السبت، 4 ديسمبر 2010

قصة وحيدا علي شرفته

ظهر بعد ان ازاح الستائر البيضاء
ناظرا للسماء و الالوان التي طبعتها الصواريخ و النيران
اري الجميع مبتسمين و متفائلين للعام الجديد
الا هو
كل يوم يزداد السواد حول عينيه
كل يوم يزداد عدد الشعيرات البيضاء علي راسه
كثيرا ما اتسائل من هذا الرجل
و لما لا اراه الا وحيدا علي شرفته
اخرج سيجاره ثم اشعلها بولاعه اظن ان عمرها مئات السنين


كادت ان تصل الي فمه لكنه اوقف لحظت الالتقاء و ابعدها
كدت اظن ان من مخططاته ايقاف التدخين في العام الجديد
لولا اني رايته يحدق بشده للنيران و توغل السواد علي وجهه
بضع ثواني ثم اغلق عينيه و الدمع يحيط بهما
ربما يحاول مسح اثار السواد او اثار الزمان
لكن سيجارته كانت كافيه للرد علي تلك الدموع الهزيله التي لم تجد من صاحبها جوابا
يشفط سيجارته بسرعه و من بين شعيرات شنبه يخرج الدخان ببطئ
و عينيه ترتكز علي الدخان الازرق المتطاير حتي يختفي

بعد ان انزل يديه اسمعه يتمتم
عام جديد من الفشل .. دون عمل .. دون زوجه .. دون اسره .. دون حياه
دخل شقته بعد ان القى سيجارته الي الشارع
و قد القي معها ما تبقي من ذرات الامل
 

هناك تعليق واحد:

  1. جمبــــلة جدا....كتابات رائـــعة موفقة بإذن الله

    ردحذف