
كثيرا ما واجهت اشخاصا ذات ملابس مقطعه و تتراكم عليه التراب و قد يكون معهم اطفال طالبين اموالا لياتون بحاجتهم
عندما كنت صغيره كان الفقراء يجلسون في زاويه فوق الرصيف و عندما يمر امامهم احد يعلو صوتهم طالبين الاموال
و رغم هذا اتذكر ان احد قال لي ( لو حد طلب 10 قروش يبقي معاه فلوس و مش محتاج و لو طلب 5 قروش يبقي ده بجد محتاج )
اما اليوم
اكون واقفه في منتصف الشارع و اجد من يمشي متسرعا باتجاهي و يحاول ان يتخفي الي ان يصل اليّ و كاني فريسه لاهيه عن صيادها
و عندما يصل اليّ يلقي الادعيه و نظراته تتجول حول حقيبتي و يده تتحرك هنا و هناك لربما استطاع اخذ كل ما احمله معي
لو كان كلبا يلهث لعذرته انما اراه انسان بلا كرامه و بلا شرف و بلا خجل هو بلا انسان
اذا كانت شحاته فهي امراه تتاجر بالادعيه و اذا حملت اطفالا معها فهي ايضا تتاجر باطفالها و ليست اما تعلم ابنائها كيف يواجهون مصائب الحياه
اما اذا كان شحات فهو رجل لا يعرف معنى ان يكون مسؤولا ولا يعرف كيف يبحث عن رزقه انما عمل علي اضاعة شخصيته و خفض راسه للذل و الالحاح
الان انقسمت طرق الشحاته بين طرق شحاته تقليديه و طرق شحاته متطوره
الشحاته المتطوره مثل الذي يمسك قماشه قديمه و متسخه و مبلله و يقف عند الاشارات ينتظر اللون الاحمر ثم يسير بين السيارات و بدون اذن يمسح زجاج سيارتك و اذا كنت منتبها له و سريع الرد استطعت ان تمنعه و تحمي زجاج سيارتك اما اذا لما تفعل ستجد جزيئات التراب توزعت علي شكل لولبي علي الزجاج ثم يقف بجانبك و ينتظر ما يمكنك اخراجه و انت تعطيه امولا لا لتكون صدقه انما لتكون نعيا علي الزجاج الذي كان نظيفا
و اخر يقف عند اماكن وقوف السيارات و اماكن الانتظار يساعدك في ركن السياره في بعض الاحيان تواجده يكون جيدا حيث استفدت من مساعدته انما في الاحيان الاخرى و ليست بقليله ياتي بعدما تخرج السياره من مركنها و يعطي بعض التلميحات البيسطه مثل (( اطلع بقي قدام سنه ...... خلاص انت كده جاهز )) وجب عليك انت تعطي له شيئا من اموالك وانت لا تدري علي ما تعطيه هذه الاموال
و اخر يتنقل بين عربات الترام حاملا علبه من الكرتون بها بعض المنتجات الصغيره يدخل من باب الترام مسرعا يوزع منتجاته علي الجالسين حتي يشاهدوها ثم يعود و يجمع منتجاته مره اخري املا ان لا تعود و تجد من يشتريها منه
بعض الكومسريين لا يسمحوا لهم بالتجوال داخل عربه القطار و لذلك لجاء الشحات المتطور الي دفع مبلغ حسب الاتفاق الذي يكون بينهما و يتفقوا علي معاده ( كل يوم او اسبوع او شهر ) حتي يتركه يتجول براحته
في جميع انواع الشحاته يتم تقسيم المناطق علي الشحاتين حتي لا يحدث خلافات و شجار بين الشحاتين فهو ليس مظهر جيدا امام المتبرعين
من بعض الامثله التي واجهتها
طفل عمره يتراوح بين ( 7 - 10 ) سنين بعد ان انهي جولته داخل عربة ترام السيدات وقف يغازل مجموعه من الفتيات الملفتات و لصغر عمر الطفل تقبلت الفتيات هذا بل و ظلوا يتحدثون معه و يضحكون
و لكن في الحقيقه كلامه معهم لم يكن ليضحكون انما كان يسبهم و لكن بطريقه فكاهيه
كنت واقفه مع صديقاتي وجدت امراه تحوم حولنا تطالب باي اموال حتي تستطيع ان تشتري طعاما لطفلها الذي تحمله علي كتفها و كان يمسك شوكلاته مارس في يده
في رحلة الفيوم كنا تائهين فنزل السائق حتي يسال عن الطريق و ترك باب الحافله مفتوح واذا بامراه تاتي مسرعه معها عقود من الفل تريد ان تدخل الحافله ذهب احدهم ليمنعها من الدخول ظلت تقول له اريد ان ابيع ,اريد امولا ,حتي استطيع ان اشتري طعاما" كدنا نياس من محاولة امناعها بسبب كثرة الحاحها
