الأحد، 28 نوفمبر 2010

وجودك اجمل ما في الوجود







اكانت الايام تمر علينا
يوم تلو الاخر يوم سئ و يوم جيد
يوم ملئ بالاحداث و يوم تحل فيه كل المشاكل
اما الان اصبحت الايام تكرر نفسها اليوم مثل الامس مثل الغد
استيقظ علي الساعة العاشره صباحا احضر الغداء حتي ياتي زوجي الساعه الواحده ظهرا و يجد الطعام علي الطاوله
سرعان ما ياكل ثم يذهب الي النوم
يستيقظ الساعه الرابعه ليرتدي ملابسه و يذهب الي عمله ولا اراه مره اخري الا بعد منتصف الليل و يكون مرهقا جدا
و بسبب كثرة ضغوط الشغل لم يعد يوم الخميس اجازه ، فقط يوم الجمعه حيث نستيقظ فيه مبكرا و نتجه الي اهله و اهلي
قاطع تفكيري جرس الهاتف الجوال من رقم غريب



فرديت : مرحبا
المتصل : زوجك يضيع منكي
انا : ماذا
المتصل : يقضي يوم الخميس مع احدي الفتيات
انا : من انت و لما تخبرني بهذا فانا لا اصدقك
انقطع الاتصال قبل ان يجاوبني

حقيقة لم اكن اصدقه و لكن كلامه كان يشغل تفكيري فجلست مع نفسي افكر ماذا افعل
حتي وجدت باب الشقه يفتح و يدخل زوجي فجريت احضر الغداء و مر اليوم طبيعي و كأن لم يحدث شئ


غدا هو يوم الاربعاء
لذلك يجب ان يكون مختلفا
استقيظت باكرا و احضرت الفطار و انتظرت حتي رن جرس الساعه علي المعاد الذي يستيقظ عليه زوجي
ثم اتيت بريشه بيضاء و مررتها فوق انفه الي ان مسك يدي بقوه ليبعدها و لكنه ادركها و فتح عينيه فمررت اصابعي بين اصابع يده و نظرت اليه مبتسمه (( صباح الخير . هيا قم حتي لا تتاخر علي عملك )) ثم تركته و خرجت من الغرفه و جلست علي طاولة الطعام .
لم يمر من الوقت كثيرا حتي وجدته امامي
زوجي : ما الذي ايقظك باكرا
انا : شعرت بالجوع و لم استطع النوم
زوجي : لم تعتدي علي الاكل باكرا اليس هذا غريبا
وقفت ثم قولت : معك حق و لهذا اواجه مشكله اخري
زوجي : و ما هي ؟
اقتربت منه و نظرت الي عينيه : لم اعتد علي الاكل بدونك ولهذا لا استطيع ان اكل
وهو مبتسم : حسنا ساكل معكي
جلسنا علي الطاوله و بدانا في الاكل حقيقة لم اكن جائعه لكن مظهره و هو ياكل بلهفه هو ما شجعني علي الاكل فلم اكن اعلم انه يذهب الي العمل و يطلب فطارا من المطاعم ذات التوصيل السريع
بعد ان انهينا قمنا و غسلنا يدينا ثم ساعدته في ارتداء سترته و بتلقائيه وجدته يقبل جبهتي ثم خرج مسرع وهو يتمتم : هناك شئ غريب اليوم
جاء معاد الغداء و اثناء تناول الطعام
زوجي : كنت سعيدا جدا بوجبة الفطار فقد ذكرتني باول ايام زواجنا اتذكرينها
انا : نعم لكن اصبح هناك فرق بين تلك الايام و بين الان حيث اصبحت مرتبطه بك اكثر و دائما بحاجه للشعور بوجودك جانبي
ثم نظرت الي طبقي لا لاستعد لما ساكله انما لاساعد عيني علي منع ظهور دموعها لكن يبدو اني فشلت في ذلك

ترك زوجي ما بيده و جاء بجاني و اسند وجهي علي كتفه
ثم سال : ما بكي لما هذا الحزن
فاجبت : بداخلي شعور بالقلق ولا اعلم سببه
لم يكن هذا في مخططي فقد افسدت وجبة الغداء و لدي شعور بالانتقام من نفسي
ظل زوجي بجانبي و يتحدث معي حتي خلدنا للنوم
و عندما استيقظت وجدته قد ذهب الي عمله
فارتديت ملابسي بسرعه شديده و نزلت للسوق حتي افعل ما يمكن ان تفعله الفتاه عندما تقابل عريسا جديدا
و عندما عاد فتح باب الشقه ثم دخل و اغلقه
زوجي : حبيبتي اين انتي
انا بصوت منخفض : انا هنا
زوجي : هل الكهرباء منقطعه
انا : لا ان مفتاح النور بجانبك
زوجي : جانبي اين ؟؟ هل نسيتي مكانه ام ماذا !
انا : حبيبي مد يدك و ستجده لن تخسر شئ اذا جربت
مد يده و وجد المفتاح الذي لم يتوقع وجوده و عدما ضغط عليه
اشتعلت انوار متحركه و اخري تضئ و تطفئ و نورين خافتين احدهما كان مسلط علي طاوله ممتلئه بكل ما طاب من الطعام و الاخر سلط عليّ
عيني في عينه ربما ابحث عن لهفته عليّ او لاتاكد اذا نظرت لامراه غيري

ابتسم ثم اقترب : ما كل هذا الجمال
ابتسمت و وضعت عيني علي الارض فوضع يديه علي كتفي ثم اكمل كلامه : لم اراكي بفستان يلمع بعد فستان الفرح
بابتسامه حرجه : لم تاتي مناسبه لافكر فيه
زوجي : و هل يوجد اليوم مناسبه ؟
انا : نعم انه ذكري ليوم زواجنا . لا تقل انك نسيت
باندهاش : الم نحتفل به الشهر الماضي ؟؟
بكل خجل :اجل ولكني احببت ان اعيده
وهو يضحك : رغم هذا الجنون لكنك رائعه اليوم
امسك بيدي : لنذهب الي طاولة الطعام .
فنظرت الي قبضة يدينا اتساءل هل انا الوحيده التي مسكت يده ام هناك امراه اخري لمستها
زوجي : ما كل هذا الطعام , هل سياتي احد لياكل معنا ؟
انا : لا نحن بمفردنا
زوجي : رائع لقد فعلتي كل الاطعمه التي اشتهيها . لابد ان تحضير كل هذا قد ارهقك
انا : سعادتك نزيل أي ارهاق
نظر اليّ ثم حضنني : احبك جدا
و في اليوم التالي . يوم الخميس صباحا
رنت الساعه علي معاد استيقاظه للعمل
رفعت الغطاء لاقوم من السرير فمسك بيدي : الي اين انتي ذاهبه ؟؟
انا :ساحضر الفطار سريعا حتي تاكله و تذهب الي العمل
زوجي : لن اذهب الي العمل
انا : لماذا ؟؟
زوجي : متعب قليلا و ليس لدي رغبه للذهاب الي العمل
بابتسامه : حسنا كما تشاء
عدت الي مكاني و قد كنت سعيده لعدم ذهابه الي العمل



وضع يده تحت راسي و اقترب قليلا : هل هناك ما يمنع وجودي اليوم معكِ
انا : بالطبع لا . وجودك اجمل ما في الوجود
اثناء فترة تحضير الغداء رن هاتفه و عندما امسكه ظهر بعض التوتر علي ملامح وجهه
اخذ الهاتف ثم ذهب الي الشرفه
اردت ان اعلم من المتصل و فيما يتحدثون و لهذا اقتربت من الشرفه
((مرحبا
اسف لن اتي اليوم
لدي الكثير من الاعمال
حسنا انتظري للاسبوع القادم .
ثم اغلق الهاتف و دخل غرفة الطعام ))
سالته : من المتصل؟
زوجي : انها السكرتيرة كانت تسال عن سبب عدم ذهابي للعمل


وقت المغرب
زوجي : هيا اذهبي و بدلي ملابسك
انا : لماذا ؟
زوجي : لنخرج معا فلم نفعل هذا منذ مده
انا : نعم فقد كنت منشغلا طيلة الاسبوع و يوم الجمعه مخصص لزياره الاهالي
زوجي : حسنا لقد استغرق الكلام دقيقه و اذا تاخرنا اكثر من هذا ربما اغير كلامي
انا : ساجهز حالا قبل ان تغير كلامك
ركبنا السياره ثم اخرج الهاتف من جيبه و وضعه في احد ادراج السياره
زوجي : الي اين تريدين الذهاب
انا : أي مكان تحبه
زوجي : لقد فعلتي ما احبه فاجعليني افعل ما تحبينه انتِ
انا : حسنا دعنا نفكر في مكان هادئ . اريد ان اسير علي رمال البحر
زوجي : لننطلق
في منتصف الطريق
انا : هل يمكن الوقوف هنا
زوجي : لماذا ؟
انا : اشعر بالعطش و اريد زجاجة ماء
بعدما نزل من السياره اخذت الهاتف و بحثت ان نمرة اخر متصل و نقلته في ورقه ثم ادخلتها حقيبتي و ارجعت الهاتف لمكانه
كنا بمفردنا امام البحرو يصل الينا صوت ضعيف لموسيقي هادئه
وجدته ينحني و هو يجلس علي ركبتيه : هل تقبلي ان ترقصي معي
ابتسمت : نعم اوافق
التفت يده حولي و التفت يدي حول عنقه و اسندت راسي علي صدره و اغلقت عيني متمنيه ان يظل لي لوحدي للابد

في الاسبوع التالي
بدات ابحث عن صاحبة الرقم و عنوانها حتي توصلت الي انها امراه جميله جاءت من بريطانيا قريبا و عرفت ان زوجي يتردد عليها يوم الخميس


يوم الاربعاء مساءا بعد ان جاء زوجي من العمل
زوجي : مساء الخير يا حبيبتي
انا : مساء النور . ما رايك الان
باندهاش مع التصفير : اصبح شكل الشقه مختلف بعد تغير اماكن العفش
انا : نعم فعلت هذا حتي اضع الاريكه هنا امام التلفاز حتي تكون بجانبي اثناء مشاهدته
زوجي : حسنا . خلال الوقت الذي اغير فيه ملابسي تكوني قد اخترتي شئ جيد نشاهده
بحثت في القنوات حتي اخترت مسرحيه كومديه و اعدت عشاءا عباره عن مجموعه من الساندوتشات و بجانبها كوبين من الشاي
ثم وقفت امام المراه التي توجد في صالة الجلوس لاتاكد ان شكلي جيد و ان مساحيق التجميل لم يحدث لها تغيير

اثناء مشاهدة التلفاز و في احدي فترات الاعلانات
انا : حبيبي ان احدي صديقاتي تهتم كثيرا بسباقات الخيل و يوجد مسابقه غدا و هي عزمت جميع صديقاتي و سوف ياتون بازواجهن فما رايك ان اذهب و تاني معي ؟؟
زوجي : لا اظن اني اتي فانتي تعلمي ان لدي عمل غدا
انا : ارجوك تعالي معي فكل واحده ستتفاخر بزوجها وهو يقف كالاسد بجانبها . ايرضيك ان اتحدث عنك و انت لست موجود ؟
زوجي : ليس لي في كلام النساء هذا . لدي عمل و لن اتركه لمثل هذه الخرافات


في اليوم التالي يوم الخميس
ذهب الي عمله و يبدو انه لن ياتي الي السباق
ارتديت ملابسي و ذهبت الي السباق حتي لا تحزن صديقتي
انا لا افهم قواعد السباق وكلما سالتني صديقتي هل تري الحصان فاجاوب نعم و انا لا اري سوي ذيله فهو ما استطعت الالحاق به حيث كان جريهم سريعا جدا
في الحقيقه لم اشارك صديقاتي في الكلام فكل ما يشغل بالي هو زوجي . اين هو الان ؟ اهو معها ؟ و اذا كان كذلك فما التصرف الصحيح الذي افعله الان ؟ حاولت ان اعيده بدون ان يعرف اني علي علم انه مع امراه اخري لكن يبدو ان ذلك لا يجدي ؟ هل يجب ان يعرف اني علي علم بخيانته ؟ حسنا ساذهب اليه . ساذهب الي الشقه التي يجتمعون فيها
لكن كيف سيكون تصرفي او تصرفه ؟ لابد انه سيحاول الاعتذار هل اسامحه ؟
كيف اسامحه , اذا خانني مره فقد يخونني للمره الثانيه
لكن انا احبه و لا يمكن ان اتخيل حياتي بدونه
اذا بيد امتدت لتاخذ النظاره المكبره من يدي فنظرت الي اخذها
باندهاش و سعاده : لقد اتيت لم اتوقع مجيئك
وهو يضع النظاره المكبره علي عينيه : انا ايضا لم اتوقع ذلك . أي من تلك الخيول تشجعينها
انا : لا احد فانا لا افهم شئ في ذلك السباق
زوجي : كيف لا تفهميها . حلمت بك بالامس و انتي خلفي علي ظهر خيل
انا : حسنا اتي انت بالخيل و انا ساركب خلفك
عينيه تراقبني : الخيل موجود و لقد ركبتيه بالفعل لكن هل تقبلي ان تظلي معي للابد مهما حاول الخيل ان يسقطنا من عليه
شعرت بالقلق في كلامه فامسكت يده : بالطبع اقبل


صمت ثم اكملت .: الا اذا كان الخيل اسود اللون فانا احب الابيض اكثر
وهو يضحك : لا تقلقي . اللون سيكون باختيارك . لقد طلبت من مدير العمل ان يكون يوم الخميس اجازه كما كان في السابق
انا : حقا و ماذا كان رده ؟
زوجي : في البدايه اعترض و شرح بعض المشاكل و التحديات التي قد نواجها لقلة عدد ساعات العمل
انا : امدير العمل من قال هذا ؟
زوجي : نعم . انتي تعلمي ان العمل بحاجه لوجودي دائما
اجبت غير مصدقه : نعم اعلم
زوجي :كل هذا لا يهم . فانا بحاجه لاكون معكي مده اطول لهذا اصريت علي طلبي الي ان وافق المدير
بسعاده : هذا جيد
همس في اذني : انا غير مرتاح هنا . فانا لا افهم شئ في سباق الخيل . هل يمكن ان نذهب الي مكان اخر لنكون بمفردنا
انا : لكن ......
زوجي : لا تقولي اننا مجبرين علي وجودنا هنا الي ان ينتهي السباق
بابتسامه : لا بالطبع . لكن يجب ان اودع صديقاتي قبل الذهاب
زوجي : حسنا اسرعي سانتظرك في الخارج


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق