الأحد، 31 يوليو 2011

يوم ملئ بالمشاحنات


بعد احداث ثورة يناير و خاصه يوم 28 يناير ، اخذت البلطجه و الهمجيه مكانا كبيرا وسط شوارع مصر بعد انسحاب رجال الامن و الشرطه لهذا قرر الشعب عمل لجان شعبيه .


و اليوم هو  اول يوم في اللجان الشعبيه .
بدا ابي يستعد لتلك الليله و اتوا اخوتي  بعصيان كبيره و انا اندهش كيف يمكنهم استعمالها فاخي الصغير يمسك عصي ضعف طوله
 عند الساعه الثانيه عشر ليلا بدات المساجد بمناداه الرجال و الشباب للنزول امام منازلهم و ممتلكاتهم لحمايتها
بالطبع انا لم انزل و لكن وقفت في الشرفه اشاهد الوضع في الشارع
وجدت الشباب متفرقين  مجموعات في الشارع و كل فرد منهم يمسك سلاح ابيض  اراهن اني لم اري ساطورا اطول و اعرض منه  و الكل به حماس و همه تشع من عينهم .

بعد مرور ساعتان  بدا جارنا في الدور الخامس بشراء صناديق من المياه الغازيه و توزيعها علي جميع رجال و شباب العماره المتجمعين امام بابها،
و بعد ساعه اخري بدات جارتنا في الدور الثالث بانزال فناجين الشاي وهي تقول الجو بارد اليوم اشربوا الشاي لتدفؤوا ،
و كذلك جارتنا في الدور الثاني انزلت قطع الكعك وهي تردد السهره طويله  كلوا الكعك كي يمكنكم المواصله ،
و بعد مده قليله اتي جارنا في الدور الرابع بالشيشه و الفحم الوالع فالمزاج الليله يجب ان يكون عاليا  وكانها عزومه لشباب و رجال المنطقه .

كل النساء و البنات واقفات مثلي في الشرفات يشاهدن ذلك المشهد التلفزيوني الذي ربما لن يتكرر مره اخري .
و بعد مرور وقت لا ادري كميته ولكنه ليس بقليل ، كنت قد مللت الشرفه و دخلت غرفتي ولكن سمعت اصوات عويل نساء و اطفال تبكي بصوت عالي مما ردني مره اخري للشرفه .
وجت الشباب تجري باتجاه نهاية الشارع و اسلحتهم البيضاء تلوح في الهواء .
انا  لا اري ماذا يوجد هناك و لكن القلق دخل قلبي  و بدات افكر اذا وصل احد هاؤلاء البلطجيه الي بيتنا ماذا عسايا افعل معهم ؟ 


و بدون ادراك  وجدتني ابحث عن عصا المكنسه و امسكها بشده و اقول لا يهمني ان ادافع عن نفسي او عن بيتي و لكن ما يهمني هو ابي الوقف امام العماره و امي المسكينه التي لم يمكنها السهر فنامت لتتفادى تعبها .
ثم عدت للشرفه لاجد العماره المقابله لنا احد سكانها يلقون اطباق و كؤوس زجاجيه من النافذه فتجمع كل الواقفون في الشارع ينادوهم ليتوقفوا فالمعركه في نهاية الشارع و ليست هنا و الزجاج قد يتساقط عليهم و ياذيهم هم ،اعلم ان ما فعلوه خطا ولكني اعذرهم فلابد هم قلقين و خائفين .


مرت دقيقه علي هذا الوضع ثم عاد الشباب الي اماكنهم ، فاصبحت لا افهم ماذا حدث حتي سمعت احد سكان العماره المقابله يسال رجلا مارا بالطريق (( ماذا حدث هناك ؟؟ ))
فاجاب بلهجته الصعيديه (( راجل ضرب مرته جامت رجعه بالصوت ))
بابتسامتي الصفراء قلت (( فكاهه جديده ليوم ملئ بالمشاحنات )).