السبت، 20 نوفمبر 2010

هي ناقصه رعب



امشي في الشارع و انا اشد الضغط علي حقيبتي
و اذا احسست ان هناك من يتحرك خلفي
فاسرع في حركتي و اراقب ظل ذلك الانسان و اتعمد ان لا انظر خلفي
فاذا كان حراميا فقد ينتهز هذه الفرصه للسرقه
و اذا كان من الشباب الذين يبحثون عن الفتيات فقد ينتهز هذ اللحظه للهجوم
اتحرك في اماكن مضيئه و مزدحمه حتي اجد من استدعيه لنجدتي اذا حدث أي مكروه
حتي يبتعد هذا الانسان
اتوجه الي البيت و اضع المفتاح في الباب ثم انظر حولي حتي اطمئن بعدم وجود أي انسان
حيث سمعت من يومين ان شخصا سرق جيرانه بعد ان راقبهم جيدا و عرف اماكن الاموال و الذهب و الاجهزه الثمينه
ادخل البيت فاذا بالعائله مجتمعه عندنا بعد الترحيب اسمعهم يقولون انظري الي التفاز
فاري قصه واقعيه لرجل مهمته اغتصاب الفتيات ثم قتلهم
كاني اشاهد احداث مسلسل رايه و سكينه امامي
اترك غرفة التلفاز ربما لما رايته من مشاهد مخيفه
ربما لاهرب من نصائح ابي (( يجب ان تعودي باكرا ... كوني حذره وانتي في الشارع ... ))

افتح الانترنت و ادخل لاقرا المواضيع الجديده
وجدت نفسي اهتم بقراءة المواضيع السياسيه اكثر من غيرها
ربما لاني مقتنعه ان السياسه هي السبب في كل ما يحدث من فساد و اوضاع غير صحيح
فاذا بعضو يتكلم بتشاؤم عن الاوضاع السيئه التي توجد في البلد حتي انهي كلامه باحساسه ناحية مصر و اهلها
وعبر عن كرهه لكل شئ بها و رغبته في الهروب منها و الابتعاد باسرع وقت
حاولت ان ارد عليه و اوقفه عما يقوله
حاولت ان اقنعه ان كل ما يحدث هو بسببنا نحن و بسبب طاعتنا الدائمه للمال دون التفكير في نتائج ما سنفعله
واذا نحن تغيرنا سيتغير كل شيئ سيئ و سنتجه للافضل و يجب ان تكون البدايه من المجتمع نفسه و اننا لسنا بحاجه لان ننتظر امر من احد حتي نتحسن فيجب ان نبدا و من الان

وسط انهماكي في الرد اسمع (( اااااااااااااااه حرااااااااااامي حرااااااااااااااااامي ))
وجدت نفسي اضع يدي علي وجهي لاغمض بها عيني كالاطفال الخائفين (( هي نقصه رعب ))
الصوت يقترب و يقترب و انا ازداد ارتجافا
افتح باب النافذه ببطئ حتي اترك فتحه صغيره استطيع منها رؤيه ما يحدث
فوجدت سيده عجوزه وجهها شاحب و الدموع تملأ عينها
امامها مجموعه كبيره من الشباب ينهالون بالضرب علي احدهم يبدوا انه الحرامي
توجه شخص الي السيده و اعطاها حقيبها
فضمت الحقيبه اليها واخذت نفسا كانما وجدت كنزا مفقودا
وبعد ان اختفى الشباب و معهم السارق

توجهت الي حاسبي الالي حتي ارسل ردي علي العضو الكاره لمصر
ولكن قبل ان اضغط علي زر الارسال
وجدت نفسي افكر ماذا كنت افعل اذا وضعوني محل هذا السارق
امي مريضه و ابنائي سيموتون من الجوع و انا عاطل و ليس معي مال
اعلم ان السرقه حرام و لكن ماذا افعل حينها ؟؟؟

لغيت الرد الذي كنت سارسله و انا محتاره حقا اين هو العيب ؟؟ اين هي المشكله ؟؟
اهي في السياسه ام في مصر ام فينا ام في الحرامي ؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق