
((امي ارجوكي اريد الذهاب معهم ))
((لا يمكنك الذهاب و انتي تعلمي هذا . لقد قال يجب ان يكون الذاهبين معه ولاد و لا يمكن تحمل مسؤوليه البنات ))
تركتها و ذهبت لغرفتي حتي افكر في الامر
نحن مجموعة اصدقاء في كليه واحده قررنا عمل زياره الي مكان جديد مثل كل سنه
ولاننا نختار اكثر الاماكن التي تتواجد بها المغامره و الاثاره فاخترنا الذهاب الي احد الاحياء العشوائه
بعد الاستطلاع و السؤال وصلنا الي احدى تلك الاحياء و علمنا ان لها كبير له الكلمه الاولي و الاخيره و يدعي (( فتوة الحته ))
ذهبنا الي الحي حتي نتحدث معه و لكن كان عند المدخل اربعه رجال ملامحهم مرعبه نوعا ما
سالنا احدهم (( الي اين انتم ذاهبون )) فاخبرناه اننا نريد فتوة الحته
((حسنا انتظروا سوف ياتيكم حالا))
عينا مسبقا يوسف نائبا عنا جميعا لذلك هو من سيتكلم مع فتوة الحته
لم يمر من الوقت كتيرا حتي اتي و اخبره يوسف بارادتنا لدخول الحي و اخذ جوله داخل المكان و معرفه احوال السكان الذين يعيشون بداخله و نبات ليله حتي نجرب ما هم يجربوه
سعدنا عندما وجدناه مُرحبا بنا وهو يقول (( حسنا تعالوا غدا و ساكون قائدكم في هذه الجوله و لكن لا يفضل وجود الفتيات ولا استطيع ضمان الحمايه لهم فما هو رايكم ))
تردد يوسف في الموافقه فاخبره (( عدم وجود الفتيات يضايقهم و لهذا يجب ان اتناقش معهم )) سكت قليل ثم قال (( اذا اتينا غدا ساخبرك بهذا اليوم ))
بعدها ذهبنا الي احد المطاعم و كل منا طلب شرابه المفضل
ثم سالنا يوسف من منكم سياتي غدا
رد جميع الصبيه بالموافقه و قد كان عددهم ثلاثه و كذلك جاء الرفض من الفتيات اما انا فلم ارد
بعد ان انهينا كلامنا و دفعنا الحساب ودعنا يوسف وهو يقول(( حسنا يا معشر الولاد يجب ان تتجهزوا لرحلة الغد . وداعا ))
اوقف تفكيري سماع طرق الباب
فقلت بصوت عالي (( ادخل )) وجدته اخي دخل و هو يقول (( الاحياء العشوائيه ليست مثيره كما تظنين ولا تحتاج الي كل هذا الحزن ))
فسالته (( لما دائما يستطيع الولد الذهاب الي أي مكان ولا يجد ما يمنعه اما الفتاه يجب ان تسال الي اين هي ذاهبه ؟؟))
فرد محاولا استفزازي (( خُلقنا هكذا و خُلقتم هكذا ))
(( حسنا اذهب و بدل ملابسك سوف تاتي معي ))
((الي اين ؟))
(( الي السوق))
((لماذا ؟))
((ستعلم هناك))
عدما اتي ابي ليلا تحدثت معه عما انوي فعله ولا ادري كيف استطعت اقناعه و بدوره استطاع اقناع امي
ثم اتصلت هاتفيا بيوسف و اخبرته بقدومي و انه يجب ان يمر علي غدا قبل الذهاب لمقابله باقي الاصدقاء و اني لا اريد ان يعلم احد بهذا الاتصال
اتي اليوم المنتظر و استيقظت باكرا و ارتديت ملابسي و تجهزت
حتي سمعت امي و هي تقول لجد جاء يوسف
فخرجت له . بصوت خشن (( مرحبا يوسف ))
نظر اليا بتمعن ثم اغمض عينيه و فتحهم مره اخري ليتاكد مما يراه ثم نزع نظارته و مسحها و لبسها مره اخري ثم ضحك ضحكا هستيريا
فصرخت غيظا (( علي ما تضحك ))
وهو يكمل ضحكه (( علي ما ترتديه . لا تقولي انك ستاتي معي هكذا ))
(( بلي ساتي هكذا ))
في اندهاش (( ستاتين علي هيئة فتى . لا يمكن . باقي الاصدقاء لن يصدقوا هذا و قد يعارضوا علي وجودك ))
قاطعته (( لن يخبرهم احد و ستقول اني من احد اقاربك ))
سالني و يبدو عليه الاعتراض (( ما هو اسمك الجديد ؟ ))
فكرت قليلا ((حسن اراه اسما مناسبا))
سارع يوسف (( هيا يا حسن حتي لا نتاخر عن باقي الاصدقاء ))
تجمعنا عند مدخل الحي و قد رحب بي الاصدقاء و لم يتعرفوا عليّ
جاء فتوة الحته و رحب بهم جميعا حتي وصل اليّ نظر بتمعن ثم قال (( لم تكن معهم بالامس ))
فاجبت (( نعم )) لاحظ يوسف نظرات عينيه و يبدو انها اخافته فقاطعه (( الم يحن الوقت حتي نبدا التجوال ))
فرد عليه (( بلي . هيا لننطلق )) ثم وجه اليّ الكلام و نحن نتحرك (( اتعلم انك جميل و اخشى ان تتجمع مراهقات الحي حولك ))
بابتسامه صفراء رديت (( اشكرك على هذه المجامله ))
(( لا تقلق ليس كل الفتيات يريدن الجمال . ايضا منهن من يبحث عن الرجل الشهم الحامل للمسؤوليه )) قالها و هو يعدل كولة قميصه فهمت انه يقصد ان الخشونه لا تظهر عليّ لهذا لم ارد و رسمت علي وجهي تعبيرات تضايقي من الكلام و وهو لاحظ هذا
اسند ذراعه علي كتفي ثم قال (( لا تحزن . كنت فقط اضحك معك . عندما كنت صغيرا كانوا يظنون اني ضعيف ولكن كما تري كبرت و اصبحت فتوة الحته ))
ابتسمت له ثم وجدت يوسف يمد يده بيني و بينه يحاول ابعاده عني ثم وجه الي نظرات تعبر عن تضايقه لوضع يده عليّ
في الحقيقه لم اهتم لكل هذا فلقد جئت لهدف استكشاف هذا المكان الذي يشكل خطرا علي البنات
في البدايه المدخل لم يكن سيئا فقط يحتاج الي بعض النظافه
ثم دخلنا في شوارع ضيقه بالكاد يمر بها اثنين ملاصقين لبعض كانت البيوت من طابق واحد و مبنيه من الخشب و عند اماكن التقاء الممرات ببعضها يجتمع الاطفال للعب حيث كانت اوسع مكان داخل الحي
سالنا فتوة الحته عن طريقه وصول ماء الشرب لهم مما فجانا بقوله وجود منبع ماء قريب من الحي تذهب النساء اليه كل يوم و معهم جرادل يملؤونها بالماء ولا يوجد مواسير ماء تصل للبيوت
ذهبنا الي مكان منبع الماء حتي نراه و قد كان مسوّرا و عند المدخل مجموعه من الرجال لا يختلفون كثيرا عن الرجال الذين يقفون عند مدخل الحي. كان المنبع عباره عن يد من المعدن يتم الضغط عليه لاسفل و يرفع لاعلي فتخرج الماء من صنبور تحوم حوله الكثير من النساء منهن كبيرات السن و يبدو عليهم المرض و اخريات صغيرات جدا يبدوا الشقاء علي وجوههم

فسالت فتوة الحته (( اين ابناء هؤلاء النساء الكبيرات و اين اباء هاؤلاء الاطفال ؟ ))
فاجاب (( نرى هذا العمل سهلا و يقدر عليه النساء و يكون اغلب الرجال في عملهم طيلة اليوم و بالكاد ياتون لتناول الغداء ثم يذهبون ليكملوا اعمالهم و لكي يشعرون النساء براحتهم في المكان و لا يحرجهم احد منعت الرجال من القدوم الي هنا . انا ايضا لا اتي هنا الا اذا ظهرت مشكله تستدعي وجودي ))
باندهاش (( هل جميع الرجال هنا يعملون ؟؟ ))
اجاب محاولا الهروب من السؤال (( ليس الجميع بالطبع . انت تعلم اننا اول من نتاثر بالبطاله ))
بالطبع لم يكن كلامه مقنعا و لكن اذا ازدت في معارضته سوف يخرجني من الحي باكمله لذلك لم ازد من الاسئله و خصوصا ان نظرات الضيق كانت واضحه علي عيون يوسف دائما يحاول ايقاف النقاش الذي يدور بيني و بين فتوة الحته
حتي شعر الاصدقاء بعدم رغبة يوسف في وجودي
دار في بالي كثرة عدد النساء في المكان فلما لم يشأ فتوة الحته حماية الفتايات ذلك السؤال الذي لم اجد له جوابا الى الان
عدنا مره اخري الي اجواء الحي و طلب الاصدقاء ان يروا احد البيوت الخشبيه من الداخل
وقف الفتوه امام مدخل بيت و ركل برجليه الباب فسقط علي الارض و انكسر و اذا بامراه ترضع طفلها تحاول اخفاء ما يمكن اخفاؤه و جرت فتاة صغيره خائفه ارتمت في احضانها
تحدثت بصوت عالي (( ما الذي فعلته كيف تتخطي حرمة البيت . كان يجب عليك ان تستاذن قبل الدخول ))
فتوجه الي بنظرات غاضبه (( ما الذي تقوله . انا فتوة الحته هنا و انا الامر و الحاكم ادخل باي طريقه اريدها و لم يخلق من يعلو صوته عليّ او يمنعني ))
جري يوسف و وقف امامي رافعا يده (( هو لم يقصد هذا كان فقط يريد ان يقول كم عائلة تسكن في هذا البيت و ان هذه المراه خاطئه كان يجب ان تكون بحشمتها )) ثم التفت الي و بصوت خافت لائم (( انتظري حتي نعود الي بيوتنا ستري ماذا سافعل بكي ))
((معك حق . انتي ايتها المراه قومي من مكانك ارتدي ملابسك و تجهزي لعقابك فقد احرجتينا امام ضيوفنا ))
وقفت المراه تحاول الاعتذار و الرعب يرعش صوتها و كان الدم يغلي في عروقي كلما سمعتها فلم يكن خطاها و لا يجوز ان تتنازل عن كرامتها و تعتذر لانسان اجاز لنفسه رؤية محارم النساء
شعر يوسف بما يدور في بالي لذلك ظل واقفا بجانبي يحاول اخفاء نظرات الضيق التي تظهر علي ملامحي كلما نظر الينا فتوة الحته فاذا قال ما يستدعي الضحك ضغط علي يدي فامثل الضحك
اما فتوة الحته بكل سخريه اهمل كلام المراه و تركها تكمل حديثها بمفردها و تابع هو وصف البيت
البيت عباره عن غرفه واحده مساحتها 3×3م تقريبا و يوجد مجموعه من جرادل الماء بجانب المدخل اما باقي الغرفه مخصصه لجلوس ثلاث عائلات
ظللنا ندور في الحي حتي دخل الليل علينا فتوجهنا الي الغرفه التي نبيت فيها
كانت الغرفه نظيفه و بها خمس سرائر و مجموعه من جرادل الماء
قبل ان يخرج فتوة الحته نصحنا ان لا نغادر الغرفه حتي ياتينا غدا حتي لا يتعرض احد لمكروه
و بعد خروجه توجه اليّ يوسف بصوت عالي (( اتعلم ما الذي فعلته اليوم . ذلك الرجل باستطاعته ان يضربك و يميتك بلكمه واحده
و يمكنه ان يدفنك هنا و لا يستطيع احد ان يصل اليك بعد ذلك ))
نظرت اليه شررا (( لا يهمني ما الذي يفعله بي . ما يهمني هي تلك المراه التي لم تجد من يدافع عنها ))
(( حسنا يا من تدافع عن حقوق المراه كيف تسمح له بان يمسك يدك او يضع يده علي كتفك ))
رددت غيظا (( كيف لي ان امنعه اتراني امراه امامك ))
تدخل الاصدقاء محاولين تهدئة يوسف فابتعد وهو يتمتم (( كيف وافقت علي مجيئك ))
خلد الجميع للنوم و بدا عليهم التعب و الارهاق
لم انسي اني فتاه فخفت ان انام و يصدر مني تصرف يكشف امري لهذا لم استطع النوم
فتحت الشباك الصغير و وقفت امامه وكان هو المصدر الوحيد لتهوية الغرفه
وجدت تلك الفتاه الصغيره جالسه تبكي
ترددت في الخروج ليس خوفا من يوسف انما لا اريد ان اضايقه لكن صوت بكائها هو ما جعلني مصرا علي الخروج لها
(( مرحبا ))
نظرت اليّ بعينٍ ممتلئه بالدموع ثم التفتت للاتجاه الاخر . فوضعت يدي علي كتفها (( لا تقلقي لن اصيبك بسوء اردت فقط ان اعرف لما تبكي ))
نظرت اليّ باحثه عن الامان ثم قالت (( امي و ابي اخذهم فتوة الحته حتي يعذبهم ))
(( لما يعذبهم ؟ ))
(( يقول ان بيتنا يسكنه عائلتان غيرنا و قد يدخل رجل منهم في أي وقت فكان يجب ان تكون بحشمتها و ليس كما رايتموها و عذب ابي لانه لم ينصح امي بذلك ))
(( ما هذا الهراء هيا بنا نذهب اليهم ))
بابتسامه مليئه بالهموم (( ماذا ستفعل ))
بحماس (( احاول اخراجهم او تهريبهم باي شكل كان ))
(( لا يمكن فعل ذلك لان فتوه الحته قد يمثل امامك انه مقتنع بكلامك و بعد خروجكم غدا سوف يكمل عذابه و اذا هربوا يستطيع الوصول اليهم بسهوله و بالتالي تزداد العقوبه))
(( كيف عرفتي اننا خارجون غدا ))
(( جميع الاخبار تعرف هنا ذلك لاننا جميعا نعرف بعضنا البعض ولا يمكن لاحد جديد يدخل بيننا الا اذا اطمانت له الجماعه ))
باندهاش (( من هم الجماعه ؟))
(( يبدو انك لا تعلم شئ . ما الذي اتي بك الى هنا ))
(( اتيت لاستكشاف المكان و البحث عن الاثاره ))
(( الست من رجال المباحث كما يقول الجميع ))
(( لا نحن طلبه في الكليه . لكن لما تظنون ذلك هل هناك ما تخافون منه ؟ ))
(( الكل هنا خائفون منكم . ايضا امر فتوة الحته بقلة التجوال داخل الحي الا للامور الضروريه . تعالي معي ساريك شيئا ))
ذهبت معها حتي اقتربت من مكان تختلف فيه توزيعة البيوت عن باقي الحي حيث كانت تتوزع بشكل دائري و في منتصف الدائره بيت . انه اكبر بيت رايته في الحي فسالتها (( لمن هذا البيت اهو لفتوة الحته ))
(( لا انه لراس الجماعه . فتوة الحته ما هو الا مساعد له و يعمل علي تنظيم امور الحي ))
(( من هو راس الجماعه ؟ و ما هي وظيفة الجماعه ؟ اشعر اني لا افهم شيئا))
(( لا عليك ستري و تفهم كل شئ . كل ما عليك ان تختبئ حتي لا يرانا احد الي ان نصل للبيت و تري ما بداخله))
