نظرت الي السماء تبحث عن مركز يتوقف عندها نني العين
و لكنها تحركت كثيرا بين النجوم و القمر و السحب المتحركه حتي نال منها الاجهاد
فاغلقت عينيها و همت برفع يديها حتى اقتربا من وجهها ثم قالت
يارب اتيت لاشكي لك همي فلم اجد من هو اكبر منك لاشكي له
عيشت عمري و انا اعلم ان من يقترب لما يدعي السياسه سجن و لقب بمسجون سياسي اي اكثر انواع العذاب الما و ربما ينفي و يمنع دخوله البلد
شفرت القنوات الاخباريه و نافرت نشرات الاخبار و لم اشاهدها و ان اتت علي القنوات المصريه
مات زوجي و تعبت من التنقل من مصلحة لاخري و من مؤسسه لاخري حتي اثبت وفاته رغم وجود شهادت وفاته معي و موثقه و لكني قلت لابد ان يحدث ذلك حتي لا تسرق المعاشات و يكونوا علي يقين ان الاموال تصل لمن يريدها
كانت الاموال ضئيله لا تكفي احتياجات اولادي و لهذا نزلت بحثا عن عمل و لكن اغلب المدراء سالوني من ارسلكي فاجاوب لا احد ولكنها الحاجه فاجابوا شكرا لكي اذا اخترناكي سنتصل بكي
اختي توسلت لمدير الشركه التي تعمل بها و اخرجت مما كانت تدخره من المال كي يوافق علي طلبها و قالت لي (( هي بلد الرشاوي )) و لكني قلت لها (( لابد انه مضطر لذلك لان مرتبه اقل من تكلفة احتياجاته مثلي )) فنظرت الي برافه و ضحكت ضحكه متنهده لم افهم مغزاها حينها
اول يوم في العمل وقفت علي باب المنزل و ابني الصغير متمسك بملابسي و يقول ( امي لا تنزلي . البيت موحش بدونك ) فانحنيت له و تلمست شعيرات راسه ( الرجل لا يخاف . ضع عينيك علي اخيك الصغير فهو بحاجه لرعايتك الان و نزلت و انا اتسائل كيف ستمر عليهم الساعات القادمه
وقفت وسط حشود من البشر اشاركهم في انتظار المواصلات و كلما وقفت حافله تزاحم الناس عليه و انا انظر لهم . وقفت حتي المني قدمي فقررت التزاحم معهم و اخذت ما يكفي من اللسحب و الزق
باشرت عملي بجديه و اتقنته رغم علمي ان مرتبي اقل من مجهودي و رؤيتي لمن هم اصغر مني و اعمالهم غير متقنه و مرتباتهم اعلي مني ولكنهم كانوا اقرب للمدير سواء كان بالمجاملات او بالرشاوي
تعذبت لعمل البطاقه التموينيه من اورق تختم و امضاءات تتخذ و اخذ اجازات للوقوف في الطوابير الطويله
ولم اكن اعلم ان بهذا اشغل نفسي بقراءة الصحف كل يوم لمعرفة اي نوع من الغذاء دخل في البطاقه و ايهم خرج منها و ماذا ازداد سعره و ظللت خائفه من خروج الارز و السكر من البطاقة
استعدوا اولادي لدخول المدارس و ازداد علي ّ مصاريف المدرسه بل و الاكثر من ذلك تدريس المنهج للاولاد فكلما سالتهم عن درس اجابوا بانهم لم يفهموه و ان المدرس يشرح في الدروس الخصوصيه فقط حينها ينتابني الضحك لان اثقل هموم وزير التعليم هو الصف السادس و تغيير المنهج و لا يلقي بالا للمدرس الذي اهمل في عمله
عندما قررت الدوله ادخال الغاز للمواطنين كنت سعيده لهذا الخبر و لكني تفجات لما حدث بعده
ظل العمل مدة شهور رغم انه انجز في شهرين في الاحياء الراقيه و انكسرت الشوارع و كلما سالنا متي ترصف الطرق يخبرونا ان يوجد ميزانية صرفت لرصف الطرق و لكن هل ترصف ؟؟ (( الله و اعلم ))
ظل العمل مدة شهور رغم انه انجز في شهرين في الاحياء الراقيه و انكسرت الشوارع و كلما سالنا متي ترصف الطرق يخبرونا ان يوجد ميزانية صرفت لرصف الطرق و لكن هل ترصف ؟؟ (( الله و اعلم ))
تحملت كل ما حولي من فساد و حمدت الله ان بامكاني العيش و الصرف علي اولادي
و لكن اولادي لم يتحملوا ذلك
ابني الكبير تخرج و لم يسطتيع ان يكون معيدا في كليته لان معه زميل ابن استاذ بالكليه
حاول كثيرا البحث عن هنا و هناك حتي عمل بمرتب ضئيل بالكاد يصرفه علي ملابسه و احتياجاته الخاصه و لم يستطيع ان يدخر منه لشراء شقه او الزواج
حاول كثيرا البحث عن هنا و هناك حتي عمل بمرتب ضئيل بالكاد يصرفه علي ملابسه و احتياجاته الخاصه و لم يستطيع ان يدخر منه لشراء شقه او الزواج
تفجات عندما رايته مع اخوه يشاهد قناة الجزيره وسالتهم ما الذي تفعلونه قوموا و ابحثوا عن عمل يفيدكم
فاجاب ابني الصغير انظري يا امي فلا شئ اهم مما يحدث الان خرجت مظاهره مليونيه للنداء بحقوق المواطنين انها مثل حقوقنا الضائعه يا امي
و اكمل عليه اخيه الكبير لقد ضقت ذرعا بما يحدث لنا اني ذاهب لاشاركهم يا امي و نهض معه اخيه
لم يمكنني منعهما فما عانياه ليس بقليل ولكن ادعوك يا الله ان تصلح احوال هذا البلد ولا تكرر تلك الماساه مع احد
ناداها ابنها الصغير (( ابشري يا امي لقد سقط النظام ))
فجرت الام الي صورة ابنها الكبير و احتضنتها و حدثت دموعها (( لم يذهب روحك هدرا يا بني فقد حدث ما تمنيته ))











ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق