الأربعاء، 9 مارس 2011

حفلة لثورة 25 يناير في كلية الهندسة جامعة الاسكندريه سنة 2011


مع بداية يوم جديد كان من المقرر ان تمطر فيه
ولكنها تداركت وجود شئ جديد وهي حفلة تقام لاحتفال بانتصار ثورة 25 يناير
فارسلت تهنئه من سمائها و ان كنا نظن انها قررت ان تمطر و بدانا نجتمع علي تحدي تلك القطرات و سنحتفل مهما يحدث
ولكن في الحقيقه كانت تدفئ المكان الذي نجلس فيه حتي نستمتع باحداث ذلك اليوم
الذي اتينا اليه و نحن شغوفين لمعرفة ما يحدث فيه




سمعنا اذان المغرب و قام الجميع لتاديته متمنيين لمصر السلام و الاستقلال و بعدها وقفنا دقيقه حداد علي شهداء الثوره
ثم استعدينا لسماع برامج الحفلة


في البدايه تكلم دكتور علي بركات  دكتور الهندسه الانشائه يهنئ كل الطلبه بالثوره و منشدا للحفاظ علي اهداف الثوره و التمسك بالمطالب الشرعيه لها

من ثم حلقات الشعر التي اثارت في الوجدان روح الحماس
وقف الاول بشجاعة الشباب و استعداد الفداء
و الثاني وقف بيد تتراقص مع كلامه و يده الاخري متمسكه بقلم ( تراللي ) تنادي كن حازما ولا تجعله يذهب كما اعتاد سابقا
و في المنتصف كلمات تزيد الحماس لهبا 

و ما بعد ذلك جاء وقت الجديه و البحث عن مستقبل افضل مع دستور صالح ليكون نابع عن ثوره مع ا/  صبحي صالح
و ان كان الحماس زايد و لكنه فجر ذلك الثرموميتر الذي يمكن منه معرفة اي مقياس
فليس للديمقراطيه مقياس و انما اما يقام او لا يقام 
بدا بتوضيح انجازات الثوره و ما بدا في تنفيذه و الاحكام التي توجهت لاصحاب الفساد 
شرح الدستور يحتاج للكثير من الكلام و لكن ا/ صبحي جعله لبن مجفف و جهز عقولنا  لتذوب به تلك الكلمات  
اوضح ما تحتويه التعديلات الدستوريه و كيف اصبح للشعب حق اختيار كل ما يخص حكمه و حكامه

جاء وقت التعازي و التكريم
فليس هناك اقوي ممن نادى بحرية بلده
حافظ علي حقه مهما كنت الظروف المحيطه به
واجه اي سهام و ضربات نار بل ذهب اليها و قال انا لها .. انا لها  .. انا فداك يا وطني
لا تحزني يا ام الشهيد فهو في بالنا اينما جرت الايام 
 ما فعله ولدك فهو فخر لك 
يا ام الشهيد ارفعي راسك لاعلي و استلمي منا ذلك التقدير و ذلك التكريم الصغير
و لكي  الحق ان تقولي لا يكفي
فالحريه لا تقدر بثمن 

(( فتح شبابيك عنيك )) حمزه نمره اتي ليخبرنا (( احلم معايا لبكره ))
(( يلا يا عمرو )) شد الحزام و اطربنا  ...  اعلي بحركات الطبل  املنا لاعلي 
 يا حمزه  و انت (( في الطريق )) عدي علي  اسكندريه عشان نرفع ادينا معاك 
و افضل عيد و احنا معاك (( يا اسرائيل )) (( اسمي مصر ))

كان منايا اكمل الحفل و لكن الوقت تاخر و جاء وقت الذهاب
و قبل ان اترككم مع ذكريات الحفل 
وجب شكر كل من قام علي الحفل من منظمين و العاملين علي الفديو و التصوير 



السبت، 5 مارس 2011

انا تحملت لكن اولادي ..






نظرت الي السماء تبحث عن مركز يتوقف عندها نني العين
و لكنها تحركت كثيرا بين النجوم و القمر و السحب المتحركه حتي نال منها الاجهاد
فاغلقت عينيها و همت برفع يديها حتى اقتربا من وجهها ثم قالت
يارب اتيت لاشكي لك همي فلم اجد من هو اكبر منك لاشكي له
عيشت عمري و انا اعلم ان من يقترب لما يدعي السياسه سجن و لقب بمسجون سياسي اي اكثر انواع العذاب الما و ربما ينفي و يمنع دخوله البلد
شفرت القنوات الاخباريه و نافرت نشرات الاخبار و لم اشاهدها و ان اتت علي القنوات المصريه
مات زوجي و تعبت من التنقل من مصلحة لاخري و من مؤسسه لاخري حتي اثبت وفاته رغم وجود شهادت وفاته معي و موثقه و لكني قلت لابد ان يحدث ذلك حتي لا تسرق المعاشات و يكونوا علي يقين ان الاموال تصل لمن يريدها
كانت الاموال ضئيله لا تكفي احتياجات اولادي و لهذا نزلت بحثا عن عمل و لكن اغلب المدراء سالوني من ارسلكي فاجاوب لا احد ولكنها الحاجه فاجابوا شكرا لكي اذا اخترناكي سنتصل بكي
اختي توسلت لمدير الشركه التي تعمل بها و اخرجت مما كانت تدخره من المال كي يوافق علي طلبها و قالت لي (( هي بلد الرشاوي )) و لكني قلت لها (( لابد انه مضطر لذلك لان مرتبه اقل من تكلفة احتياجاته  مثلي )) فنظرت الي برافه و ضحكت ضحكه متنهده لم افهم مغزاها حينها
اول يوم في العمل وقفت علي باب المنزل و ابني الصغير متمسك بملابسي و يقول ( امي لا تنزلي . البيت موحش بدونك ) فانحنيت له و تلمست شعيرات راسه ( الرجل لا يخاف . ضع عينيك علي اخيك الصغير فهو بحاجه لرعايتك الان و نزلت و انا اتسائل كيف ستمر عليهم الساعات القادمه
وقفت وسط حشود من البشر اشاركهم في انتظار المواصلات و كلما وقفت حافله تزاحم الناس عليه و انا انظر لهم . وقفت حتي المني قدمي فقررت التزاحم معهم و اخذت ما يكفي من اللسحب و الزق
باشرت عملي بجديه و اتقنته رغم علمي ان مرتبي اقل من مجهودي و  رؤيتي لمن هم اصغر مني و اعمالهم غير متقنه و مرتباتهم اعلي مني ولكنهم كانوا اقرب للمدير سواء كان بالمجاملات او بالرشاوي
تعذبت لعمل البطاقه التموينيه من اورق تختم و امضاءات تتخذ و اخذ اجازات للوقوف في الطوابير الطويله
ولم اكن اعلم ان بهذا اشغل نفسي بقراءة الصحف كل يوم لمعرفة اي نوع من الغذاء دخل في البطاقه و ايهم خرج منها و ماذا ازداد سعره و ظللت خائفه من خروج الارز و السكر من البطاقة
استعدوا اولادي لدخول المدارس  و ازداد علي ّ مصاريف المدرسه بل و الاكثر من ذلك تدريس المنهج للاولاد فكلما سالتهم عن درس اجابوا بانهم لم يفهموه و ان المدرس يشرح في الدروس الخصوصيه فقط  حينها ينتابني الضحك لان اثقل هموم  وزير التعليم هو الصف السادس و تغيير المنهج و لا يلقي بالا للمدرس الذي اهمل في عمله
عندما قررت الدوله ادخال الغاز للمواطنين كنت سعيده لهذا الخبر و لكني تفجات لما حدث بعده
ظل العمل مدة شهور  رغم انه انجز في شهرين في الاحياء الراقيه و انكسرت الشوارع و كلما سالنا متي ترصف الطرق يخبرونا ان يوجد ميزانية صرفت لرصف الطرق و لكن هل ترصف ؟؟ (( الله و اعلم ))
تحملت كل ما حولي من فساد و حمدت الله ان بامكاني العيش و الصرف علي اولادي
و لكن اولادي لم يتحملوا ذلك
ابني الكبير تخرج و لم يسطتيع ان يكون معيدا في كليته لان معه زميل ابن استاذ بالكليه 

حاول كثيرا البحث عن هنا و هناك حتي عمل بمرتب ضئيل بالكاد يصرفه علي ملابسه و احتياجاته الخاصه و لم يستطيع ان يدخر منه لشراء شقه او الزواج



 تفجات عندما رايته مع اخوه يشاهد قناة الجزيره وسالتهم ما الذي تفعلونه قوموا و ابحثوا عن عمل يفيدكم
فاجاب ابني الصغير انظري يا امي فلا شئ اهم مما يحدث الان خرجت مظاهره مليونيه للنداء بحقوق المواطنين انها مثل حقوقنا الضائعه يا امي
و اكمل عليه اخيه الكبير لقد ضقت ذرعا بما يحدث لنا اني ذاهب لاشاركهم يا امي و نهض معه اخيه
لم يمكنني منعهما فما عانياه ليس بقليل ولكن ادعوك يا الله ان تصلح احوال هذا البلد ولا تكرر تلك الماساه مع احد

ناداها ابنها الصغير (( ابشري يا امي لقد سقط النظام ))
فجرت الام الي صورة ابنها الكبير و احتضنتها و حدثت دموعها (( لم يذهب روحك هدرا يا بني فقد حدث ما تمنيته ))