سمعنا صوت احد يقترب فنظرت حولي لابحث عن مكان اختبئ به فاذا بيدها مسكت قميصي و شدتني خلف شجره
و بعد ان ذهب الرجل بصوتها الخافت (( يبدو انك لم تختبئ من قبل ))
احاول ان اخفت صوتي و احافظ علي خشونته (( لم افعل شئ خطأ حتي اختبئ منه ))
اقتربنا من احدي نوافذ البيت فرايت احد يتكلم مع فتوة الحته فاشارت الفتاه اليه (( هذا هو راس الجماعه . تعالي نقترب حتي نسمع ما يقولانه ))
راس الجماعه (( ماذا فعلت اليوم مع الطلبه ))
فتوة الحته (( الامور كانت جيده . لكن انضم اليهم اليوم شاب جديد يدعي حسن وهو ايضا حسن الشكل و لكني لم ارتاح له ))
راس الجماعه (( لماذا ؟ هل يبدو عليه الذكاء او القوه ؟ ))
(( لا ليس قويا فكانت يديه نحيله ولا تستطيع ان تضرب احد ولا اراه يحمل ما يكفي من الذكاء فعندما دخلنا علي امراه كاشفه ظهر عليه علامات الضيق و الاستياء مما راه و اذا كان ذكيا لما اظهر ذلك ))
راس الجماعه (( هذا جيد . اذا لماذا لا ترتاح له ))
فتوة الحته (( شعرت انه يبحث عن الفتيات في كل مكان نذهب اليه و يكثر في السؤال عنهم ))
راس الجماعه (( هل تقصد انه يحب الفتيات او غير سوي ؟ ))
فتوة الحته (( اظن ذلك ))

فصرخت غيظا (( علي ما تضحك ))
وهو يكمل ضحكه (( علي ما ترتديه . لا تقولي انك ستاتي معي هكذا ))
(( بلي ساتي هكذا ))
في اندهاش (( ستاتين علي هيئة فتى . لا يمكن . باقي الاصدقاء لن يصدقوا هذا و قد يعارضوا علي وجودك ))
قاطعته (( لن يخبرهم احد و ستقول اني من احد اقاربك ))
سالني و يبدو عليه الاعتراض (( ما هو اسمك الجديد ؟ ))
فكرت قليلا ((حسن اراه اسما مناسبا))
سارع يوسف (( هيا يا حسن حتي لا نتاخر عن باقي الاصدقاء ))
تجمعنا عند مدخل الحي و قد رحب بي الاصدقاء و لم يتعرفوا عليّ
جاء فتوة الحته و رحب بهم جميعا حتي وصل اليّ نظر بتمعن ثم قال (( لم تكن معهم بالامس ))
فاجبت (( نعم )) لاحظ يوسف نظرات عينيه و يبدو انها اخافته فقاطعه (( الم يحن الوقت حتي نبدا التجوال ))
فرد عليه (( بلي . هيا لننطلق )) ثم وجه اليّ الكلام و نحن نتحرك (( اتعلم انك جميل و اخشى ان تتجمع مراهقات الحي حولك ))
بابتسامه صفراء رديت (( اشكرك على هذه المجامله ))
(( لا تقلق ليس كل الفتيات يريدن الجمال . ايضا منهن من يبحث عن الرجل الشهم الحامل للمسؤوليه )) قالها و هو يعدل كولة قميصه فهمت انه يقصد ان الخشونه لا تظهر عليّ لهذا لم ارد و رسمت علي وجهي تعبيرات تضايقي من الكلام و وهو لاحظ هذا
اسند ذراعه علي كتفي ثم قال (( لا تحزن . كنت فقط اضحك معك . عندما كنت صغيرا كانوا يظنون اني ضعيف ولكن كما تري كبرت و اصبحت فتوة الحته ))
ابتسمت له ثم وجدت يوسف يمد يده بيني و بينه يحاول ابعاده عني ثم وجه الي نظرات تعبر عن تضايقه لوضع يده عليّ
في الحقيقه لم اهتم لكل هذا فلقد جئت لهدف استكشاف هذا المكان الذي يشكل خطرا علي البنات
في البدايه المدخل لم يكن سيئا فقط يحتاج الي بعض النظافه
ثم دخلنا في شوارع ضيقه بالكاد يمر بها اثنين ملاصقين لبعض كانت البيوت من طابق واحد و مبنيه من الخشب و عند اماكن التقاء الممرات ببعضها يجتمع الاطفال للعب حيث كانت اوسع مكان داخل الحي
سالنا فتوة الحته عن طريقه وصول ماء الشرب لهم مما فجانا بقوله وجود منبع ماء قريب من الحي تذهب النساء اليه كل يوم و معهم جرادل يملؤونها بالماء ولا يوجد مواسير ماء تصل للبيوت
ذهبنا الي مكان منبع الماء حتي نراه و قد كان مسوّرا و عند المدخل مجموعه من الرجال لا يختلفون كثيرا عن الرجال الذين يقفون عند مدخل الحي. كان المنبع عباره عن يد من المعدن يتم الضغط عليه لاسفل و يرفع لاعلي فتخرج الماء من صنبور تحوم حوله الكثير من النساء منهن كبيرات السن و يبدو عليهم المرض و اخريات صغيرات جدا يبدوا الشقاء علي وجوههم

فسالت فتوة الحته (( اين ابناء هؤلاء النساء الكبيرات و اين اباء هاؤلاء الاطفال ؟ ))
فاجاب (( نرى هذا العمل سهلا و يقدر عليه النساء و يكون اغلب الرجال في عملهم طيلة اليوم و بالكاد ياتون لتناول الغداء ثم يذهبون ليكملوا اعمالهم و لكي يشعرون النساء براحتهم في المكان و لا يحرجهم احد منعت الرجال من القدوم الي هنا . انا ايضا لا اتي هنا الا اذا ظهرت مشكله تستدعي وجودي ))
باندهاش (( هل جميع الرجال هنا يعملون ؟؟ ))
اجاب محاولا الهروب من السؤال (( ليس الجميع بالطبع . انت تعلم اننا اول من نتاثر بالبطاله ))
بالطبع لم يكن كلامه مقنعا و لكن اذا ازدت في معارضته سوف يخرجني من الحي باكمله لذلك لم ازد من الاسئله و خصوصا ان نظرات الضيق كانت واضحه علي عيون يوسف دائما يحاول ايقاف النقاش الذي يدور بيني و بين فتوة الحته
حتي شعر الاصدقاء بعدم رغبة يوسف في وجودي
دار في بالي كثرة عدد النساء في المكان فلما لم يشأ فتوة الحته حماية الفتايات ذلك السؤال الذي لم اجد له جوابا الى الان
عدنا مره اخري الي اجواء الحي و طلب الاصدقاء ان يروا احد البيوت الخشبيه من الداخل
وقف الفتوه امام مدخل بيت و ركل برجليه الباب فسقط علي الارض و انكسر و اذا بامراه ترضع طفلها تحاول اخفاء ما يمكن اخفاؤه و جرت فتاة صغيره خائفه ارتمت في احضانها
تحدثت بصوت عالي (( ما الذي فعلته كيف تتخطي حرمة البيت . كان يجب عليك ان تستاذن قبل الدخول ))
فتوجه الي بنظرات غاضبه (( ما الذي تقوله . انا فتوة الحته هنا و انا الامر و الحاكم ادخل باي طريقه اريدها و لم يخلق من يعلو صوته عليّ او يمنعني ))
جري يوسف و وقف امامي رافعا يده (( هو لم يقصد هذا كان فقط يريد ان يقول كم عائلة تسكن في هذا البيت و ان هذه المراه خاطئه كان يجب ان تكون بحشمتها )) ثم التفت الي و بصوت خافت لائم (( انتظري حتي نعود الي بيوتنا ستري ماذا سافعل بكي ))
((معك حق . انتي ايتها المراه قومي من مكانك ارتدي ملابسك و تجهزي لعقابك فقد احرجتينا امام ضيوفنا ))
وقفت المراه تحاول الاعتذار و الرعب يرعش صوتها و كان الدم يغلي في عروقي كلما سمعتها فلم يكن خطاها و لا يجوز ان تتنازل عن كرامتها و تعتذر لانسان اجاز لنفسه رؤية محارم النساء
شعر يوسف بما يدور في بالي لذلك ظل واقفا بجانبي يحاول اخفاء نظرات الضيق التي تظهر علي ملامحي كلما نظر الينا فتوة الحته فاذا قال ما يستدعي الضحك ضغط علي يدي فامثل الضحك
اما فتوة الحته بكل سخريه اهمل كلام المراه و تركها تكمل حديثها بمفردها و تابع هو وصف البيت
البيت عباره عن غرفه واحده مساحتها 3×3م تقريبا و يوجد مجموعه من جرادل الماء بجانب المدخل اما باقي الغرفه مخصصه لجلوس ثلاث عائلات
ظللنا ندور في الحي حتي دخل الليل علينا فتوجهنا الي الغرفه التي نبيت فيها
كانت الغرفه نظيفه و بها خمس سرائر و مجموعه من جرادل الماء
قبل ان يخرج فتوة الحته نصحنا ان لا نغادر الغرفه حتي ياتينا غدا حتي لا يتعرض احد لمكروه
و بعد خروجه توجه اليّ يوسف بصوت عالي (( اتعلم ما الذي فعلته اليوم . ذلك الرجل باستطاعته ان يضربك و يميتك بلكمه واحده
و يمكنه ان يدفنك هنا و لا يستطيع احد ان يصل اليك بعد ذلك ))
نظرت اليه شررا (( لا يهمني ما الذي يفعله بي . ما يهمني هي تلك المراه التي لم تجد من يدافع عنها ))
(( حسنا يا من تدافع عن حقوق المراه كيف تسمح له بان يمسك يدك او يضع يده علي كتفك ))
رددت غيظا (( كيف لي ان امنعه اتراني امراه امامك ))
تدخل الاصدقاء محاولين تهدئة يوسف فابتعد وهو يتمتم (( كيف وافقت علي مجيئك ))
خلد الجميع للنوم و بدا عليهم التعب و الارهاق
لم انسي اني فتاه فخفت ان انام و يصدر مني تصرف يكشف امري لهذا لم استطع النوم
فتحت الشباك الصغير و وقفت امامه وكان هو المصدر الوحيد لتهوية الغرفه
وجدت تلك الفتاه الصغيره جالسه تبكي
ترددت في الخروج ليس خوفا من يوسف انما لا اريد ان اضايقه لكن صوت بكائها هو ما جعلني مصرا علي الخروج لها
(( مرحبا ))
نظرت اليّ بعينٍ ممتلئه بالدموع ثم التفتت للاتجاه الاخر . فوضعت يدي علي كتفها (( لا تقلقي لن اصيبك بسوء اردت فقط ان اعرف لما تبكي ))
نظرت اليّ باحثه عن الامان ثم قالت (( امي و ابي اخذهم فتوة الحته حتي يعذبهم ))
(( لما يعذبهم ؟ ))
(( يقول ان بيتنا يسكنه عائلتان غيرنا و قد يدخل رجل منهم في أي وقت فكان يجب ان تكون بحشمتها و ليس كما رايتموها و عذب ابي لانه لم ينصح امي بذلك ))
(( ما هذا الهراء هيا بنا نذهب اليهم ))
بابتسامه مليئه بالهموم (( ماذا ستفعل ))
بحماس (( احاول اخراجهم او تهريبهم باي شكل كان ))
(( لا يمكن فعل ذلك لان فتوه الحته قد يمثل امامك انه مقتنع بكلامك و بعد خروجكم غدا سوف يكمل عذابه و اذا هربوا يستطيع الوصول اليهم بسهوله و بالتالي تزداد العقوبه))
(( كيف عرفتي اننا خارجون غدا ))
(( جميع الاخبار تعرف هنا ذلك لاننا جميعا نعرف بعضنا البعض ولا يمكن لاحد جديد يدخل بيننا الا اذا اطمانت له الجماعه ))
باندهاش (( من هم الجماعه ؟))
(( يبدو انك لا تعلم شئ . ما الذي اتي بك الى هنا ))
(( اتيت لاستكشاف المكان و البحث عن الاثاره ))
(( الست من رجال المباحث كما يقول الجميع ))
(( لا نحن طلبه في الكليه . لكن لما تظنون ذلك هل هناك ما تخافون منه ؟ ))
(( الكل هنا خائفون منكم . ايضا امر فتوة الحته بقلة التجوال داخل الحي الا للامور الضروريه . تعالي معي ساريك شيئا ))
ذهبت معها حتي اقتربت من مكان تختلف فيه توزيعة البيوت عن باقي الحي حيث كانت تتوزع بشكل دائري و في منتصف الدائره بيت . انه اكبر بيت رايته في الحي فسالتها (( لمن هذا البيت اهو لفتوة الحته ))
(( لا انه لراس الجماعه . فتوة الحته ما هو الا مساعد له و يعمل علي تنظيم امور الحي ))
(( من هو راس الجماعه ؟ و ما هي وظيفة الجماعه ؟ اشعر اني لا افهم شيئا))
(( لا عليك ستري و تفهم كل شئ . كل ما عليك ان تختبئ حتي لا يرانا احد الي ان نصل للبيت و تري ما بداخله))
سمعنا صوت احد يقترب فنظرت حولي لابحث عن مكان اختبئ به فاذا بيدها مسكت قميصي و شدتني خلف شجره
و بعد ان ذهب الرجل بصوتها الخافت (( يبدو انك لم تختبئ من قبل ))
احاول ان اخفت صوتي و احافظ علي خشونته (( لم افعل شئ خطأ حتي اختبئ منه ))
اقتربنا من احدي نوافذ البيت فرايت احد يتكلم مع فتوة الحته فاشارت الفتاه اليه (( هذا هو راس الجماعه . تعالي نقترب حتي نسمع ما يقولانه ))
راس الجماعه (( ماذا فعلت اليوم مع الطلبه ))
فتوة الحته (( الامور كانت جيده . لكن انضم اليهم اليوم شاب جديد يدعي حسن وهو ايضا حسن الشكل و لكني لم ارتاح له ))
راس الجماعه (( لماذا ؟ هل يبدو عليه الذكاء او القوه ؟ ))
(( لا ليس قويا فكانت يديه نحيله ولا تستطيع ان تضرب احد ولا اراه يحمل ما يكفي من الذكاء فعندما دخلنا علي امراه كاشفه ظهر عليه علامات الضيق و الاستياء مما راه و اذا كان ذكيا لما اظهر ذلك ))
راس الجماعه (( هذا جيد . اذا لماذا لا ترتاح له ))
فتوة الحته (( شعرت انه يبحث عن الفتيات في كل مكان نذهب اليه و يكثر في السؤال عنهم ))
راس الجماعه (( هل تقصد انه يحب الفتيات او غير سوي ؟ ))
فتوة الحته (( اظن ذلك ))

فتحدثت مع نفسي بصوت خافت (( انا لست ذكي و ايضا غير سوي ما الذي يقولونه ))
قاطعتني (( انت لست ذكيا فهذا صحيح و لاحظته عندما لم تعرف الاختباء عندما اقترب منا احد الرجال اما ..... ))
(( لا تكملي اذا كنت ممن يبحثون عن الفتيات لاخذتك الي الغرفة التي نبيت فيها او سالتك عن اماكن تواجدهم ))
محاوله لاستفزازي (( ممممممممم . معك حق لا يمكن ان تكون غبيا هكذا و تبحث عن الفتيات ))
(( انا لست غبيا ))