اصبحت الان الشحاته هوايه و ليست طريقه مؤقته للخروج من مازق قلة الاموال ثم تحولت الى عملا شريفا حيث يقال ان الشحاته افضل من السرقه
لكني اري السائل الذي لا يحتاج الي مال فهو مخادع و قد اخذ مالا ليست من حقه و بالتالي فهو كالسارق
كان هذا الظن يدور في نفسي و كنت اقول عيب يجب ان يكون بداخلي جزء من الرحمه لهؤلاء الناس ولا يجب ان اكون مثقفه و افكر فيهم هكذا الي ان رايت الكثير من البرامج علي التلفاز تعرض حالات من الفقراء
لا اتكلم عن الفقراء الذين يذهبون بانفسهم للبرامج و يتحدثوا عن حالاتهم
انما اتكلم عن الفقراء الذين تم التعرف عليهم بواسطة المساجد و المراكز التي تجمع التبرعات و توزعها
شاهدت فقيره كفيفه و كبيره في السن و لا تستطيع ان تعمل و اجبرتها الظروف علي ابعادها عن بناتها ولا يوجد من يرعاها و تعتمد علي المبلغ الضئيل الذي ياتي لها من التبرعات و رغم انها بحاجه الي علاج و بحاجه الي طعام و بحاجه لراعي و قلة الاموال لكنها لم تنزل الي الشارع و لم تمتد بدها للناس
شاهدت عائله من اب و ام و اطفال يسكنون في احد العشوائيات في بيت من الخشب من غرفه واحده و بسبب قلة الاموال لم يدخلوا الاطفال المدارس
بيئة غير نظفه " اموال قليله " عرضه للامراض " عرضه لمياه الامطار " و رغم هذا لم ينزلوا للشارع و لم يمدوا يدهم للناس
هذه النماذج و غيرها الكثير رقت لهم قلبي و شعرت بصدق مشاعري للتصدق لهم ليس فقط لانهم فقراء انما لانهم اعترفوا انهم من عالم الانس و احتفظوا بكرامتهم و شرفهم و لم يطيعوا لذل الاحوال التي تحيط بهم
الصدقه ليست بالاجبار انما هو واجب عليك اتجاه من تشعر انه يستحق
ليس فقط لتساعده انما لتكون سعيدا لمساعدتك له و تشعر بقيمة الحسنات الي تكتسبها
عندما كنت صغيره كان الفقراء يجلسون في زاويه فوق الرصيف و عندما يمر امامهم احد يعلو صوتهم طالبين الاموال
و رغم هذا اتذكر ان احد قال لي ( لو حد طلب 10 قروش يبقي معاه فلوس و مش محتاج و لو طلب 5 قروش يبقي ده بجد محتاج )
اما اليوم
اكون واقفه في منتصف الشارع و اجد من يمشي متسرعا باتجاهي و يحاول ان يتخفي الي ان يصل اليّ و كاني فريسه لاهيه عن صيادها
و عندما يصل اليّ يلقي الادعيه و نظراته تتجول حول حقيبتي و يده تتحرك هنا و هناك لربما استطاع اخذ كل ما احمله معي
لو كان كلبا يلهث لعذرته انما اراه انسان بلا كرامه و بلا شرف و بلا خجل هو بلا انسان
اذا كانت شحاته فهي امراه تتاجر بالادعيه و اذا حملت اطفالا معها فهي ايضا تتاجر باطفالها و ليست اما تعلم ابنائها كيف يواجهون مصائب الحياه
اما اذا كان شحات فهو رجل لا يعرف معنى ان يكون مسؤولا ولا يعرف كيف يبحث عن رزقه انما عمل علي اضاعة شخصيته و خفض راسه للذل و الالحاح
الان انقسمت طرق الشحاته بين طرق شحاته تقليديه و طرق شحاته متطوره
الشحاته المتطوره مثل الذي يمسك قماشه قديمه و متسخه و مبلله و يقف عند الاشارات ينتظر اللون الاحمر ثم يسير بين السيارات و بدون اذن يمسح زجاج سيارتك و اذا كنت منتبها له و سريع الرد استطعت ان تمنعه و تحمي زجاج سيارتك اما اذا لما تفعل ستجد جزيئات التراب توزعت علي شكل لولبي علي الزجاج ثم يقف بجانبك و ينتظر ما يمكنك اخراجه و انت تعطيه امولا لا لتكون صدقه انما لتكون نعيا علي الزجاج الذي كان نظيفا
و اخر يقف عند اماكن وقوف السيارات و اماكن الانتظار يساعدك في ركن السياره في بعض الاحيان تواجده يكون جيدا حيث استفدت من مساعدته انما في الاحيان الاخرى و ليست بقليله ياتي بعدما تخرج السياره من مركنها و يعطي بعض التلميحات البيسطه مثل (( اطلع بقي قدام سنه ...... خلاص انت كده جاهز )) وجب عليك انت تعطي له شيئا من اموالك وانت لا تدري علي ما تعطيه هذه الاموال
و اخر يتنقل بين عربات الترام حاملا علبه من الكرتون بها بعض المنتجات الصغيره يدخل من باب الترام مسرعا يوزع منتجاته علي الجالسين حتي يشاهدوها ثم يعود و يجمع منتجاته مره اخري املا ان لا تعود و تجد من يشتريها منه
بعض الكومسريين لا يسمحوا لهم بالتجوال داخل عربه القطار و لذلك لجاء الشحات المتطور الي دفع مبلغ حسب الاتفاق الذي يكون بينهما و يتفقوا علي معاده ( كل يوم او اسبوع او شهر ) حتي يتركه يتجول براحته
في جميع انواع الشحاته يتم تقسيم المناطق علي الشحاتين حتي لا يحدث خلافات و شجار بين الشحاتين فهو ليس مظهر جيدا امام المتبرعين
من بعض الامثله التي واجهتها
طفل عمره يتراوح بين ( 7 - 10 ) سنين بعد ان انهي جولته داخل عربة ترام السيدات وقف يغازل مجموعه من الفتيات الملفتات و لصغر عمر الطفل تقبلت الفتيات هذا بل و ظلوا يتحدثون معه و يضحكون
و لكن في الحقيقه كلامه معهم لم يكن ليضحكون انما كان يسبهم و لكن بطريقه فكاهيه
كنت واقفه مع صديقاتي وجدت امراه تحوم حولنا تطالب باي اموال حتي تستطيع ان تشتري طعاما لطفلها الذي تحمله علي كتفها و كان يمسك شوكلاته مارس في يده
في رحلة الفيوم كنا تائهين فنزل السائق حتي يسال عن الطريق و ترك باب الحافله مفتوح واذا بامراه تاتي مسرعه معها عقود من الفل تريد ان تدخل الحافله ذهب احدهم ليمنعها من الدخول ظلت تقول له اريد ان ابيع ,اريد امولا ,حتي استطيع ان اشتري طعاما" كدنا نياس من محاولة امناعها بسبب كثرة الحاحها
اصبحت الان الشحاته هوايه و ليست طريقه مؤقته للخروج من مازق قلة الاموال ثم تحولت الى عملا شريفا حيث يقال ان الشحاته افضل من السرقه
لكني اري السائل الذي لا يحتاج الي مال فهو مخادع و قد اخذ مالا ليست من حقه و بالتالي فهو كالسارق
كان هذا الظن يدور في نفسي و كنت اقول عيب يجب ان يكون بداخلي جزء من الرحمه لهؤلاء الناس ولا يجب ان اكون مثقفه و افكر فيهم هكذا الي ان رايت الكثير من البرامج علي التلفاز تعرض حالات من الفقراء
لا اتكلم عن الفقراء الذين يذهبون بانفسهم للبرامج و يتحدثوا عن حالاتهم
انما اتكلم عن الفقراء الذين تم التعرف عليهم بواسطة المساجد و المراكز التي تجمع التبرعات و توزعها
شاهدت فقيره كفيفه و كبيره في السن و لا تستطيع ان تعمل و اجبرتها الظروف علي ابعادها عن بناتها ولا يوجد من يرعاها و تعتمد علي المبلغ الضئيل الذي ياتي لها من التبرعات و رغم انها بحاجه الي علاج و بحاجه الي طعام و بحاجه لراعي و قلة الاموال لكنها لم تنزل الي الشارع و لم تمتد بدها للناس
شاهدت عائله من اب و ام و اطفال يسكنون في احد العشوائيات في بيت من الخشب من غرفه واحده و بسبب قلة الاموال لم يدخلوا الاطفال المدارس
بيئة غير نظفه " اموال قليله " عرضه للامراض " عرضه لمياه الامطار " و رغم هذا لم ينزلوا للشارع و لم يمدوا يدهم للناس
هذه النماذج و غيرها الكثير رقت لهم قلبي و شعرت بصدق مشاعري للتصدق لهم ليس فقط لانهم فقراء انما لانهم اعترفوا انهم من عالم الانس و احتفظوا بكرامتهم و شرفهم و لم يطيعوا لذل الاحوال التي تحيط بهم
الصدقه ليست بالاجبار انما هو واجب عليك اتجاه من تشعر انه يستحق
ليس فقط لتساعده انما لتكون سعيدا لمساعدتك له و تشعر بقيمة الحسنات الي تكتسبها
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق