(( نعم حتي تعلمي ان هناك حلول بعيدا عن التسول و تجارة الاسلحه و المخدرات ))
(( معك حق . و ايضا بعيدا عن الاحياء العشوائه . لقد بنيت مساكن بجانب المصنع و استطعنا ان نشتري بيتا جديدا ))
(( هذا جيد . هل يمكن ان تخبريني لما لم يرد فتوة الحته تحمل مسؤوليه حماية الفتيات ))
(( ما هذا الغباء بالطبع لان فتيات المدن يكونون في غاية الجمال و الرجال عندنا سيحاولون مضايقتهم و اولهم فتوة الحته لقد سمح لنفسه رؤية الفتيات علي أي شكل كانوا . لكن هل عدت للبحث عن الفتيات ؟؟ ))
(( لست غبيا و لست باحثا عن الفتيات ايضا . ساخبرك شيئا جديدا . انا لست حسن )) ازلت كل شئ وضعته علي شعري و تركته يسترسل علي وجهي (( انا ابنة صاحب المصنع و انا من بلغت عن الجماعه و ابي من ساهم في حل مشكلة العمل . هل يمكن ان نكون اصدقاء و انا فتاه كما كنا و انا فتي ))

باندهاش (( انتي من ابلغتي ؟؟ . حاول الكثير ان يعرف من بلغ عن الجماعه و عندما علموا انها فتاه من خارج الجماعه اندهشوا كيف عرفت بامرهم . الان فقط ادركت لما كنت جميل الشكل ))




السبت، 20 نوفمبر 2010

بين الشحات و الفقير فرق



كثيرا ما واجهت اشخاصا ذات ملابس مقطعه و تتراكم عليه التراب و قد يكون معهم اطفال طالبين اموالا لياتون بحاجتهم
عندما كنت صغيره كان الفقراء يجلسون في زاويه فوق الرصيف و عندما يمر امامهم احد يعلو صوتهم طالبين الاموال
و رغم هذا اتذكر ان احد قال لي ( لو حد طلب 10 قروش يبقي معاه فلوس و مش محتاج و لو طلب 5 قروش يبقي ده بجد محتاج )

اما اليوم



اكون واقفه في منتصف الشارع و اجد من يمشي متسرعا باتجاهي و يحاول ان يتخفي الي ان يصل اليّ و كاني فريسه لاهيه عن صيادها
و عندما يصل اليّ يلقي الادعيه و نظراته تتجول حول حقيبتي و يده تتحرك هنا و هناك لربما استطاع اخذ كل ما احمله معي

لو كان كلبا يلهث لعذرته انما اراه انسان بلا كرامه و بلا شرف و بلا خجل هو بلا انسان

اذا كانت شحاته فهي امراه تتاجر بالادعيه و اذا حملت اطفالا معها فهي ايضا تتاجر باطفالها و ليست اما تعلم ابنائها كيف يواجهون مصائب الحياه
اما اذا كان شحات فهو رجل لا يعرف معنى ان يكون مسؤولا ولا يعرف كيف يبحث عن رزقه انما عمل علي اضاعة شخصيته و خفض راسه للذل و الالحاح

الان انقسمت طرق الشحاته بين طرق شحاته تقليديه و طرق شحاته متطوره

الشحاته المتطوره مثل الذي يمسك قماشه قديمه و متسخه و مبلله و يقف عند الاشارات ينتظر اللون الاحمر ثم يسير بين السيارات و بدون اذن يمسح زجاج سيارتك و اذا كنت منتبها له و سريع الرد استطعت ان تمنعه و تحمي زجاج سيارتك اما اذا لما تفعل ستجد جزيئات التراب توزعت علي شكل لولبي علي الزجاج ثم يقف بجانبك و ينتظر ما يمكنك اخراجه و انت تعطيه امولا لا لتكون صدقه انما لتكون نعيا علي الزجاج الذي كان نظيفا

و اخر يقف عند اماكن وقوف السيارات و اماكن الانتظار يساعدك في ركن السياره في بعض الاحيان تواجده يكون جيدا حيث استفدت من مساعدته انما في الاحيان الاخرى و ليست بقليله ياتي بعدما تخرج السياره من مركنها و يعطي بعض التلميحات البيسطه مثل (( اطلع بقي قدام سنه ...... خلاص انت كده جاهز )) وجب عليك انت تعطي له شيئا من اموالك وانت لا تدري علي ما تعطيه هذه الاموال

و اخر يتنقل بين عربات الترام حاملا علبه من الكرتون بها بعض المنتجات الصغيره يدخل من باب الترام مسرعا يوزع منتجاته علي الجالسين حتي يشاهدوها ثم يعود و يجمع منتجاته مره اخري املا ان لا تعود و تجد من يشتريها منه
بعض الكومسريين لا يسمحوا لهم بالتجوال داخل عربه القطار و لذلك لجاء الشحات المتطور الي دفع مبلغ حسب الاتفاق الذي يكون بينهما و يتفقوا علي معاده ( كل يوم او اسبوع او شهر ) حتي يتركه يتجول براحته

في جميع انواع الشحاته يتم تقسيم المناطق علي الشحاتين حتي لا يحدث خلافات و شجار بين الشحاتين فهو ليس مظهر جيدا امام المتبرعين
من بعض الامثله التي واجهتها


طفل عمره يتراوح بين ( 7 - 10 ) سنين بعد ان انهي جولته داخل عربة ترام السيدات وقف يغازل مجموعه من الفتيات الملفتات و لصغر عمر الطفل تقبلت الفتيات هذا بل و ظلوا يتحدثون معه و يضحكون
و لكن في الحقيقه كلامه معهم لم يكن ليضحكون انما كان يسبهم و لكن بطريقه فكاهيه

كنت واقفه مع صديقاتي وجدت امراه تحوم حولنا تطالب باي اموال حتي تستطيع ان تشتري طعاما لطفلها الذي تحمله علي كتفها و كان يمسك شوكلاته مارس في يده

في رحلة الفيوم كنا تائهين فنزل السائق حتي يسال عن الطريق و ترك باب الحافله مفتوح واذا بامراه تاتي مسرعه معها عقود من الفل تريد ان تدخل الحافله ذهب احدهم ليمنعها من الدخول ظلت تقول له اريد ان ابيع ,اريد امولا ,حتي استطيع ان اشتري طعاما" كدنا نياس من محاولة امناعها بسبب كثرة الحاحها

اصبحت الان الشحاته هوايه و ليست طريقه مؤقته للخروج من مازق قلة الاموال ثم تحولت الى عملا شريفا حيث يقال ان الشحاته افضل من السرقه
لكني اري السائل الذي لا يحتاج الي مال فهو مخادع و قد اخذ مالا ليست من حقه و بالتالي فهو كالسارق

كان هذا الظن يدور في نفسي و كنت اقول عيب يجب ان يكون بداخلي جزء من الرحمه لهؤلاء الناس ولا يجب ان اكون مثقفه و افكر فيهم هكذا الي ان رايت الكثير من البرامج علي التلفاز تعرض حالات من الفقراء

لا اتكلم عن الفقراء الذين يذهبون بانفسهم للبرامج و يتحدثوا عن حالاتهم
انما اتكلم عن الفقراء الذين تم التعرف عليهم بواسطة المساجد و المراكز التي تجمع التبرعات و توزعها

شاهدت فقيره كفيفه و كبيره في السن و لا تستطيع ان تعمل و اجبرتها الظروف علي ابعادها عن بناتها ولا يوجد من يرعاها و تعتمد علي المبلغ الضئيل الذي ياتي لها من التبرعات و رغم انها بحاجه الي علاج و بحاجه الي طعام و بحاجه لراعي و قلة الاموال لكنها لم تنزل الي الشارع و لم تمتد بدها للناس

شاهدت عائله من اب و ام و اطفال يسكنون في احد العشوائيات في بيت من الخشب من غرفه واحده و بسبب قلة الاموال لم يدخلوا الاطفال المدارس
بيئة غير نظفه " اموال قليله " عرضه للامراض " عرضه لمياه الامطار " و رغم هذا لم ينزلوا للشارع و لم يمدوا يدهم للناس

هذه النماذج و غيرها الكثير رقت لهم قلبي و شعرت بصدق مشاعري للتصدق لهم ليس فقط لانهم فقراء انما لانهم اعترفوا انهم من عالم الانس و احتفظوا بكرامتهم و شرفهم و لم يطيعوا لذل الاحوال التي تحيط بهم

الصدقه ليست بالاجبار انما هو واجب عليك اتجاه من تشعر انه يستحق
ليس فقط لتساعده انما لتكون سعيدا لمساعدتك له و تشعر بقيمة الحسنات الي تكتسبها


قصه عروستي



قمت باكرا كي اصلي الفجر 
اعتدت ان اجلس مع زوجي بعد الصلاه فذهبت اليه و تكلمنا
و لكن هذه المره اشتد الكلام بيننا و تشاجرنا
لا اعلم من منا المخطئ ربما انا او هو او نحن الاثنين
دخل لينام ...... لديه عمل و يجب ان يكون مستيقظ حتي ينفذه علي اكمل وجه
حاولت ان انام و اغمضت عيني و لكني لا استطيع
ذهبنا للطبيب منذ اسبوع اخبرنا انه يجب ان يعمل لي عمليه و اعطانا معادا اليوم
قلقه جدا من هذه العمليه و كذلك متضايقه من تلك المشاجره
ذهبت لاجلس في صالة الاستقبال
وجدت امامي عروستي .....كانت هديه من زوجي ايام خطوبتنا
اخذتها و حضنتها و جلست اتذكر
كم من المرات التي تشاجرنا فيها و كيف كنا نتصالح
و كم من المرات التي كنت اشتكيه لتلك العروسه و كانها تسمعني و تحاول ان تخفف على
نعم كثيرا ما نتشاجر و نتصالح ..... لكن اليوم فانا بحاجه اليه ......... ماذا افعل الان
قمت و بحثت عن ورقه و قلم و كتبت (( انا اسفه )) و الزقت الورقه علي باب الشقه
ثم ذهبت الي عروستي و تمددت علي الاريكه و ظللت مع الذكريات الي ان غفوت
معادي مع الطبيب الساعه الثالثه و قد اتفقنا علي هذا المعاد حتي يستطيع زوجي ان يكون معي
حيث انه ينهي عمله في الساعه الواحده
الان الساعه الثانيه وهو لم ياتي بعد
انا لست من هذه المحافظه و لكني اتيت هنا حيث المكان الذي يعمل فيه زوجي
و الذي شجعني علي الموافقه ان اهل زوجي هنا ايضا
زوجي كلم اهلي و طمانهم و اقنعهم انه لا بحاجه لان ياتي احد منهم و ان تلك العمليه بسيطه
و انه متكفل بخدمتي الي ان اقوم بالسلامه بعد تلك العمليه و ان حماتي سوف تساعده في ذلك ايضا
الان الساعه الثانيه و الربع و زوجي لم ياتي بعد ربما لم يسامحني .. و من غضبه لا يستطيع ان ياتي
فاتصلت بحماتي و اخبرتها بعدم وجوده فقالت انها ستاتي معي
ذهبت مع حماتي للمستشفي و دخلت غرفة العمليات
حاول طبيب التخدير ان يطمئني و لكن كيف و زوجي ليس بالخارج و لا اعلم لما لم ياتي البيت
وانا استسلم لحقن التخدير
لم اشعر بعد ذلك الا و صوت زوجي في اذني (( لا تقلقي انا بجانبك .. اعتذر))
حاولت ان ارفع صخور جفوني لاراه و لكن ما ان فتحت عيني لاجدهما ينغلقا و لم استطع فتحهما مره اخري
فاستسلمت لنوم عميق
استيقذت لاجد زوجي يضمني و يمسك يدي و حماتي علي الجهه الثانيه من السرير
فانطلقت كلمات حمد الله علي سلامتك من زوجي و حماتي
ثم ترعرعت حماتي في الحديث
]] بعد ان دخلتي غرفة العمليات وجدت هاتفك النقال الذي تركتيه معي يرن و وجدت الاسم حبيبي
فادركت انه ابني رددت عليه بصوت لائم ( اين انت الان ؟؟ )
( امي !!! انا في البيت ........ اين انتم و اين زوجتي ؟؟ )
( اين نحن !!! الا تري ان من الصعب ان تعبث معي الان )
( لماذا يا امي ماذا فعلت )
( زوجتك في العمليه و انت في البيت و لم تذهب بها للمستشفي كما وعدتها )
(ماذا !!! عمليه !! مستشفي !! صحيح لقد نسيت ... اعتذر يا امي ..ولكن اين زوجتي الان ؟؟ اهي في غرفة العمليات ؟؟ ماذا حدث لها اخبريني يا امي ؟؟ )
( نعم في غرفة العمليات )
(حسنا انا اتي حالا )
و لم يفت من الوقت قليلا و وجدته بجانبي [[
فقاطعها (( امي يكفي لابد انها تحتاج لراحه و يكفي هذا القدر من الكلام ))
وجدت نفسي اضحك
ثم دخل الطبيب و اخبرني ان العمليه ناجحه و يمكنني الذهاب للبيت غدا
جاء اليوم التالي
اوصلني زوجي للبيت و اصر ان تذهب حماتي لبيتها
ظللت استند علي زوجي حتي اوصلني للسرير
حمد لله علي رجوعك للبيت سالمه
الله يسلمك ......... بداخلي سؤال ملح
ماذا ؟؟؟
اين كنت ؟؟ لما لم تاتي البيت و تاخرت هكذا ؟؟
انتظري من فضلك
خرج من الغرفه ثم دخل و معه شئ كبير مغلف و اعطاها لي
فتحتها فوجدتها دميه كبيره ... عروسه شعرها مذهب و ترتدي فستان مزخرف
فقال
(( قبل ان انزل للعمل قرات الورقه التي اعتذرتي فيهاو بحثت انك وجدتك تحتضني تلك العروسه القديمه و ادركت انكي بحاجه لعروسه جديده
فقد وجدتها هديه مناسبه كي اصالحك بيها
فكان هذا كل ما يشغل بالي ان انزل لسوق الالعاب و اختار دميه جميله تستحق ان تحتضنها زوجتي الحبيبه
نسيت معاد العمليه و عندما عدت و لم اجدك اخفيتها ظنا مني انكي خرجتي دون اذني بسبب تلك المشاجره
و عندما ازداد قلقي اتصلت علي هاتفك و قد اخبرتك امي بالباقي
ابتسمت له و احتضنت عروستي الجديده

لا التقدم يلاحقنا و لا التاخر يلازمنا



كل كلمه تعبر عن معاني كثيره و احيانا تكون هذه المعاني مضاده لبعضها البعض فمنهم كلمات مثل 
الصمت 
نقول (( الصمت علامة الرضا )) فهي تعبر عن الحياء و الخجل
ولكنها ايضا تعبر عن التردد او الحاجه الي التفكير او عدم الادراك بالشئ
الصوت العالي
تعبر عن ضعف الموقف و ايضا المناداه بالحق و احيانا فرحة الانتصار
فكيف تستخدم امتنا هاذين الكلمتين
كثيرا ما اشعر بصمتنا و كثيرا ما يعلو صوتنا
وفي كل مره يسبقني حسن الظن و انتظر النتائج فيصبح كل شئ ساكنا كان لم يحدث شئ
بلاد تنمو و بلاد تموت
و نحن كما نحن
لا التقدم يلاحقنا و لا التاخر يلازمنا
اري احلام تتهدم و اري بيوتا تسكن
لابد ان كل فرد يريد ان يكون احسن حالا مما هو عليه و يرتقي لمستوي اعلي مما هو فيه
فانظر لبائع الخضار
يجر عربته الممتلئه بالخضار ليطوف بها الاحياء فيذهب لارقي الاماكن ليتعامل مع مستويات عاليه لتدفع ما يريده دون جدال
فاذا بصوته العالي يعلن عن المنتجات التي معه
فيذهب احدهم ليتفحص الخضار و يتعجب من فساد الثمار وانها اخر ما تبقي معه
حيث ذهب البائع صباحا للسوق ليبيع ما معه حتي تبقي ما فسد منها و لم يجد مشتريا لها
و بالطبع يتركه الرجل و يذهب لبائع اخر حتي يجد ما يستطع ان يشتريه
دعوني اوجه الانظار لما فعله البائع
ذهب في الصباح الباكر الي السوق
اذا هو يعمل و يجتهد للبحث عن رزقه وهي بداية تطبيق كل فكره جديده
و عندما تبقي مالم يباع قرر ان يذهب للتجوال بهم
اذا هو يفكر لايجاد حلول لمشاكله و هي من اهم الاسباب التي تؤدي للتطور
و لكنه ذهب بثمار فاسده
فدخل الغش و الجداع في العمل مما افسد كل ما فعله وهي من العوامل التي تؤدي للتاخر
فلمتى يبقي هذا حالنا
لدينا كل مقومات النجاح و لكن يدخل الغش و الخداع ليفسد كل عمل جديد وهو يفسد كل حلم للرقي و التطور

هي ناقصه رعب



امشي في الشارع و انا اشد الضغط علي حقيبتي
و اذا احسست ان هناك من يتحرك خلفي
فاسرع في حركتي و اراقب ظل ذلك الانسان و اتعمد ان لا انظر خلفي
فاذا كان حراميا فقد ينتهز هذه الفرصه للسرقه
و اذا كان من الشباب الذين يبحثون عن الفتيات فقد ينتهز هذ اللحظه للهجوم
اتحرك في اماكن مضيئه و مزدحمه حتي اجد من استدعيه لنجدتي اذا حدث أي مكروه
حتي يبتعد هذا الانسان
اتوجه الي البيت و اضع المفتاح في الباب ثم انظر حولي حتي اطمئن بعدم وجود أي انسان
حيث سمعت من يومين ان شخصا سرق جيرانه بعد ان راقبهم جيدا و عرف اماكن الاموال و الذهب و الاجهزه الثمينه
ادخل البيت فاذا بالعائله مجتمعه عندنا بعد الترحيب اسمعهم يقولون انظري الي التفاز
فاري قصه واقعيه لرجل مهمته اغتصاب الفتيات ثم قتلهم
كاني اشاهد احداث مسلسل رايه و سكينه امامي
اترك غرفة التلفاز ربما لما رايته من مشاهد مخيفه
ربما لاهرب من نصائح ابي (( يجب ان تعودي باكرا ... كوني حذره وانتي في الشارع ... ))

افتح الانترنت و ادخل لاقرا المواضيع الجديده
وجدت نفسي اهتم بقراءة المواضيع السياسيه اكثر من غيرها
ربما لاني مقتنعه ان السياسه هي السبب في كل ما يحدث من فساد و اوضاع غير صحيح
فاذا بعضو يتكلم بتشاؤم عن الاوضاع السيئه التي توجد في البلد حتي انهي كلامه باحساسه ناحية مصر و اهلها
وعبر عن كرهه لكل شئ بها و رغبته في الهروب منها و الابتعاد باسرع وقت
حاولت ان ارد عليه و اوقفه عما يقوله
حاولت ان اقنعه ان كل ما يحدث هو بسببنا نحن و بسبب طاعتنا الدائمه للمال دون التفكير في نتائج ما سنفعله
واذا نحن تغيرنا سيتغير كل شيئ سيئ و سنتجه للافضل و يجب ان تكون البدايه من المجتمع نفسه و اننا لسنا بحاجه لان ننتظر امر من احد حتي نتحسن فيجب ان نبدا و من الان

وسط انهماكي في الرد اسمع (( اااااااااااااااه حرااااااااااامي حرااااااااااااااااامي ))
وجدت نفسي اضع يدي علي وجهي لاغمض بها عيني كالاطفال الخائفين (( هي نقصه رعب ))
الصوت يقترب و يقترب و انا ازداد ارتجافا
افتح باب النافذه ببطئ حتي اترك فتحه صغيره استطيع منها رؤيه ما يحدث
فوجدت سيده عجوزه وجهها شاحب و الدموع تملأ عينها
امامها مجموعه كبيره من الشباب ينهالون بالضرب علي احدهم يبدوا انه الحرامي
توجه شخص الي السيده و اعطاها حقيبها
فضمت الحقيبه اليها واخذت نفسا كانما وجدت كنزا مفقودا
وبعد ان اختفى الشباب و معهم السارق

توجهت الي حاسبي الالي حتي ارسل ردي علي العضو الكاره لمصر
ولكن قبل ان اضغط علي زر الارسال
وجدت نفسي افكر ماذا كنت افعل اذا وضعوني محل هذا السارق
امي مريضه و ابنائي سيموتون من الجوع و انا عاطل و ليس معي مال
اعلم ان السرقه حرام و لكن ماذا افعل حينها ؟؟؟

لغيت الرد الذي كنت سارسله و انا محتاره حقا اين هو العيب ؟؟ اين هي المشكله ؟؟
اهي في السياسه ام في مصر ام فينا ام في الحرامي ؟؟

شعر ركبت طائرته

ركبت طائرته 

لياخدني الي عالمه

تعرفت علي كل شجره و كل ورده

مشيت في طرقه

تذوقت كلماته

ازداد تعلقي به

الي ان واجهتنا عاصفه

اصابني الذعر فابتعدت عنه

و ابتعدت عني صوره

انظر حولي فلا اجده

اينما ذهبت امامي خياله

سرحت مع تفكيري فيه

كيف يوجه اليا نظراته ؟؟؟

هل اعود اليه ؟؟؟

احتار قلبي بين الامل و فقدانه

لمست دموعي اشواقي اليه

فاصبحت مشاعري كالبحر بامواجه الهائجه

الايام تجري و العين عن النوم باحثه

المرض فيا يزداد و البعد يزداد بيني و بينه

فاسرعت لاطلب نجدته

رقدت علي فراشي بعد ان اخبرني

مرضك اختفي دواءه