تركتني و تحركت فاضطررت ان اتابعها الي ان وصلنا لنافذه اخري رايت بداخلها مجموعه من الرجال المسلحين بيدهم بندقيات كبيره و بجوارهم الكثير من الصناديق الخشبيه عندما فتحت احدهم رايتها ممتلئه بالاسلحه
قالت الفتاه (( هنا الجزء الخاص بتجارة الاسلحه . تعالي معي ))
وصلنا لنافذه اخري بداخلها ايضا مجموعه من الرجال المسلحين و لكن كانت الصناديق من الورق المقوي و بداخلها اكياس بيضاء و عندما حمل احد تلك الاكياس انقطعت فسقط منها بدره بيضاء
فقالت الفتاه (( هنا الجزء الخاص بتجارة المخدرات . و اسمع انه مقسم تبعا لنوع المخدر مثلا جزي للهروين و جزء للحشيش ))
باندهاش (( هذه ليست عصابه بل هي مستعمره ))
الفتاه (( ولا يمكن لاحد ان يصل اليهم ايضا و ذلك بسبب كثرة الحرص علي من يدخل للحي و من يخرج منهم . جميع من في الحي يعمل هنا . ابي ايضا يعمل هنا ))
عندما بعدنا عن بيت راس الجماعه
سالتها (( هل انتي متضايقه من مهنة ابيكي ))
(( بالطبع نعم و لكن ماذا يفعل فلا يوجد اشغال في المدينه و هذا ما جعله مضطرا للعمل هنا ))
(( لكنه يعمل علي اذية الكثير . الم تفكري في الابلاغ عن هذا المكان لابد ان الحكومه تعطي مكافئه جيده لمن يفعل ذلك ))
(( هل انت تعبش معنا هنا ام ماذا . اذا بلغ احد عن هذا المكان سياتي رجال الامن المركزي و تعمل علي محو الحي كله و كل من يعمل هنا يعود للشارع يتسول من جديد ))
(( الا يوجد حل لوقف هذا ؟ ))
(( لا ))
عدت للبيت الذي نبيت فيه و كان الفجر يؤذن وقتها
عندما فتحت باب البيت انطلق يوسف في الصراخ (( هل يمكن ان تخبرني اين كنت كل هذا الوقت ؟ ))
نظرت اليه شررا و لم اجيبه
(( لماذا لا تجيب . كيف تخرج دون ان تخبر احد بمكان وجودك ؟؟ ))
(( لست صغيرا او تائها حتي اخبرك بمكان وجودي ))
(( لكن انا المسؤول عنك هنا امام اهلك و ذلك ما اوصتني به امك ))
(( حسنا انا بخير ولا يوجد بي أي سوء ))
(( ليست بهذه البساطه . كنت انوي ان ابحث عنك و خفت كثيرا ان يحدث لك ضررا و انت تعلم ان فتوة الحته منع وجود الفتيات ))
التزمت الصمت . اعلم انه يقصد اني في الاصل فتاه و لكن من معنا ظنوا انه يسبني و تذكرت ايضا عندما قال فتوة الحته اني ابحث عن الفتيات
عملوا الاصدقاء علي ابعاد يوسف عني و حاولوا تهدئته
لم يمر من الوقت الكثير حتي اتي فتوة الحته و اخذنا الي مدخل الحي و ودعنا جميعا متمنيا ان نكون قد قضينا يوما جيدا ثم عاد الجميع الي ببوتهم
اخبرت ابي بكل ما رايته و اصر علي ان اذهب الي مركز الشرطه و اخبرهم بكل ما رايته
ذهبنا فعلا و اخبروني ان الحل الجيد هو ازالة ذلك الحي و عندما سالتهم الي اين يذهب كل من سكن هناك و من ليس له عمل اخر
اخبروني ان ابي عرض عليهم الحل و سينفذوه . فنظرت لابي باندهاش
(( لا تقلقي يا صغيرتي عليهم . لقد بنيت مصنعا و احتاج لكثير من الايدي العامله و قد اخترت هؤلاء للعمل بهذا المصنع ))
بكل سعاده (( انك اكثر اب رايته يساعد الناس . كم احبك يا ابي ))
و بعد ان استقر الحال في المصنع
قاطعتني (( انت لست ذكيا فهذا صحيح و لاحظته عندما لم تعرف الاختباء عندما اقترب منا احد الرجال اما ..... ))
(( لا تكملي اذا كنت ممن يبحثون عن الفتيات لاخذتك الي الغرفة التي نبيت فيها او سالتك عن اماكن تواجدهم ))
محاوله لاستفزازي (( ممممممممم . معك حق لا يمكن ان تكون غبيا هكذا و تبحث عن الفتيات ))
(( انا لست غبيا ))
تركتني و تحركت فاضطررت ان اتابعها الي ان وصلنا لنافذه اخري رايت بداخلها مجموعه من الرجال المسلحين بيدهم بندقيات كبيره و بجوارهم الكثير من الصناديق الخشبيه عندما فتحت احدهم رايتها ممتلئه بالاسلحه
قالت الفتاه (( هنا الجزء الخاص بتجارة الاسلحه . تعالي معي ))
وصلنا لنافذه اخري بداخلها ايضا مجموعه من الرجال المسلحين و لكن كانت الصناديق من الورق المقوي و بداخلها اكياس بيضاء و عندما حمل احد تلك الاكياس انقطعت فسقط منها بدره بيضاء
فقالت الفتاه (( هنا الجزء الخاص بتجارة المخدرات . و اسمع انه مقسم تبعا لنوع المخدر مثلا جزي للهروين و جزء للحشيش ))
باندهاش (( هذه ليست عصابه بل هي مستعمره ))
الفتاه (( ولا يمكن لاحد ان يصل اليهم ايضا و ذلك بسبب كثرة الحرص علي من يدخل للحي و من يخرج منهم . جميع من في الحي يعمل هنا . ابي ايضا يعمل هنا ))
عندما بعدنا عن بيت راس الجماعه
سالتها (( هل انتي متضايقه من مهنة ابيكي ))
(( بالطبع نعم و لكن ماذا يفعل فلا يوجد اشغال في المدينه و هذا ما جعله مضطرا للعمل هنا ))
(( لكنه يعمل علي اذية الكثير . الم تفكري في الابلاغ عن هذا المكان لابد ان الحكومه تعطي مكافئه جيده لمن يفعل ذلك ))
(( هل انت تعبش معنا هنا ام ماذا . اذا بلغ احد عن هذا المكان سياتي رجال الامن المركزي و تعمل علي محو الحي كله و كل من يعمل هنا يعود للشارع يتسول من جديد ))
(( الا يوجد حل لوقف هذا ؟ ))
(( لا ))
عدت للبيت الذي نبيت فيه و كان الفجر يؤذن وقتها
عندما فتحت باب البيت انطلق يوسف في الصراخ (( هل يمكن ان تخبرني اين كنت كل هذا الوقت ؟ ))
نظرت اليه شررا و لم اجيبه
(( لماذا لا تجيب . كيف تخرج دون ان تخبر احد بمكان وجودك ؟؟ ))
(( لست صغيرا او تائها حتي اخبرك بمكان وجودي ))
(( لكن انا المسؤول عنك هنا امام اهلك و ذلك ما اوصتني به امك ))
(( حسنا انا بخير ولا يوجد بي أي سوء ))
(( ليست بهذه البساطه . كنت انوي ان ابحث عنك و خفت كثيرا ان يحدث لك ضررا و انت تعلم ان فتوة الحته منع وجود الفتيات ))
التزمت الصمت . اعلم انه يقصد اني في الاصل فتاه و لكن من معنا ظنوا انه يسبني و تذكرت ايضا عندما قال فتوة الحته اني ابحث عن الفتيات
عملوا الاصدقاء علي ابعاد يوسف عني و حاولوا تهدئته
لم يمر من الوقت الكثير حتي اتي فتوة الحته و اخذنا الي مدخل الحي و ودعنا جميعا متمنيا ان نكون قد قضينا يوما جيدا ثم عاد الجميع الي ببوتهم
اخبرت ابي بكل ما رايته و اصر علي ان اذهب الي مركز الشرطه و اخبرهم بكل ما رايته
ذهبنا فعلا و اخبروني ان الحل الجيد هو ازالة ذلك الحي و عندما سالتهم الي اين يذهب كل من سكن هناك و من ليس له عمل اخر
اخبروني ان ابي عرض عليهم الحل و سينفذوه . فنظرت لابي باندهاش
(( لا تقلقي يا صغيرتي عليهم . لقد بنيت مصنعا و احتاج لكثير من الايدي العامله و قد اخترت هؤلاء للعمل بهذا المصنع ))
بكل سعاده (( انك اكثر اب رايته يساعد الناس . كم احبك يا ابي ))
و بعد ان استقر الحال في المصنع
ارتديت زي حسن و ذهبت للمصنع و قابلت تلك الفتاه
(( مرحبا ))
(( مرحبا . حسن كيف حالك . ارايت ما حال بنا ))
(( نعم حتي تعلمي ان هناك حلول بعيدا عن التسول و تجارة الاسلحه و المخدرات ))
(( معك حق . و ايضا بعيدا عن الاحياء العشوائه . لقد بنيت مساكن بجانب المصنع و استطعنا ان نشتري بيتا جديدا ))
(( هذا جيد . هل يمكن ان تخبريني لما لم يرد فتوة الحته تحمل مسؤوليه حماية الفتيات ))
(( ما هذا الغباء بالطبع لان فتيات المدن يكونون في غاية الجمال و الرجال عندنا سيحاولون مضايقتهم و اولهم فتوة الحته لقد سمح لنفسه رؤية الفتيات علي أي شكل كانوا . لكن هل عدت للبحث عن الفتيات ؟؟ ))
(( لست غبيا و لست باحثا عن الفتيات ايضا . ساخبرك شيئا جديدا . انا لست حسن )) ازلت كل شئ وضعته علي شعري و تركته يسترسل علي وجهي (( انا ابنة صاحب المصنع و انا من بلغت عن الجماعه و ابي من ساهم في حل مشكلة العمل . هل يمكن ان نكون اصدقاء و انا فتاه كما كنا و انا فتي ))
باندهاش (( انتي من ابلغتي ؟؟ . حاول الكثير ان يعرف من بلغ عن الجماعه و عندما علموا انها فتاه من خارج الجماعه اندهشوا كيف عرفت بامرهم . الان فقط ادركت لما كنت جميل الشكل ))



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق