الجمعة، 30 سبتمبر 2011

التكنولوجيا شاهده


مع التطور التكنولوجي الحادث اصبح من الواجب مواكبه جميع الاختراعات المعاصره
ولكن هل توقعت في يوم ان تكون حياتك جزء من تكنولوجيا مخططه لتكون منغمس داخلها
تخيل معي انك في يوم اجازتك استيقظت صباحا و اردت الذهاب لمقابلة اصدقائك علي القهوه المعتاده
عن طريق جهاز صغير زرع في المخ ارسل موجات كهرومغناطيسيه الي جهاز يحيط بك
و انت علي السرير يتحول السقف الي شاشه تلفازيه يظهربها مواعيد اصدقائك و من يمكنه المجئ معك
ومن مكانك اشر علي اسم الصديق الذي تود مجيئه فيخرج من الظافر موجات يستقبلها الحائط
فيقوم الجهاز بارسال دعوه الي الاصدقاء و بعد لحظات قليله يظهر بيان باسامي الاصدقاء القادمين
انزل من السرير و قف علي قدميك و استعد سيفتح برنامج تبديل الملابس
امامك مجسم ضوئي ثلاثي الابعاد علي شكل مليكان و خيارين اما ان تفتح خزانتك او تشتري ملابس جديده
فتحت خزانتك و كلما اخترت شيئا ارتداه المجسم و لكن لم يعجبك شئ فرجعت للقائمه الرئيسيه و اخترت الذهاب للسوق
امامك مجموعه من الازياء باسعارها و في الركنه العلويه قائمه باسامي المحلات و اخري باسامي المصممين و في الركنه الشماليه ما تملك من اموال في البنوك
بعد اختيار ما تريده وجدته عليك فالملابس عباره عن خليط من الموجات الضوئيه بيدك اختيار ملمسها و لونها و حجمها و درجة خشونتها او نعومتها و درجة شفافيتها
اختفت الحوائط و ظهر الشارع و سيارتك امامك في انتظارك بدون قيادتها اوصلتك للقهوه عن طريق الذاكره التي بداخلها
اخترت الطاوله الي تنسابك انت و اصدقائك جلستم و ضغط علي ايقونة الطلبات فسمعت (( ايوه جااااااااي )) و بعد اقل من فمتو ثانيه ظهر مجسم ضوئي يقول (( ايوه يا باشا طلباتك ايه ))
بعد ان تقرر ما تشربه ياتي انسان آلي طائر ينزل الجناح الحامل لطلبكم ثم تخرج ايادي بالقرب من معدته لتحمل الاطباق الي طاولتك
و كلما وضع طبق ظهرت اسعار الطلب علي الطاوله
وسط كلامكم القيت ورقه علي الارض ... فيقوم الارض بارسال موجات للمخ لعمل اهتزازات بالجسم كعقاب و تحذير للمحافظه علي نظافة الارض
عند دفع الحساب انت الملتزم بدفع ثمن طلباتك و طلبات اصدقائك فانت صاحب الدعوه و انت من اتيت بهم و التكنولوجيا شاهده علي ذلك
 لك ان تتخيل اذا لم تدفع كيف سيكون عقاب التكنولوجيا لك
لا اظن ان هذا العالم بعيد .... فقريبا جدا سنكون جزءا من التكنولوجيا و ليست فقط هي جزء منا

الأحد، 31 يوليو 2011

يوم ملئ بالمشاحنات


بعد احداث ثورة يناير و خاصه يوم 28 يناير ، اخذت البلطجه و الهمجيه مكانا كبيرا وسط شوارع مصر بعد انسحاب رجال الامن و الشرطه لهذا قرر الشعب عمل لجان شعبيه .


و اليوم هو  اول يوم في اللجان الشعبيه .
بدا ابي يستعد لتلك الليله و اتوا اخوتي  بعصيان كبيره و انا اندهش كيف يمكنهم استعمالها فاخي الصغير يمسك عصي ضعف طوله
 عند الساعه الثانيه عشر ليلا بدات المساجد بمناداه الرجال و الشباب للنزول امام منازلهم و ممتلكاتهم لحمايتها
بالطبع انا لم انزل و لكن وقفت في الشرفه اشاهد الوضع في الشارع
وجدت الشباب متفرقين  مجموعات في الشارع و كل فرد منهم يمسك سلاح ابيض  اراهن اني لم اري ساطورا اطول و اعرض منه  و الكل به حماس و همه تشع من عينهم .

بعد مرور ساعتان  بدا جارنا في الدور الخامس بشراء صناديق من المياه الغازيه و توزيعها علي جميع رجال و شباب العماره المتجمعين امام بابها،
و بعد ساعه اخري بدات جارتنا في الدور الثالث بانزال فناجين الشاي وهي تقول الجو بارد اليوم اشربوا الشاي لتدفؤوا ،
و كذلك جارتنا في الدور الثاني انزلت قطع الكعك وهي تردد السهره طويله  كلوا الكعك كي يمكنكم المواصله ،
و بعد مده قليله اتي جارنا في الدور الرابع بالشيشه و الفحم الوالع فالمزاج الليله يجب ان يكون عاليا  وكانها عزومه لشباب و رجال المنطقه .

كل النساء و البنات واقفات مثلي في الشرفات يشاهدن ذلك المشهد التلفزيوني الذي ربما لن يتكرر مره اخري .
و بعد مرور وقت لا ادري كميته ولكنه ليس بقليل ، كنت قد مللت الشرفه و دخلت غرفتي ولكن سمعت اصوات عويل نساء و اطفال تبكي بصوت عالي مما ردني مره اخري للشرفه .
وجت الشباب تجري باتجاه نهاية الشارع و اسلحتهم البيضاء تلوح في الهواء .
انا  لا اري ماذا يوجد هناك و لكن القلق دخل قلبي  و بدات افكر اذا وصل احد هاؤلاء البلطجيه الي بيتنا ماذا عسايا افعل معهم ؟ 


و بدون ادراك  وجدتني ابحث عن عصا المكنسه و امسكها بشده و اقول لا يهمني ان ادافع عن نفسي او عن بيتي و لكن ما يهمني هو ابي الوقف امام العماره و امي المسكينه التي لم يمكنها السهر فنامت لتتفادى تعبها .
ثم عدت للشرفه لاجد العماره المقابله لنا احد سكانها يلقون اطباق و كؤوس زجاجيه من النافذه فتجمع كل الواقفون في الشارع ينادوهم ليتوقفوا فالمعركه في نهاية الشارع و ليست هنا و الزجاج قد يتساقط عليهم و ياذيهم هم ،اعلم ان ما فعلوه خطا ولكني اعذرهم فلابد هم قلقين و خائفين .


مرت دقيقه علي هذا الوضع ثم عاد الشباب الي اماكنهم ، فاصبحت لا افهم ماذا حدث حتي سمعت احد سكان العماره المقابله يسال رجلا مارا بالطريق (( ماذا حدث هناك ؟؟ ))
فاجاب بلهجته الصعيديه (( راجل ضرب مرته جامت رجعه بالصوت ))
بابتسامتي الصفراء قلت (( فكاهه جديده ليوم ملئ بالمشاحنات )).

الأربعاء، 9 مارس 2011

حفلة لثورة 25 يناير في كلية الهندسة جامعة الاسكندريه سنة 2011


مع بداية يوم جديد كان من المقرر ان تمطر فيه
ولكنها تداركت وجود شئ جديد وهي حفلة تقام لاحتفال بانتصار ثورة 25 يناير
فارسلت تهنئه من سمائها و ان كنا نظن انها قررت ان تمطر و بدانا نجتمع علي تحدي تلك القطرات و سنحتفل مهما يحدث
ولكن في الحقيقه كانت تدفئ المكان الذي نجلس فيه حتي نستمتع باحداث ذلك اليوم
الذي اتينا اليه و نحن شغوفين لمعرفة ما يحدث فيه




سمعنا اذان المغرب و قام الجميع لتاديته متمنيين لمصر السلام و الاستقلال و بعدها وقفنا دقيقه حداد علي شهداء الثوره
ثم استعدينا لسماع برامج الحفلة


في البدايه تكلم دكتور علي بركات  دكتور الهندسه الانشائه يهنئ كل الطلبه بالثوره و منشدا للحفاظ علي اهداف الثوره و التمسك بالمطالب الشرعيه لها

من ثم حلقات الشعر التي اثارت في الوجدان روح الحماس
وقف الاول بشجاعة الشباب و استعداد الفداء
و الثاني وقف بيد تتراقص مع كلامه و يده الاخري متمسكه بقلم ( تراللي ) تنادي كن حازما ولا تجعله يذهب كما اعتاد سابقا
و في المنتصف كلمات تزيد الحماس لهبا 

و ما بعد ذلك جاء وقت الجديه و البحث عن مستقبل افضل مع دستور صالح ليكون نابع عن ثوره مع ا/  صبحي صالح
و ان كان الحماس زايد و لكنه فجر ذلك الثرموميتر الذي يمكن منه معرفة اي مقياس
فليس للديمقراطيه مقياس و انما اما يقام او لا يقام 
بدا بتوضيح انجازات الثوره و ما بدا في تنفيذه و الاحكام التي توجهت لاصحاب الفساد 
شرح الدستور يحتاج للكثير من الكلام و لكن ا/ صبحي جعله لبن مجفف و جهز عقولنا  لتذوب به تلك الكلمات  
اوضح ما تحتويه التعديلات الدستوريه و كيف اصبح للشعب حق اختيار كل ما يخص حكمه و حكامه

جاء وقت التعازي و التكريم
فليس هناك اقوي ممن نادى بحرية بلده
حافظ علي حقه مهما كنت الظروف المحيطه به
واجه اي سهام و ضربات نار بل ذهب اليها و قال انا لها .. انا لها  .. انا فداك يا وطني
لا تحزني يا ام الشهيد فهو في بالنا اينما جرت الايام 
 ما فعله ولدك فهو فخر لك 
يا ام الشهيد ارفعي راسك لاعلي و استلمي منا ذلك التقدير و ذلك التكريم الصغير
و لكي  الحق ان تقولي لا يكفي
فالحريه لا تقدر بثمن 

(( فتح شبابيك عنيك )) حمزه نمره اتي ليخبرنا (( احلم معايا لبكره ))
(( يلا يا عمرو )) شد الحزام و اطربنا  ...  اعلي بحركات الطبل  املنا لاعلي 
 يا حمزه  و انت (( في الطريق )) عدي علي  اسكندريه عشان نرفع ادينا معاك 
و افضل عيد و احنا معاك (( يا اسرائيل )) (( اسمي مصر ))

كان منايا اكمل الحفل و لكن الوقت تاخر و جاء وقت الذهاب
و قبل ان اترككم مع ذكريات الحفل 
وجب شكر كل من قام علي الحفل من منظمين و العاملين علي الفديو و التصوير 



السبت، 5 مارس 2011

انا تحملت لكن اولادي ..






نظرت الي السماء تبحث عن مركز يتوقف عندها نني العين
و لكنها تحركت كثيرا بين النجوم و القمر و السحب المتحركه حتي نال منها الاجهاد
فاغلقت عينيها و همت برفع يديها حتى اقتربا من وجهها ثم قالت
يارب اتيت لاشكي لك همي فلم اجد من هو اكبر منك لاشكي له
عيشت عمري و انا اعلم ان من يقترب لما يدعي السياسه سجن و لقب بمسجون سياسي اي اكثر انواع العذاب الما و ربما ينفي و يمنع دخوله البلد
شفرت القنوات الاخباريه و نافرت نشرات الاخبار و لم اشاهدها و ان اتت علي القنوات المصريه
مات زوجي و تعبت من التنقل من مصلحة لاخري و من مؤسسه لاخري حتي اثبت وفاته رغم وجود شهادت وفاته معي و موثقه و لكني قلت لابد ان يحدث ذلك حتي لا تسرق المعاشات و يكونوا علي يقين ان الاموال تصل لمن يريدها
كانت الاموال ضئيله لا تكفي احتياجات اولادي و لهذا نزلت بحثا عن عمل و لكن اغلب المدراء سالوني من ارسلكي فاجاوب لا احد ولكنها الحاجه فاجابوا شكرا لكي اذا اخترناكي سنتصل بكي
اختي توسلت لمدير الشركه التي تعمل بها و اخرجت مما كانت تدخره من المال كي يوافق علي طلبها و قالت لي (( هي بلد الرشاوي )) و لكني قلت لها (( لابد انه مضطر لذلك لان مرتبه اقل من تكلفة احتياجاته  مثلي )) فنظرت الي برافه و ضحكت ضحكه متنهده لم افهم مغزاها حينها
اول يوم في العمل وقفت علي باب المنزل و ابني الصغير متمسك بملابسي و يقول ( امي لا تنزلي . البيت موحش بدونك ) فانحنيت له و تلمست شعيرات راسه ( الرجل لا يخاف . ضع عينيك علي اخيك الصغير فهو بحاجه لرعايتك الان و نزلت و انا اتسائل كيف ستمر عليهم الساعات القادمه
وقفت وسط حشود من البشر اشاركهم في انتظار المواصلات و كلما وقفت حافله تزاحم الناس عليه و انا انظر لهم . وقفت حتي المني قدمي فقررت التزاحم معهم و اخذت ما يكفي من اللسحب و الزق
باشرت عملي بجديه و اتقنته رغم علمي ان مرتبي اقل من مجهودي و  رؤيتي لمن هم اصغر مني و اعمالهم غير متقنه و مرتباتهم اعلي مني ولكنهم كانوا اقرب للمدير سواء كان بالمجاملات او بالرشاوي
تعذبت لعمل البطاقه التموينيه من اورق تختم و امضاءات تتخذ و اخذ اجازات للوقوف في الطوابير الطويله
ولم اكن اعلم ان بهذا اشغل نفسي بقراءة الصحف كل يوم لمعرفة اي نوع من الغذاء دخل في البطاقه و ايهم خرج منها و ماذا ازداد سعره و ظللت خائفه من خروج الارز و السكر من البطاقة
استعدوا اولادي لدخول المدارس  و ازداد علي ّ مصاريف المدرسه بل و الاكثر من ذلك تدريس المنهج للاولاد فكلما سالتهم عن درس اجابوا بانهم لم يفهموه و ان المدرس يشرح في الدروس الخصوصيه فقط  حينها ينتابني الضحك لان اثقل هموم  وزير التعليم هو الصف السادس و تغيير المنهج و لا يلقي بالا للمدرس الذي اهمل في عمله
عندما قررت الدوله ادخال الغاز للمواطنين كنت سعيده لهذا الخبر و لكني تفجات لما حدث بعده
ظل العمل مدة شهور  رغم انه انجز في شهرين في الاحياء الراقيه و انكسرت الشوارع و كلما سالنا متي ترصف الطرق يخبرونا ان يوجد ميزانية صرفت لرصف الطرق و لكن هل ترصف ؟؟ (( الله و اعلم ))
تحملت كل ما حولي من فساد و حمدت الله ان بامكاني العيش و الصرف علي اولادي
و لكن اولادي لم يتحملوا ذلك
ابني الكبير تخرج و لم يسطتيع ان يكون معيدا في كليته لان معه زميل ابن استاذ بالكليه 

حاول كثيرا البحث عن هنا و هناك حتي عمل بمرتب ضئيل بالكاد يصرفه علي ملابسه و احتياجاته الخاصه و لم يستطيع ان يدخر منه لشراء شقه او الزواج



 تفجات عندما رايته مع اخوه يشاهد قناة الجزيره وسالتهم ما الذي تفعلونه قوموا و ابحثوا عن عمل يفيدكم
فاجاب ابني الصغير انظري يا امي فلا شئ اهم مما يحدث الان خرجت مظاهره مليونيه للنداء بحقوق المواطنين انها مثل حقوقنا الضائعه يا امي
و اكمل عليه اخيه الكبير لقد ضقت ذرعا بما يحدث لنا اني ذاهب لاشاركهم يا امي و نهض معه اخيه
لم يمكنني منعهما فما عانياه ليس بقليل ولكن ادعوك يا الله ان تصلح احوال هذا البلد ولا تكرر تلك الماساه مع احد

ناداها ابنها الصغير (( ابشري يا امي لقد سقط النظام ))
فجرت الام الي صورة ابنها الكبير و احتضنتها و حدثت دموعها (( لم يذهب روحك هدرا يا بني فقد حدث ما تمنيته ))